خاص بتوقيت دمشق
كل عام وأنت بخير يا أمي ... عبارة اعتدنا بعيد الأم المصادف لـ21 آذار من كل عام قولها لأمهاتنا وأمهات العالم أجمع.. إلا أن هذا التعبير تغير منذ 9 سنوات لنقدم اعتذارنا لأمهات العالم كلها ونخصه بأم الشهيد السورية الأم التي ربت فأصلحت وأعطت فجادت بكرمها وضاهت به نساء العالم.


فالأم السورية اختصرت خلال الحرب صور البطولة والعطاء والقوة والصبر بعظيم ما قدمت ووهبت أرض الوطن الذي نذرت له وليدها.

فإضافة إلى كل تضحياتها ومسؤولياتها في شتى المجالات نذرت أبناءها للدفاع عن بلدهم الأم سورية.

ورغم كل متاعب الأم السورية ودموعها على امتداد سنوات الحرب التي يتعرض لها الوطن إلا أن نظرات عينيها بقيت مشعة بالنور ترسم لأبنائها دوما مساحات الأمل لمستقبل أفضل قادم وتحثهم على متابعة طريق التضحية والفداء.

لعيد الأم وقعه الخاص في سورية فخلال سنوات الحرب أثبتت الام السورية أنها أعظم النساء في الارض فابنها شهيد وجريح وأي أم أعظم من أم الشهيد التي تحمل صورة ابنها كراية نصر وبيان استشهاده كوثيقة ميلاد جديد تتباهى بها أمام جميع الأمهات فهي من قدمت كبدها لتحيا سورية بعزة ونصر وكرامة وتتفاخر بأنها أم الشهيد الذي ضحى أم الشهيد لم تعد أماً عادية، ولا يغريها كثيرا أن تسمع إطراءً، ولا يمكن أن تَجدَ سبيلاً يخفف عنها سوى أن تزور قبر ابنها كل صباح، وتخاطبه عن أشواقها .. تخاطبه، عن عرسه الذي لم يتم، عن اطفاله الذين كانت تحلم بأن يملؤوا بأصواتهم كل زوايا بيتها الذي نبتَ فيه حلمٌ وأُقتُلع فجأة..، اليوم ستتبدل الصورة فبعد أن كان يجلب الورود لها أصبحت هي من تهديه وردة أمومتها وانتظارها له لتلتقيه مساء كل حلم، تحضن وسادته، تستنشق عنها دموعها لتشعرَ بدفءِ حنانهِ، فتتمزق أمام نوافذ غربتها عن مكانه الذي هو فيه دونها .

لتغزل أم الشهيد السورية علاقة عجزت حروف العالم عن وصفها بحب الوطن قولاً وفعلاً ولتكون مصلحة الوطن والواجب الوطني  في التضحية والفداء هي الأعلى والأوفى لتنتج علاقة الحب المتبادلة بين الأم والوطن بتقديس الوطن وأبناءه لأم الشهيد وتكريمها في المناسبات.

أمهات الشهداء.. اليوم لن يستطيع أحد أن "يزاود" عليكنَّ بكلام يقال.. أمهات سورية، ليس فقط الشهداء وإنما أيضا المفقودون والمرابطون على الجبهات.. لكنَّ الخلود وحدكنْ ولنا بداعئكن طول البقاء.


لمزيد من الأخبار يمكن متابعة حسابنا على التلغرام:

https://t.me/damas0times        

أو قناتنا على اليوتيوب:

https://www.youtube.com/channel/UCAycKbU4tzro_X8KRI3tzsA

 

عدد القراءات:158

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث