بدأ الكثير من الناس في سورية يستهتر بفيروس كورونا لاعتقاده بأنه لا يمكن حدوث ذروة في عدد الإصابات ولا سيما مع قلة أعداد الإصابات المسجلة به مقارنة مع دول الجوار وعودة عمل العديد من القطاعات بعد فترة توقف قاربت الشهرين. 
 
و أكد استشاري الطب النفسي في منظمة الصحة العالمية الدكتور تيسير حسون أن ذلك ليس بالتصرف الصحيح و أن بعض الأشخاص اعتبروا أن لا فائدة من بقائهم في المنازل كونهم لم يتعرضوا للإصابة عند خرقهم التعليمات والتوصيات الوقائية والاحترازية الأمر الذي انعكس في سلوكهم عبر التقليل من الاهتمام واللامبالاة، مؤكدا أهمية نشر المزيد من التوعية المجتمعية حول المسؤولية الشخصية في الاستمرار بتطبيق القواعد الوقائية لحماية النفس والمجتمع.
 
وأوضح الدكتور حسون أن طبيعة الفيروس تجعله مختلفاً عن التهديدات الأخرى التي يمكن التنبؤ بها مثل الحيوانات المهددة أو السقوط الحاد فلا توجد طريقة مؤكدة لتجنبه أو توقع الإصابة به فكل ذلك لا يزال في إطار الدراسات والأبحاث العلمية، مشيراً إلى أنه عند مواجهة تهديدات لا يمكن التنبؤ بها يكون لدى البعض سمة معينة تبقيهم في حالة يقظة عالية بينما لا يمتلك البعض الآخر هذه السمة.
 
وحول إمكانية فرض حظر تجوال كامل في سورية رأى الدكتور حسون أن أي إجراء احترازي جديد لمنع انتشار الفيروس يتوقف على تطورات الوضع ومدى تسارع عدد الإصابات والوفيات وهو ما فرضته مؤخراً العديد من دول الجوار، موضحاً أن سلوك الأفراد تجاه الالتزام بالتعليمات والتوصيات الصحية والوقائية من المخاطر ومنها فيروس كورونا يتغير باختلاف المستوى الثقافي والتعليمي والاقتصادي للفرد والأسرة ومصادر المعلومات.
 
ولفت الدكتور حسون إلى أن الدراسات أثبتت أن سكان البلدان ذات التهديدات التاريخية الأعلى للأمراض المعدية يميلون إلى أن يكونوا أكثر حذراً في حين أن الثقافات في أجزاء من العالم حيث كان المرض أقل تهديداً يميلون إلى أن يكونوا أكثر انفتاحاً.
 
سانا

لمزيد من الأخبار يمكن متابعة حسابنا على التلغرام:

https://t.me/damas0times        

أو قناتنا على اليوتيوب:

https://www.youtube.com/channel/UCAycKbU4tzro_X8KRI3tzsA

 

عدد القراءات:88

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث