خاص بتوقيت دمشق _ مرام جعفر
هل تاهت الدراما السورية عن الهدف والبوصلة والحقيقة التي يجب أن تسير عليها في ظل الحرب المأساوية التي يعيشها البلد والبؤس والظلم الذي ينخر عظام المجتمع السوري والانحلال الخلقي الذي خلفته سنوات من الأزمة وما قبل الأزمة من دراما وبرامج اجنبية صدرت افكارها السوداء الى مجتمعاتنا لتأتي اليوم الدراما السورية وتكمل ذاك الدور الشرير ويصبح الهدف الاساسي لها الربح المادي متجاهلة مستقبل مجتمع بأكمله.. وهل كان الممثل السوري راضيا عن ادوار سلبية كان يؤديها من اجل زيادة في الأجر الذي يتقاضاه.
في الواقع وفي مسح لآراء الشارع السوري كان هناك إجماع على أن الدراما هذه السنة كانت اسوأ من السنين السابقة، حيث اعتمدت فقط على موضوع الأزمة بسيناريوهات ضعيفة جدا ومتشابهة، فالكل تناول مشكلة الحرب بنفس الأسلوب بدون الرجوع للمشاكل الأساسية التي تحاكي الواقع السوري.. إضافة إلى ذلك افتقرت الدراما إلى الأعمال الكوميدية البحتة التي تريح المواطن السوري قليلاً وتجعله "يتناسى" الوضع المأساوي قليلاً، كما أنها طرحت أفكار ومشاكل عديدة لكنها لم تقدم الحلول لها بل قدمتها للمجتمع على انها سلوك عادي سهل التعاطي معه في حياتنا ويجب ان لا نستغربه ومن الممكن ان نسعى لتقليده وهذا امر خطير جدا في مجتمع نسبة الشباب فيه كبيرة، "هذا كان رأي الشريحة العظمى التي لم ترضيها درامانا هذا العام".
وفي الطرف المقابل كان هناك شريحة أبدت رأيا إيجابيا تجاه  المسلسلات، ووجدت أنها أفضل من غيرها من الدراما العربية، فسلطت الضوء على الأزمة بشكل واضح  وبطريقة جميلة، كما أن هناك  مسلسلات طرحت مشكلات جريئة ومن واقعنا وفيها توعية، لكنها تمنت رؤية المسلسلات الكوميدية بشكل أفضل من المطروح.
الدراما السورية أضاعت هويتها منذ فترة ليست ببعيدة فكانت هذه السنة سطحية جدا.. فمن المؤسف أن تسلط الضوء على جزء اسود من الواقع السوري وتقوم بتجميل سيئاته وتقديمها على انها واقع يجب معايشته وتقديم التبرير للتعاطف مع المرأة الخائنة ورجل المخدرات ذو الاهداف النبيلة، وان تبتعد عن تقديم الحلول لقضايا اجتماعية كبيرة وإظهار الأضرار التي تنتج عن التصرفات الهجينة في مجتمعنا.

تابعوا آخر الأخبار السياسية والميدانيـة عبر تطبيق تيلغرام على الهواتف الذكية عبر الرابط :

https://telegram.me/DamasTimes

عدد القراءات:270

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث