بتوقيت دمشق

بها تغنى الأدباء والشعراء قديما وحديثا، لقبتها الشاعرة الإغريقية سافو بملكة الأزهار، و ذكرها المؤرخ الإغريقي هوميروس في ملحمتي الإلياذة والاوديسا, كما ذكرها الشاعر الانكليزي شكسبير في إحدى مسرحياته بقوله: "جميلة كجمال وردة دمشق"، و كتب عنها الشاعر الكبير نزار قباني في رائعته (القصيدة الدمشقية)" :أنا وردتكم الدمشقية يا أهل الشام, فمن وجدني فليضعني في أول مزهرية".

إنها الوردة الدمشقية الشامية, اسمها من موطنها الأصلي دمشق الشام، التي ارتبطت بالذاكرة والهوية الدمشقية السورية، فبرائحتها تتعطر البيوت في اغلب المحافظات السورية، تزرع في العديد من المناطق في دمشق وريفها وريف حماة وحلب وغيرها من المناطق المتفرقة، فهي مصدر دخل جيد للفلاح وطقس اجتماعي له خصوصيته الجمالية، ابتداءً بالزراعة والقطاف وليس انتهاء بالتقطير وإعادة الإنتاج كمنتج غذائي، عطري أو دوائي تجميلي، فمنها تستخرج زيوت العطور التي هي الأغلى في العالم، ويصنع ماء الورد والزهر والصابون والشامبو والمراهم والمستحضرات التجميلية بكل اشكالها والمربى والحلويات وشراب الورد.

والوردة الدمشقية شجيرة قائمة كبيرة الحجم قوية النمو والتحمل للظروف البيئية المختلفة كثيرة التفرع اوراقها مركبة ريشية فردية الطرف لها أذينات ظاهرة تلتحم بعنق الورقة والوريقات بيضاوية الشكل مسننة منشارية وهي معلقة متبادلة الوضع على الفروع تصل أعدادها من 3 إلى 7 أزواج تتراوح أطوالها بين 5ر3 إلى 5 سم وعرضها من 2 إلى 3 سم تغطي سوقها الأشواك الحادة وثمارها كبسولية الشكل حمراء اللون، تحمل شجيرة الورود الشامية أزهارا عطرية وردية اللون تخرج في عناقيد مشطية المظهر تتفتح أزارها في فصل الربيع.

وقد قامت الأمانة السورية للتنمية في عام 2018 بترشيح الوردة الشامية وما يرتبط بها من ممارسات كعنصر تراثي، وفي عام 2019 أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونيسكو"، إدراج عنصر الوردة الشامية وما يرتبط بها من الممارسات والحرف التراثية ضمن قائمة التراث الإنساني اللامادي في المنظمة.

د. خيرية أحمد- بتوقيت دمشق

عدد القراءات:179

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث