خاص بتوقيت دمشق _ لبانة علي
بعد شهر من حادث إسقاط الطائرة الإسرائيلية في 10 شباط الماضي، و الذي سمي حسب زعم الصهاينة "معركة السماء"، حيث أشارت الرواية الإسرائيلية إلى أن تل أبيب كانت تستهدف الحضور الإيراني العسكري داخل سورية الداعم للحكومة السورية ضد التنظيمات الإرهابية المسلحة، والذي تعتقد "اسرائيل" أنه يهدد وجودها، مقللة بذلك من قدرة دمشق على الفعل أو إسقاط طائرة متطورة لها، لتحدد طبيعة الصراع على أنه مع طهران أساساً.

وليست عملية إسقاط الطائرة بمعزل عن الحرب الدائرة في سورية منذ نحو سبع سنوات، والصراع الإقليمي والدولي الناشب على أرضها، وتقاطع مصالح مختلف الأطراف واختلافها.
الخبير العسكري الإسرائيلي "عاموس هرئيل"،لفت إلى أنه بعد مرور شهر على اسقاط طائرة اف 16، لم يتم خلال هذه الفترة، التبليغ عن هجوم إسرائيلي واحد ضد قافلة أسلحة أو مستودعات صواريخ أو قواعد عسكرية؛ وهي تقارير كانت شائعة جداً في السنوات الخمس الأخيرة".

وأرجع هرئيل الخبير لدى صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية في تقرير له، أن "عدم تدحرج الأمور إلى الحرب، يرجع إلى الحذر الإسرائيلي والإيراني ومحاولتهما عدم الوصول إلى مواجهة مفتوحة"، موضحا أن "المشروع الإيراني في المنطقة يمر في مراحله المبكرة، وطهران ليست معنية الآن في مواجهة عسكرية مباشرة مع إسرائيل".

وقال هرئيل إنه تبين من "تعقب إسرائيل للتحركات الإيرانية في السنوات الأخيرة، أنها غيرت الاتجاه وتوقفت تماما، وذلك بالنظر إلى التهديدات الإسرائيلية أو الأعمال الهجومية المنسوبة إلى القوات الجوية الإسرائيلية".

"إسرائيل" تعتبر من الدول التي تجري مناورات عسكرية منفردة لمواجهة التهديدات التي تتعرض لها من جيرانها أو من داخل الأراضي الفلسطينية. لكن هذه المرة تجريها مع القوات الأمريكية في ظل أجواء من الغموض تحيط بالمنطقة بعد إسقاط مضادات الطيران السورية طائرة “اف 16” . بذلك تغيرت التهديدات، وإذا كانت في الماضي تتخوف من دول مثل سورية ومصر رغم توقيعها على اتفاقية السلام مع الأخيرة، فهذه المرة تواجه حرب شرسة أكثر بحسب اعتقادها مع "حزب الله" ودولة لا تقع على حدودها وهي إيران المرابطة في حدود إسرائيل انطلاقا من الأراضي السورية.
وبحسب "يديعوت"، تستعدّ القوات المشاركة في مناورة "تشكيلات الدفاع الجوي" الصهيونية والأميركية التي بلغت أمس ذورتها لسيناريو سقوط صليات مكثفة من الصواريخ والقذائف الصاروخية من لبنان وسورية وقطاع غزة وأيضاً من إيران.

وتوضح الصحيفة أن سلاح الجو في كيان العدو دخل في هذه الأيام إلى الجزء الأخير من التدريب المشترك مع قوات الدفاع الجوي التابعة لقيادة أوروبا في الجيش الأميركي، وهو يشمل نشرًا عملانيًا واسعًا لبطاريات الدفاع من أنواع مختلفة في مواقع متفرقة من الكيان وتدريبات. وفي نهاية المناورة، بعد نحو أسبوع، ستنفّذ اعتراضات في السماء".

الأمر الاستثنائي في المناورة الحالية، تتابع "يديعوت"، هو أن الجيشين سيناوران للمرة الأولى على حماية "إسرائيل" في حرب من عدة جبهات، تشمل هجمات مكثفة بصليات واسعة النطاق لصواريخ وقذائف صاروخية من أنواع مختلفة تسقط من الشمال، ومن الجنوب ومن ساحات أبعد مثل إيران.

وخلال المناورة ستتعامل القوات مع تهديد منحني المسار الحالي والمعروف في قطاع غزة، في لبنان وفي سورية، لكن أيضًا مع ما هو لا يزال قيد التطوير، بتشجيع وبدعم إيراني، صواريخ ثقيلة الوزن مع رأس حربي دقيق، تعمل طهران على تسليمه إلى حزب الله، وفق ما جاء في تقرير الصحيفة.

وتشير "يديعوت" الى أن وحدة "كيلاع دافيد" (العصا السحرية) المخصصة للدفاع في الطبقة الوسطى، بين القبة الحديدية وصاروخ حتس تشارك للمرة الأولى في المناورة. وهي مخصصة لاعتراض طائرات بدون طيار معادية واستهداف صواريخ متوسطة وبعيدة المدى".

ومن السيناريوهات التي لا يستبعدها الخبراء هو تكرار "إسرائيل" لهجوم على قوات سورية وإيرانية أو"حزب الله" في الأراضي السورية ويكون الرد بآلاف الصواريخ لتشتعل حرباً على حدود ووسط إسرائيل، وستكون فيها بموقف ضعف من ناحية القانون الدولي لأنها شنت هجوما على أراضي دولة ثالثة....
فهل تتفادى "إسرائيل" المناورات المشتركة حتى لا تكشف عن مستوى جاهزية جيشها ونوعية الاتصالات التي تستخدمها ومستوى التنسيق و نقاط ضعف الجيش وقوته وطريقة القتال المشترك بين وحداته... وهل ستدرك "اسرائيل" بأن أي هجوم لها سوف يليه هجوم مضاد وربما يؤدي إلى اشتعال حرب...؟

عدد القراءات:308

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث