أكّد وزيرا المالية الدكتور "كنان ياغي" والشؤون الاجتماعية والعمل "لؤي المنجد" أنّ آلية تحويل جزء من الدعم الاجتماعي من عيني إلى نقدي هدفها رفع كفاءة الإنفاق الحكومي وإيصال الدعم إلى مستحقيه بالشكل الأمثل وبطريقة أكثر كفاءة لتحسين معيشة المواطنين دون تدخل بكيفية تصرف المواطن مخصصاته بحيث تكون له كامل الحرية في التصرف بها كما يشاء. وقال ياغي في حوار مع قناة السورية: إنّ الدعم الحكومي لمادة الخبز والدقيق التمويني يصل إلى نحو 11 ألف مليار ليرة سورية وسيتم تحويل هذا المبلغ إلى نقدي في حسابات المواطنين المستحقين للدعم، وبالتالي تحقيق وفر مالي لدى العائلات وسد أبواب الهدر، مشيراً إلى أنّ الإنفاق على الدعم الاجتماعي هو جزء من الإنفاق على تحسين مستوى المعيشة وهو قضية مجتمعية وليس اقتصادية. ولفت ياغي إلى أنّ كل النقاشات التي أجريت مع جميع فئات المجتمع ومجلس الشعب والنقابات والمواطنين بيّنت أنّ هناك شوائب وقضايا يمكن تحسينها وأنّ الدعم لا يصل إلى مستحقيه بطريقة إيجابية حيث تدعم الحكومة بعض السلع، وهذه السلع تصل للجميع أي للمستحق وغير المستحق فكان لا بد من إعادة قراءة أساليب الدعم الاجتماعي حتى يلمس المواطن قيمة المبلغ المحوّل ويديره بطريقته الخاصة. وبيّن ياغي أنّ هناك قفزة كبيرة وتسارعاً في عملية الدفع الإلكتروني وضم فئات جديدة نتيجة إجراءات الحكومة لتخفيف وتبسيط آلية استخراج البطاقة الإلكترونية من المصارف، لافتاً إلى وجود 4 ملايين ونصف مليون بطاقة مستحقة الدعم منها 2 مليون ونصف مليون شخص أو أسرة لديهم رواتب وبالتالي تحويل الدعم النقدي إلى رواتبهم، أما بالنسبة لمن ليس لديهم بطاقة مصرفية فآلية استخراجها بسيطة ولن يكون هناك ضغطاً على المصارف أمام باقي مستحقي الدعم. وأشار ياغي إلى مراعاة التوزّع الجغرافي لفتح مكاتب مصرفية وتطوير البنية التحتية للدفع الإلكتروني، مبيناً أنّ آلية الدعم ستختلف خلال 4 إلى 5 أشهر قادمة، إضافة إلى وجود مسارات جديدة ومختلفة لكل الجهات الحكومية لتأمين كل ما يلزم لانطلاق برنامج الدعم وفق أسس ثابتة. بدوره أوضح وزير الشؤون الاجتماعية والعمل لؤي المنجد أنّ فريقاً حكومياً تشكّل منذ 8 أشهر من الوزارات المعنية عمل على دراسة ومراقبة موضوع الدعم من وجهة نظر المستفيد أي “المواطن” وذلك انطلاقاً من العدالة الاجتماعية التي تحدث عنها السيد الرئيس بشار الأسد وبالتالي جرى العمل على تحويل هذه الرؤية إلى أدوات وبرامج لخدمة المستفيد. وشدد المنجد على أنّ الدولة السورية لم ولن تتخلى عن حق المواطن الدستوري في الحماية والعدالة الاجتماعية لذلك فإنّ حاملي بطاقات الدعم حالياً مستمرون في الحصول عليه وقال: “أي شخص يحمل بطاقة دعم ويستحق الدعم بناء على الوضع الحالي ومخصص له عدد معين من ربطات الخبز سيحصل عوضاً عنه على قيمته نقداً سواء استجرها أم لم يستجرها والهدف من ذلك إيصال المخصصات الحكومية للحماية الاجتماعية لتحسين مستوى المعيشة للمستحق النهائي دون تدخل بكيفية تصرف المواطن بمخصصاته وله كامل الحرية في التصرف بها كما يشاء”. وأوضح المنجد أنّ دعم الخبز هو إعادة رؤية جديدة لدور الدولة وآلياتها وعلاقتها وعقدها الاجتماعي مع المواطن وهو بمثابة تفويض وثقة متبادلة التي من خلالها سيتحقق وفر في الميزانية مع بقاء حصة المواطن ثابتة كما هي، إضافة إلى أنّ قرار التحوّل من الدعم العيني إلى الدعم النقدي لن يطبق إلاّ بعد استقرار كل الخطوات التي تضمن حصول المواطن على حقه.