كشف علماء صينيون من جامعة جينان الصينية من خلال دراسة حديثة نشرت في مجلة "البيئة والصحة" عن خطر جديد للشرب من عبوات المياه البلاستيكية، خاصة في الأيام الحارة والمشمسة. وكانت دراسات سابقة قد حذّرت من أنّ المواد الكيميائية المرتبطة بالاختلالات الهرمونية مثل "ثنائي الفينول أ"، وإمكانية أن تتسرب من هذه العبوات البلاستيكية، لكن الدراسة الحديثة التي نشرت الشهر الجاري، حددت خطراً جديداً من هذه القارورات، خاصة عند تركها تحت أشعة الشمس. وقام علماء جامعة جينان الصينية، بتحليل خليط الغازات المنبعثة من 6 أنواع لعبوات المياه البلاستيكية، عندما تعرضت لأشعة الشمس، وتم الحصول على العبوات من دول مختلفة، وتضمنت مياه الينابيع والمياه المقطّرة والمياه الارتوازية، وانبعث من العبوات مزيج معقّد من المواد الكيميائية المختلفة، مع وجود تباين كبير بين أنواع المياه المختلفة، ومن بين هذه المواد الكيميائية العديدة التي تم اكتشافها، مادة "إن-هيكساديكان" (N-Hexadecane) الشديدة السميّة والمسببة للسرطان، إلى جانب العديد من المواد المسرطنة المعروفة الأخرى. ونوّهت الدراسة أيضاً إلى أنّه "بالنظر إلى الكتلة الصغيرة للزجاجة الواحدة، فإنّ تطاير هذه المركّبات السامّة المحتملة من قارورة فردية سيكون ضئيلاً"، ومع ذلك فإنّ مثل هذه الأبحاث تضيف إلى مجموعة متزايدة من الأدلة، على أنّ المياه المعبأة ليست خالية من التلوث. وأكّد مؤلفو الدراسة أنّ فهم كيفية تأثير الظروف البيئية على المواد الكيميائية المنبعثة في المياه المعبأة، يمكن أن يساعد في توجيه الشركات المصنّعة والهيئات التنظيمية لضمان سلامة المنتج، ودعم الصحة العامة.