خاص #بتوقيت_دمشق

 عبد الرحيم أحمد

آمال مئات الشباب في محافظة طرطوس تسير نحو المجهول بعد 12 سنة من انتظار الأمل المعلق بمسكن لاتتجاوز مساحته 85 متراً وقد تنخفض إلى 60 متراً، بعد أن صُدموا بالشروط الجديدة التي وضعتها المؤسسة العامة للإسكان للتخصيص ورفع أسعار الشقق من 800 ألف في عقد الاكتتاب إلى 8 ملايين كحدٍ أدنى وتصل إلى 13 مليون.

فأي مسكن شبابي هذا؟ وأي شاب يستطيع دفع مبلغ 2.5 مليون ليرة دفعة أولى للتخصيص وقسط شهري يتراوح بين 25 ألف و30 ألف شهرياً!!؟ وهل يستحق الشباب في طرطوس الذين ما بخلوا في الدفاع عن وطنهم، أن يدفعوا ثمن تأخر المؤسسة في انجاز المشروع نحو 7 سنوات؟.

شكاوى كثيرة ونداءات استغاثة أطلقها المكتتبون على شقق في السكن الشبابي بطرطوس منذ إعلان المؤسسة عن فتح باب التخصيص لنحو 429 شقة من الفئة (أ)، وبعدما اطلعوا على قيمة تخمين الشقق .. فقد قررت المؤسسة العامة للإسكان في قرارها رقم 6371 تاريخ 23/5/2017 تخمين أسعار الشقق وفق معايير «غير مفهومة»، وتراوحت قيمة التخمين بين 8 ملايين ليرة و13 مليون ليرة للشقة حسب الطابق واتجاه الشقة!! وبمقارنة بسيطة بين مشروع سكن الادخار الذي نفذته المؤسسة في نفس المكان وسلمته للمشتركين منتصف عام 2013 نرى المفارقة الرهيبة!!.. فشقة مساحتها 150 متر مربع في مشروع سكن الادخار، بلغ رسم الاكتتاب عليها 170 ألف ليرة سورية والدفعة الأولى مليون ومائتي ألف ليرة والقسط الشهري 12500 ليرة.. أي سعر الشقة نحو 3 ملايين ليرة، فهل يعقل أن تكون شقة بمساحة 85 متراً في نفس المنطقة ولنفس المؤسسة بعد أربعة أعوام تكلف ثلاثة أضعاف بل أربعة أضعاف سعر شقة مساحتها 150 متراً؟

ما ذنب المواطن الذي سجل قبل 12 عام على شقة سكنية وسدد التزاماته المالية وفق عقد الاكتتاب، حتى تحمّله المؤسسة تكاليف إضافية نجمت عن تأخرها في انجاز المشروع، ولماذا لم تتحمل المؤسسة هذه المسؤولية إذا كانت هي سبب التأخير؟ ولماذا لم يتم تحميل المتعهدين مسؤولية التأخير إذا كان التقصير والتأخير منهم؟ وهل على المكتتب أن يرضى مرغماً بشروط المؤسسة الجديدة أو «يشكي أمره لله»؟ وأين الجهات الرقابية عن هذا الموضوع؟

مؤسسة الإسكان لاترى مشكلة في هذا «الظلم الموصوف» بحق المكتتبين، فمدير فرع المؤسسة بطرطوس المهندس معمر أحمد رد على شكاوى المكتتبين والأسئلة التي وجهناها له بتاريخ 6/6/ 2107، بعبارات ليس فيها « رد مقنع» بأن جميع إجراءات المؤسسة من القيمة التخمينية للشقق إلى الدفعة 30% التي تصل لنحو 2.5 مليون ليرة، كلها «وفق الأنظمة والقوانين المعمول بها في المؤسسة»، لكنه لم يوضح سبب تحميل المكتتبين تبعات تأخر المؤسسة في انجاز المشروع سبع سنوات، أم هذا التأخير أيضاً وفق الأنظمة والقوانين؟

لابد من تذكير المؤسسة العامة للإسكان بأن مشروع السكن الشبابي على مستوى سورية جاء بتوجيه كريم من السيد الرئيس بشار الأسد لإيجاد مسكن مقبول للشباب السوري في ظل ارتفاع أسعار المساكن، وبهذه الأسعار وهذه الشروط يكون المشروع قد ابتعد عن أهدافه وخرج عن الغاية التي أوجد من أجلها.

تابعوا آخر الأخبار السياسية والميدانيـة عبر تطبيق تيلغرام على الهواتف الذكية عبر الرابط :

 
 

عدد القراءات:297

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث