خاص بتوقيت دمشق
فصل الشتاء طرق الأبواب ودخلت معه الناس في كارثة تأمين المازوت.. أهالي بلدة بلودان يستعدون لاستقبال شتاء قارس، لكن هذا العام يبدو أن المخصصات الحكومية لمادة المازوت ستزيد شتاءهم برودة..

فالبلدة التي تصل فيها درجات الحراة لمعدلات أقل من الصفر مئوي، والتي اعتادت أن تكتسي بالثلوج، يبدو أن سكانها هذا العام في مواجهة جديدة لمعاناة مستمرة.
حيث فوجئ مواطنو ريف دمشق باختصار الكمية المحددة لمادة المازوت من 200 ليتر إلى 100 ليتر في الدفعة الأولى، علماً أن التصريحات للمعنيين -وعلى رأسهم مدير شركة المحروقات السورية، تقول إن التوزيع سيتم على دفعتين، في كل دفعة 200 ليتر، وذلك على مستوى المحافظات.
أهالي ريف دمشق استغربوا هذا القرار المجحف بحقهم وخاصة أن منطقهم باردة جداً، كمنطقة الزبداني وبلودان ووادي بردى وما حولها ومناطق القلمون وقرى جبل الشيخ.
ويرى الكثير من أهالي هذه المناطق أن قرار توزيع 100 ليتر فقط من مادة المازوت على أسر بلدة مثل بلدة بلودان، هو قرار مجحف، لأن درجة الحرارة في بلودان تصل إلى 10 درجات تحت الصفر .
فهل تكفي 100 ليتر بضعة أيام في مناطقهم في ظل البرد القارس والثلوج! في الوقت الذي يحصل سكان محافظة دمشق على 200 ليتر كدفعة أولى، والفرق واضح بين طبيعة مناخ المحافظتين!
أبو سامر يعمل بالزراعة وهو أحد سكان بلدة بلودان، يتسأل عن طريقة لتأمين الدفئ لأطفاله في الشتاء في ظل عجزه عن تأمين الحطب كبديل عن مادة المازوت، ويقول : " في بلدتنا تلج وجليد وبرد قارس، فهل تكفي حتى ال 200 ليتر من مادة المازوت، نظرا لطبيعة بلودان الباردة."
بالمقابل أم بديع وزوجها وجدا الحل على طريقتهما الخاصة، وقالت : "سنقضي أيام الشتاء الباردة عند بيت ابني ونجمع حصتي المازوت بمنزل واحد."
بحسب مدير محروقات ريف دمشق فإن الغاية من تخفيض الدفعة الأولى إلى 100 ليتر كي يتم تغطية جميع المواطنين في المحافظة، ومن ثم سيتم توزيع 100 ليتر الثانية خلال شهر تقريباً، مطمئناً المواطنين إلى توافر الكميات، والمخازين جيدة وسوف يحصل كل مواطن على مخصصاته بالكامل.
وأن التوزيع عبر البطاقة الذكية سيحد من عمليات التلاعب وفوضى التوزيع وعمليات المتاجرة واستغلال المواطن وإيقاف الهدر، ولاسيما بعد حصر عمليات التوزيع بالشركة المعنية وعدم تدخل أي جهة أخرى.
يشار إلى أن مدير شركة المحروقات في حديث له حول عملية توزيع مادة مازوت التدفئة في دمشق وريفها، أكد أنه تم تخصيص 160 ألف ليتر لكل منهما يومياً، وهو رقم أولي قابل للزيادة.
أهالي العديد من القرى الجبلية النائية اعترضوا على كمية ال100 ليتر المخصصة من قبل الحكومة، وطالبوا عبر الإعلام بزيادة الكمية لأنها لا تكفي لأسابيع نظرا لطبيعة مناطقهم الباردة، في المقابل، يرى سكان العاصمة دمشق أن ال 200 ليتر من مادة المازوت لا تكفي شتاءهم أبدا.
وفي ظل الكثير من القرارات يبدو أن معاناة أهالي ريف دمشق مستمر في مواجهة برد الشتاء القارس.


لمزيد من الأخبار يمكن متابعة حسابنا على التلغرام:

https://t.me/damas0times        

أو قناتنا على اليوتيوب:

https://www.youtube.com/channel/UCAycKbU4tzro_X8KRI3tzsA

 

عدد القراءات:563

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث