خاص بتوقيت دمشق -هلال عمار
لم تقتصر مسيرة العطاء والتطور في عهد القائد الراحل حافظ الأسد وعلى امتداد 30 عاما على عدة جوانب دون آخرى بل بحق كانت نهضة شاملة على جميع الأصعدة ، وإذا كان الأقتصاد هو المؤشر لمدى التطور والتقدم فقد حققت سورية خلال  تلك المرحلة مالم يحققه بلد آخر فكانت الحركة التصحيحية وثيقة ميلاد لسورية الحديثة.
حيث اعتمدت  حركة التصحيح منذ انطلاقتها في عام  1970نهج التعددية السياسية والاقتصادية التي اتاحت للمجتمع بكل طاقاته وقواه المساهمة في تنمية البلاد، فترسخت القاعدة الاقتصادية والاجتماعية الصلبة ، وتتالت التشريعات لتشكل آلية لعمل وطني مثمر يوفر مقومات النهوض بالدولة ، ويجعل من سورية دولة عصرية ،
كما استطاعت  بناء اقتصاد متطور وقوي قادر على تلبية حاجات ومتطلبات التنمية المتصاعدة ، كما نجحت في قيادة عملية تحويل جذري اقتصادي واجتماعي ،أسس لدور فاعل نقل سورية من موقع الانفعال والتأثير الى موقع الفعل والتأثير .

بدأ القائد الخالد حافظ الأسد في مطلع السبعينيات سلسلة تدابير تستهدف الحصول على ثقة القطاع الخاص، حيث أزيلت قيود الاستيراد عن بعض السلع، وصار مسموحا لرجال الأعمال الاستيراد دون تحويل القطع الأجنبي. وفي عام 1977 أطلقت آخر خطوة هامة في عملية الانفتاح حين تعهد مقاولو عدد من المشروعات لتطوير صناعة السياحة،
وفي منتصف الثمانينيات بدأت الدولة  بإطلاق عملية انفتاح ثان ،حيث كانت سياسات الانفتاح الأول بمثابة الأداة لتوزيع ما تزايد لدى الدولة من عائدات نفطية  فيما كان الهدف في الثمانينيات حشد الموارد المالية لدى القطاع الخاص للتعويض عن العجز إذا ماأصاب الدولة لا الحفاظ على إستراتيجيتها في قيادة النمو وحسب، بل تأمين إمدادات السلع الاستهلاكية ومدخلات الإنتاج المستوردة للقطاع الخاص والعام على السواء.

إذا حقق الاقتصاد السوري قفزات نوعية حيث تطورت الحياة الاقتصادية بشكل واضح وتدخلت فيها كفاءات الدولة العلمية منها والفنية وتسخيرها لتطوير الاقتصاد بكافة فروعه وجوانبه المتعددة .
ومن هذا المنطلق عمدت الحركة التصحيحية الى تحديث وعصرنة ما هو قائم من المنشآت الاقتصادية وبناء مشاريع جديدة مزودة بآخر ما توصل اليه عصر الأتمتة من آلات ومعدات وتجهيزات . كما عملت على تبني سياسة الاعتماد على الذات والاكتفاء الذاتي  فاستطاعت سورية ان تحافظ على ما حققته من استقرار زراعي ، وعلى ما تبعه من الأمن الغذائي ، الذي صار جزءا من اللوحة التشكيلية التي تحكي عن قوة الاقتصاد السوري وثباته ، اهتمام بالقطاع الزراعي لذلك ونظرا لاهمية القطاع الزراعي في دعم الاقتصاد الوطني فقد أولته الحركة التصحيحية كل الاهتمام فاقيمت السدود وقنوات الري واستصلحت الاراضي حيث احدثت عدة مشاريع لهذه الغاية لتحويل الاراضي الوعرة والجرداء الى مساحات خضراء اضافة لاقامة مراكز البحوث العلمية وادخال المكننة الزراعية الحديثة، وتقديم الخدمات للمزارعين .
كما  ان الاهتمام بهذا القطاع الحيوي والهام تنامى في ظل مسيرة التطوير والتحديث في ظل السيد الرئيس بشار الأسد لمواكبة تطورات العصر فازدادت المساحات المزروعة، وازداد عدد الاشجار المثمرة وكذلك الثروة الحيوانية اضافة للاهتمام بالبادية والتركيز على التحول الى الري الحديث لاستثمار المياه بالشكل الأمثل وتوفير استخدامها والحد من هدرها ولدعم الانتاج الزراعي ومساندة ومساعدة وتشجيع الفلاحين والمزارعين على المثابرة أكثر لزيادة انتاجهم تم مؤخرا رفع اسعار المحاصيل الاستراتيجية 
بالمحصلة لقد اولت الحركة التصحيحية عملية البناء والتنمية الاقتصادية على مختلف الصعد ودروب التنمية الشاملة اهمية كبيرة وتمكنت بفضل ذلك من بناء اقتصاد وطني متين وقوي، وما صمود الدولة السورية حاليا وعلى مدار 7 سنوات من حصار جائر على الاقتصاد وحرب مفروضة عليها الا نتيجة أساس متين أسسه القائد الخالد ودعمه السيد الرئيس بشار الأسد ، وماكانت لدولة بالعالم أن تصمد في ظل هكذا ظروف فبرغم تخريب المعامل والمصانع ونهبها وحرق الأراضي وسيطرة الإرهابييين على حقول النفط استطاعت الدولة وبفضل سياسة اقتصادية حكيمة الحفاظ على سير عمل المؤسسات وتأمين كافة المواد الأولية للمواطن وبرغم أرتفاع الأسعار وظهور تجار الحروب لكن  الحكومة ماتزال تمتلك القدرة للحفاظ على مكتسبات التصحيح والتطوير والتحديث في ظل طرح عدة برنامج تشكل الأساس للمستقبل بعد انتهاء الأزمة وأهمها إعادة إعمار البلاد وهذا سيكون على كافة المستويات والصعد .  

 

تابعوا آخر الأخبار السياسية والميدانيـة عبر تطبيق تيلغرام على الهواتف الذكية عبر الرابط :

https://telegram.me/DamasTimes

عدد القراءات:412

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث