بقلم: أ.د. حيان أحمد سلمان

تتصاعد وتتوسع الحرب على سورية، وتتجسد حالياً في الحرب الاقتصادية وتشديد الحصار الاقتصادي أحادي الجانب، وهنا وعلى نحو عام يصبح وضع السوق وهمومه هو الحديث الأول والهمّ الأكبر لكل المواطنين، وهذه الحالة تترافق مع حالة يطلق عليها في علم الاقتصاد حالة (النقصان) في الموارد، ويصبح للسوق منطقه الخاص ويتراوح بين الفوضى والتنظيم، لكن على نحو عام يميل السوق (بوتقة تجمع المنتجين والمستهلكين) نحو الفوضى والتوجه لتحقيق مصلحة الأقوى اقتصادياً، وهنا تظهر ضرورة تدخل الدولة ممثلة بالحكومة ومؤسساتها لأنها (قوة توازن اجتماعية أي التدخل الحكومي) في تنظيم السوق للتخفيف من غلوائها وانحرافاتها من خلال تنظيم قوى العرض والطلب للوصول إلى (السعر التوازني)، وفي هذه الحالة الاستثنائية أي في ظل الإرهاب الاقتصادي والتدمير الممنهج للعصابات الإجرامية للمرتكزات الإنتاجية ودور الفاسدين والمفسدين في تأمين السلع من الخارج والتحكم في توزيعها مثل حوامل الطاقة من غاز ومازوت وكهرباء وغيرها، وهنا تتركز المنظومة السوقية والسعرية على /4/ أسئلة وهي ماذا وكيف ومتى وأين أسوق أو أشتري؟!، والجواب عن هذه الأسئلة السهلة الممتنعة يتجاوز مقولة العرض والطلب بل يتطلب تدخل الحكومة للوصول إلى السعر التوازني للسلع والخدمات، أي السعي لتحقيق التوازن بين انسياب السلع والطلب عليها، ونقترح أن يكون تدخل الحكومة في تحديد المنظومة السعرية كما يلي:

1- اعتماد احتياجات المستهلكين مؤشراً منطقياً لتحديد المنظومة السعرية للاحتياجات الضرورية التي تراعي مصلحة المستهلكين والمنتجين ووفق المعادلة الآتية:
السعر= التكلفة + هامش ربح
وأن يكون التدخل والرقابة الحكومية صارمة ولا تقبل التساهل في استغلال السوق.
2- الاعتماد على المنتجين أو المستوردين لتأمين الاحتياجات الضرورية من خلال المنافسة للوصول إلى السعر التوازني وفقاً لشعار المعادلة التسويقية المثلى: السلعة الأفضل بالسعر الأقل
3- في حال عدم القدرة على تطبيق (1) و(2) بسبب حقد الأعداء وداعميهم لتحقيقه أهدافهم المخططة بالحرب الاقتصادية بعد أن عجزوا عنها عسكرياً وسياسياً، وهنا ترتقي القضية إلى مستوى المهمة الوطنية الأولى والصمود هنا يماثل الصمود العسكري بكل أبعاده، وهذا يتطلب أن نسعى جميعاً للتصرف بالإمكانات المتاحة ضمن قواعد توزيعية محددة بدقة ويساهم فيها كل المكونات المجتمعية من حكومية واجتماعية وسياسية ونقابية ودينية وغيرها، وفي مقدمة ذلك مكافحة الفاسدين والمفسدين الذين قال عنهم السيد الرئيس (بشار الأسد) في خطاب القسم عام 2014 إنهم لايقلون خطراً عمن يوجه سلاحه إلى صدر الوطن، وهؤلاء سيرمون عند تحقيق النصر النهائي وهو قريب وقاب قوسين أو أدنى وقريباً ستنتصر سورية إن شاء الله، وتصبح هذه الصعوبات من الذكريات المؤلمة عن قوى الشر العالمية أمريكا وعملائها.

تشرين

 

عدد القراءات:115

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث