كتب محمد زكريا في جريدة البعث

من المهم جداً عندما تنجز الوزارات تقاريرها التقييمية لمديريها المركزيين أو الفرعيين أو حتى للمدراء العامين، أن تعتمد على عدد من المعايير والمحددات منها قياس ومستوى الأداء الوظيفي، إضافة إلى بند تسلسل الترفيعات والعقوبات إن وجدت في ذاتياتهم، ومن المهم أيضاً أن تبتعد حالات التقييم الفعلية عن الشخصنة والمحسوبيات، وفي المجمل العام يكون كل ذلك لصالح المصلحة العامة، وهذا بحق ينطبق على التقييم الذي أنجزنه وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك خلال الفترة الماضية، لكن ما فاجأ في هذا الموضوع كان ، أحياناً، إتباع نهج الكيل بمكيالين..؟

وبحسب المعلومات فإن تقرير التقييم، الذي أعدته الوزارة مؤخراً، معدّ من  قبل فريق إداري متخصص معني بالتطوير الإداري بالوزارة، ولديه الكثير من الخبرة المهنية والشفافية  التي تمنحه القدرة على التقاط نقاط الضعف لدى بعض المديريات، ولم يجامل أحداً، والأهم أن وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك الدكتور عمرو سالم تعامل في بداية الأمر مع هذا الملف بكثير من الحزم والشفافية، حيث أبعد عدداً من المدراء الذين لديهم نقاط ضعف وتدن في مستوى الأداء الوظيفي، لكن ما جرى بعد أيام قليلة من استبعاد هؤلاء كان عكس المتوقع تماماً، حيث تراجع الوزير عن قرار أحدهم، بطي قراره، وإعادة تكليفه مرة ثانية  في إدارة المديرية التي كان يشغلها سابقاً، بعد عشرة أيام من إعفائه، وذلك بحجة إعطائه فرصة أخرى شرط تحسين أداء عمل المديرية المكلف فيها.

وهنا يجب علينا التوضيح أنه ليس من باب التشفي أو التجني على أحد عندما نبين للوزير ما أظهرته التقارير التفتيشية من تورط ذلك المدير في كثير من المخالفات نتج عنها ما صدر بحقه من قرارات، كان آخرها  إلقاء الحجز الاحتياطي على أمواله المنقولة وغير المنقولة بالقرار التفتيشي  425 / ج- م- ر ، كما صدرت بحقه  عقوبة حجب الترفيع، فضلاً عن تغريمه بعشرات الملايين من الليرات جراء تواطئه في لجان الشراء بالأمانة لدى المؤسسة السورية للتجارة.

وبحسب المعلومات الواردة إلينا، فإن الوزير يفضل التريث بشأن المدير لحين صدور نتائج التظلم التي رفعها المدير المعني تجاه العقوبات المتخذة بحقه من قبل الجهات الرقابية، وهنا نلفت الانتباه إلى أن رد الجهاز المركزي على التظلم جاء سريعاً عكس ما توقعه الكثيرون، حيث أظهرت المذكرة ذات الرقم 1025-2/73-2021 تاريخ 5 من الشهر الفائت رد التظلم، لاسيما وأن الجهاز لم يلحظ فيه  تقديم وثائق جديدة من قبل الموما إليه، وبالتالي تبقى العقوبات قائمة بحقه ..

وهنا تبقى التساؤلات قائمة ومشروعة، والتي تحتاج إلى توضيحات من المعنيين!!  هل من المعقول بقاء مدير على رأس عمله ومحجوز على أمواله ومحجوب عليه الترفيعات وعقوبات أخرى؟ وما الحكمة في بقائه في مكانه كمدير؟ هل الكفاءة أو الأمانة أو .. ؟ وأين التدبير الاحترازي الذي اتخذته الوزارة لضمان حقوقها..؟  لا سيما وأن هذا المدير لا يزال آمر صرف لصندوق فيه عشرات المليارات من الليرات… كل ذلك نضعه برسم وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك .

 

لمزيد من الأخبار يمكن متابعة حسابنا على التلغرام:

https://t.me/damas0times       

أو قناتنا على اليوتيوب:

https://www.youtube.com/channel/UCAycKbU4tzro_X8KRI3tzsA

 

عدد القراءات:288

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث