خاص بتوقيت دمشق - عفراء كوسا

ورد موقع بتوقيت دمشق شكوى من أهالي الطلاب في منطقة قدسيا  «مساكن العرين»  يتحدثون فيها عن البرد القارس الذي يعاني منه الطلاب في أغلب مدارس المنطقة , ما يدفع الكثير من الطلاب للغياب عن المدرسة بسبب البرد.

قام موقع بتوقيت دمشق بجولة على أغلب المدارس في المنطقة منها مدرستي الباسل للحلقة الأولى والتعليم الأساسي, و مدرسة محمد علي خضر, حيث استطلعنا آراء الطلاب وهم في باحات المدرسة صباحاً حول واقع التدفئة في المدارس وأغلبهم أكد لنا أن الواقع سئ , إذ  أن "الصوبيات" لاتعمل في كثير من الأحيان , وحسب قولهم تعمل فقط في أيام المطر ,  وأنه لم يتم تشغيلها إلا  مع بداية العام الحالي , يعني منذ ما يقارب الشهر , وفي أيام قليلة ونادرة.

زرنا مدرسة راجح حمود للتعليم الثانوي ,  ولدى دخولنا المدرسة عند الساعة السابعة والنصف صباحاً كانت جدرانها تصرخ من البرد دون مبالغة في القول , التقينا عدد كبير من الطلاب في صفوفهم إذ قالو لنا أن واقع التدفئة سئ جدا والشوفاجات أغلب الأيام لا تعمل,  والكثير من الآنسات  أكدوا هذا الشئ, وألقوا اللوم على وزارتي التربية والكهرباء في آن واحد لأن المدرسة تعمل على الشوفاجات وتقنين الكهرباء سئ جدا مطالبين بتغيير التقنين علّ الوضع يتحسن, وقالت إحدى الموجهات: منطقتنا  صقيع وهذا الوضع لم يعد يحتمل ومنذ عام 2005  عندما تم تشييد المدرسة ونحن نعاني, لكن الوضع تفاقم بعد عام 2011 مع بداية الأحداث وبدء مشاكل التقنين .

 

اتجهنا صوب غرفة الإدارة والتقينا مديرها الأستاذ غيث علي الذي بدوره اشتكى من سوء الحال, حيث قال : نحن أحيانا نبرر للطلاب الغياب بسبب البرد , إذ أن تقنين الكهرباء يبدأ من الساعة السادسة صباحاً وحتى التاسعة , وهي الفترة المطلوبة لتدفئة المدرسة, وعندما تأتي الكهرباء  عند التاسعة فإن القطع يكون متكرر جدا والشوفاجات حسب قوله ( ما بتلحق تدفا  بكون رجع التقنين عال 12 ), لافتا إلى أن تصميم المدرسة  لا يسمح بتركيب الصوبيات .

ولدى سؤالنا له عن كلام الطلاب بأن الشوفاجات لا تعمل , قال علي:  لا نقوم بتشغيلها كل يوم توفيراً للمازوت لأن مخصصاتنا قليلة والتي لم تتجاوز 1000 ليتر لهذا العام ورغم ذلك نحن مشكلتنا ليست بقلة المخصصات (إذ أنه لدينا وفورات من سنوات سابقة) , فعندما يكون الجو دافئا  «والشمس طالعة حسب قوله لا نشغلها» , ليكون سؤالنا هل كلّ أيام الشتاء دافئة؟ وهل صرخة الطلاب وبعض الآنسات بأنها لا تعمل أبداً كلها واهية وغير حقيقية ؟

 وأضاف علي: نتمنى من وزارة الكهرباء أن تنظر بحال الطلاب لا سيما خلال أشهر البرد  وتغيير التقنين و التخفيف منه , وفي حال كان هذا غير ممكن نتمنى من وزارة التربية أن تنظر بحال هؤلاء الطلاب وأن يتم البحث عن طريقة لتركيب "صوبيات" في المدرسة  لحل هذه المشكلة والتخفيف منها قدر الإمكان.

مديرة مدرسة محمد المقداد للمرحلة الابتدائية الآنسة ميساء علي أكدت لنا في اتصال هاتفي بأن أزمة التدفئة أزمة قديمة , والمدرسة راسلت وزارة التربية عدة مرات لتغيير الشوفاجات دون رد, لافتة إلى أنه عندما كانت ظروف البلد تسمح بتركيب الصوبيات لم يأتنا رد فما بالك الآن ؟

وقالت علي: المشكلة لاتقف عند هذا الحد , فحتى مخصصاتنا من المازوت لتشغيل الشوفاجات لم تصل لنا  إلا بتاريخ ليلة رأس السنة 31/12 , وذلك بعد مناشدات عديدة للوزارة , وبعد مضي شهور قاسية على الطلاب.   

هيام النقري مديرة مدرسة محمد علي خضور ورداً على الشكوى بعدم تشغيل الصوبيات قالت : الطلاب كاذبون ويخلقون حججاً واهية للغياب عن المدرسة , لكن السؤال الذي يطرح نفسه:  هل يعقل لمربية أجيال أن تنسب صفة الكذب لطلابها حتى ولو كان ذلك صحيحا؟؟؟

وأخيراً زرنا روضة الشهيد أوس عدنان صالح , وللأمانة مجرد دخولنا لباب الروضة شعرنا بالدفء , ولم يكن أمامنا أي سؤال للإدارة التي حدثتنا بأن الروضة تعمل على الشوفاجات لكن  يوجد مولدة و الروضة دافئة  في معظم الأوقات.

نحن لسنا بصدد الاتهام أو النقد ,  ونعلم ظروف البلد وجميعنا نتحملها, ولكن يقال الاعتراف بالمشكلة قد يكون طريقاً لحلها, لكن حالة النفي لما شاهدناه وسمعناه الغير مقبولة من قبل بعض الإدارات والمعنيين تدفعنا للتساؤل : هل يعقل أن جميع الطلاب كاذبين, والإدارت جميعها صادقة... ليبق الأمر برسم المعنيين ومن بيدهم الحل علّ الطلاب ينعمون ببعض الدفء؟؟؟  

يذكر أن منطقة «مساكن العرين» منطقة جبلية تشتهر ببرودتها الشديدة, وتقع قبالة جبال القلمون .

 

 

لمزيد من الأخبار يمكن متابعة حسابنا على التلغرام:

https://t.me/damas0times        

أو قناتنا على اليوتيوب:

https://www.youtube.com/channel/UCAycKbU4tzro_X8KRI3tzsA

 

عدد القراءات:1281

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث