التقت مجلة "سيدتي" كاتب مسلسل الهيبة (الحصاد ) - الجزء الثالث باسم السلكا والذي كان من أبرز صناع مسلسل " الهيبة " بأجزائه الثلاثة الأول كمخرج متعاون والثاني والثالث ككاتب وكمخرج متعاون أيضاً، وفيما يلي نص الحوار:
 
ما هو مصير " ابن جبل " من " عليا " ( نادين نجيم) وأين اختفى هل أخذته والدته؟
يقول الكاتب: المشهد الوحيد الذي ظهر بهذا الخصوص كان بنهاية الجزء الأول وقمت بإعادته مع بداية الجزء الثالث على أنه حلم كان يعيشه جبل خلال نومه ويصحو منه في المشهد الأول من الجزء الرابع من العمل.
 
يقال إن شخصية " جبل " تأثرت ببنائها الدرامي وقوة حضورها في الجزء الثالث من العمل فما رأيك بهذا الكلام؟
 
بطبيعة الحال شخصية خاصة مثل شخصية " جبل شيخ الجبل " التي عاشت كل حياتها في مكان محدد هو " الهيبة " ضمن قوانينه الخاصة وشخوصه الموجودة ضمن هذه القوانين، فإن إخراجها إلى فضاء أوسع وهو المدينة بزحامها وقوانينها غير المعتاد عليها، فإن ذلك سيؤثر على الشخصية وهو ما عملت عليه في هذا الجزء الذي راهنت عليه، وبالتحديد الاختلاف بين شخصية " فادي " وشخصية " جبل ". وهذا ما بدأ يظهر في الحلقات الجديدة من العمل وأنا راهنت على هذا الاختلاف أن يكون جذاباً بالنسبة للجمهور.
 
"شاهين" يستعيد وعيه و يصحو و"صخر" يرى النور فما هي التطورات التي ستطرأ على مسار هاتين الشخصيتين في الحلقات القادمة؟
هناك تطورات كبيرة ستطرأ على الشخصيتين، وسيكونان في قلب الحدث كما جرت العادة. ونقل شاهين إلى المستشفى وعلاجه هو ظرف درامي وضعته كمبرر لانتقال " جبل " إلى بيروت وبالتالي تغيير جغرافية العمل وما سيحدث معه من خلال هذه الجغرافية الجديدة، ولكن بكل تأكيد لن أقوم بتوظيف شخصيتين رئيسيتين في العمل مثل شاهين وصخر وهما بحالة لا تفيد البناء الدرامي، وبالتالي لن يتم الاكتفاء بحضورهما وهما عاجزان عن القيام بأي فعل خلال المسلسل.
 
هل سيعود شاهين للعمل مع ابن عمه " جبل " بعد أن نفاه وبعد كل ما حصل؟
يجيب الكاتب ضاحكا: الدم ما بيصير مي " ( في إشارة واضحة إلى أنهما سيجتمعان معاً من جديد ولكن ليس بهذه السرعة ) .
 
وجهت انتقادات عديدة لماكياج سيرين عبد النور في المسلسل وأحياناً ظهورها بماكياج حتى بعد استيقاظها من النوم فوراً، فما تعليقك على هذا الكلام وأنت المخرج المتعاون في العمل؟
موضوع الماكياج كان هناك عمل على تخفيفه وكان هناك اختلاف بطبيعة الماكياج بين المشاهد التي تصحو فيها من النوم عن المشاهد التي تعيش فيها خلال النهار أو الليل أو في عملها، ولكن بالنهاية ربما يبقى أثر المكياج وما أستطيع أن أؤكده أنه كان يتم تخفيف الماكياج. وهي أمور لم يعتبرها البعض هفوات ولكن بكل تأكيد أنا لا أبرر أي هفوات من الممكن أن تحصل في المسلسل.
 
هل وقّعت عقود مشاركاتك كاتباً ومخرجاً متعاوناً في الجزء الرابع من مسلسل " الهيبة " لموسم 2020؟
ما أعرفه أنه لم يقرر وبشكل رسمي إنجاز جزء رابع لمسلسل " الهيبة " لغاية الآن، ولذلك أنا لم أتفق مع الشركة على المسلسل. ومع ذلك، فإنه لا يمكنني أن أبحث أي اتفاق في الوقت الحالي، ولا يمكنني الحديث عن الموضوع واتخاذ أي قرار قبل معرفة رأي الجمهور بهذا الجزء ومدى تجاوبه مع العمل والانطباع العام الذي تركه، كما أني أقوم بدراسة خاصة بي تتمحور حول إمكانية إنجاز جديد بعد الجزء الثالث، وبالتالي الأمر مرتبط بسلسلة من المواضيع التي أقوم بدراستي قبل اتخاذ قرار كتابتي للجزء الرابع، وبالمناسبة حتى قرار مشاركتي بالجزء الثالث ككاتب خضع لدراسة كبيرة قبل أن أقول إني جاهز للتصدي لكتابة هذا الجزء، وبالتالي موضوع كتابة الجزء الرابع من "الهيبة" الجزء الرابع ليس سهلاً بالنسبة لي.
 
كيف وجدت أصداء الجزء الثالث من المسلسل لغاية الآن ؟
بصراحة أنا لا ألتفت للأصداء الإلكترونية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وقلما أتابع ذلك وخاصة أننا ما زلنا في فترة المونتاج والمكساج. ولكن أتلقى ردود الفعل من الناس في الشارع وأرى أن هناك أصداء إيجابية وبنفس الوقت هناك ملاحظات من الجمهور ولكن ما يمكنني قوله إن هذا العمل نال تعباً وجهداً كبيرين واستغراق العمل به من لحظة كتابة النص وحتى انتهاء المونتاج حوالي أحد عشر شهراً حيث بدأت النقاشات والحوارات بالجزء الثالث بعد انتهاء عيد الفطر في العام الماضي.
 
لمَ لا تؤمن بردود الأفعال عبر "السوشال ميديا" رغم أنها ذات تاثير حالياً؟
 
في "السوشال ميديا" يتم تناول الأمور الشكلية أكثر من جوهر الأعمال مع عدد من الاستثناءات في هذا المجال وفي "السوشال ميديا" يتم التركيز على أخطاء يقع بها صناع مسلسل من 30 حلقة وهي أخطاء يقع بها صناع أفلام سينمائية لمدة ساعة ونصف فقط وخلال الفترة الماضية كنت في نقاش مع أحد الأصدقاء وقلنا خلاله كم أنه أصبح من السهل الوصول إلى صناع العمل، وهذا الموضوع يكون مضراً ببعض الأوقات من خلال وسائل التواصل. وحرية التعبير التي لا تستخدم بشكلها الصحيح. فنرى الشتائم والتهكم وبالمقابل نرى المبالغة بالمدح.
 
هل ترى أن قصة "الهيبة" ولقاء المصادفة الذي حدث بين " جبل " و " نور " يمكن أن يكون منطقياً؟
ليس دائماً من الطبيعي أن تخضع الدراما للمنطق وبرأيي المبالغة والصدف التي تحدث في المسلسلات هي من عالم الدراما، وبالمناسبة كل ما كتبته في الدراما لم أشر فيه إلى صدف غريبة حدثت معي بحياتي الطبيعية وهي أكبر بكثير من الصدف التي كتبتها في المسلسلات، وبالتالي المنطق المطلق يُفقد الدراما خصوصيتها ويحولها لفيلم وثائقي وبالتالي مهمة الفن هي طرح المفارقات، وعندما يدخل الكاتب أي عمل ضمن فضاء معين وحالة معينة فإنه سيكون شخصياته ضمن هذا الفضاء وضمن هذه الحالة، و"الهيبة" له شروطه التي وضعها صانع العمل، وأما إن كان منطقياً مائة بالمائة فلا يمكنني الجزم، ولكن أقول إنه أقرب للواقع، والدليل على ذلك هو استقبال الجمهور للعمل من الجزء الأول.

عدد القراءات:251

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث