خاص _ بتوقيت دمشق 
 
أجمل مافي دمشق قاسيون الذي يقف شامخاً وهو يحتضنها كعروسٍ حرة تُزينها جدائل الياسمين.. وأجمل ما في ذكرى الجلاء أنّها تجمع وتوحّد حول الوطن وحده وتنحني أمام تضحيات أبنائه من صالح العلي إلى ابراهيم هنانو إلى يوسف العظمة إلى القائد العام للثورة السورية الكبرى سلطان باشا الأطرش.
 
الـ 17 من نيسان 1946.. ذكرى تخلد صفحات ناصعة لنضال الشعب السوري ضد أشكال الاحتلال والاستعمار المتعاقب الذي استمر مئات السنوات، حيث استطاع شعبنا في هذا اليوم نيل حريته التي ضحى من أجلها بكل غالٍ ونفيس، فاستحق أن يعيش حريته وشموخه بين أمم الأرض الحرة.
 
بين تضحيات أبطال الاستقلال وبطولات رجال الجيش العربي السوري تمر الذكرى الـ٧٥ لجلاء آخر جندي فرنسي من الأرض السورية، لتؤكد إصرار الشعب السوري على رفض الذل والخنوع وتمسكه بخيار الدفاع عن الوطن ودحر مؤامرات الأعداء ومخططاتهم الاستعمارية مهما تبدلت أشكالهم وتغيرت أدواتهم وتلونت شعاراتهم ولتثبت أن طريق الاستقلال والسيادة والخلاص من الاستعمار لا بد أن يعبد بدماء الشهداء.
 
اليوم.. تحل ذكرى الجلاء كلحظة تاريخية للتأمل والتدبر في مسلسل الكفاح الوطني من أجل الحرية والاستقلال وتحقيق الوحدة الترابية في سياق نضالي متكامل يعزز العهد الوثيق لطرد كل غاصب في الجولان المحتل أو في منطقة الجزيرة أو في إدلب وغيرها، لتبقى سورية مزهوة بياسمينها الدمشقي وسيفها الأموي وصمود شعبها وجيشها وقائدها ومقاومتها الباسلة.

عدد القراءات:657

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث