خاص || فاطمة فاضل

إذا دخلت الى هذا الرابط سترى نتائج امتحان مسابقة مجلس الشعب في سورية لعام 2018..

http://www.parliament.gov.sy/arabic/index.php?node=554&nid=19530

وضمنه أسماء الناجحين في الامتحان التحريري، وما سيلفت نظرك هنا أن جداول المتقدمين الناجحين من ذوي الشهداء خالية بنسبة 90%.

فهل هي مسابقة للتهكم على عقول  المواطنين أو استهزاء بمشاعر المتقدمين أو قلة احترام لذوي الشهداء؟؟ أم ماذا بالضبط؟؟
هل يعقل أن من بين الأعداد الهائلة المتقدمة لا أحد من ذوي الشهداء يفقه شيء بتخصصه ولا يمكنه حل ورقة الأسئلة الامتحانية، رغم أنها كانت على حسب ما قيل سخيفة جداً..
لِمَ تم الإعلان عن المسابقة أصلاً، طالما يستطيع مجلس الشعب توظيف من يريد من المتقدمين في حال كان لديه الشاغر المطلوب؟؟
كيف للعقل السوري أن يتقبّل فكرة المسابقات، طالما النتائج غالباً معروفة، والاّلية التي يتم اتباعها من الجهة المسؤولة هي أفكار مغلوطة وغير منطقية، فلا نتائج تظهر بسرعة ولا التزام في مواعيدها، كما حصل في نظيراتها من مسابقة التنمية الإدارية مثلاً والتي تم تقديم الامتحان فيها للفئة الأولى على الحاسوب مباشرة بحيث يحصل المتقدم على نتيجته فوراً، ورغم كل هذه الإجراءات تم تأجيل إعلان النتائج لمدة 15 يوم، بسبب تعطل مخدم الانترنت الداخلي إثناء الامتحان، "فَـوا رُبّاه لهذه الصدفة" وكأنها مشهد من فيلم هندي.
وفي مثال ثاني لمسابقة المؤسسة العربية للإعلان أجلت إعلان أسماء المؤهلين لخوض الامتحان التحريري مرتين متتاليتين، وأقيل مدير المؤسسة منذ فترة قصيرة وتم تعيين بديل وحتى الاّن لم يُعلن عن الأسماء و الامتحان.
فلا احساس بالمسؤولية ولا مصداقية تُذكر ويسألون المواطن على شاشات التلفزيون "أنت مبسوط هالأيام"؟؟ أي والله مبسوط ومكتر شو ناقصني في أكل وفي شرب ومستورة.
مؤسسات الدولة السورية خسرت الكثير من كوادرها في ظروف عديدة سواء في أرض المعركة أو من سلك طريق السفر وغيره، إذاً هناك شواغر كبيرة بحاجة لتعبئتها، لماذا لا يتم طرح سوى مقعدين أو ثلاثة لكل اختصاص ضمن المسابقة؟؟
وفي ظل هذه الأزمة تحاول المنظمات والجمعيات المحلية علاج الحالات النفسية والتعب النفسي الذي تعرض له المواطن السوري على مر ال7 سنوات الماضية من خلال فعاليات وورشات عمل، لتأتي مسابقات الدولة بلحظة وتمارس أساليب قهر النفس وتدمير الذات البشرية.
الى متى سنبقى ننتظر احترام الجهات المسؤولة لأصحاب الكفاءات والعقول واختيارهم وتفضيلهم على أصحاب المحسوبيات، ومتى يمكن للجهات المسؤولة تفضيل الفقير وقليل الحيلة على صاحب السلطة؟!
ولذوي الشهداء والفقراء من المواطنين نقول.. ليس لديكم في رصيدكم سوى غصات و دعوات قلبية من صميم الوجع لعل رب السماء يستجيب في هذه الأيام الفضيلة.

لمزيد من الأخبار يمكن متابعة حسابنا على التلغرام:

https://t.me/damas0times

أو قناتنا على اليوتيوب:

https://www.youtube.com/channel/UCQQjIoPJ_xT0EQDpfPTFKmg

 

 

عدد القراءات:1455

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث