خاص بتوقيت دمشق -هلال عمار
لم ندخل الى قلب العاصمة بعد.. مازلنا على أطرافها، لسنا في وارد الحديث عن نصف مليون في أبو رمانه أو المالكي أو المهاجرين ولسنا بوارد من يستطيع دفع هذا المبلغ الضخم شهريا إذا لم يكن قادر على كسب 3أو4 مليون شهريا، ولسنا بوارد أن راتب الموظف المحترم الشريف لايتجاوز 50 ألف ليرة  إذا تم دوبلته لايتجاوز 100 ألف سوري. نحن مانزال على الهامش أو على الأطراف في الأحياء ‘‘المسماة عشوائية‘‘ مع العلم أنها ليست عشوائية من ناحية الكهرباء والماء والخدمات لكنها عشوائية في التنظيم وأيضا للتذكير أنها تضم نخب ثقافية واجتماعية ومفكرين وباحثين وشعراء وكتاب غلبتهم الظروف، كما انها تجمع عدد كبير من القوى العاملة التي لاتستطيع مكنات الٌإقتصادية الإستغناء عنها وتشكل رافدا كبيرا للبنية الإقتصادية من حيث القوة الشرائية والسوق وحركتي البيع والشراء .
لكن مع وجود هذه الإيجابيات هناك نجد شبه غياب لبعض المراقبة على الأسعار خصوصا سواء المواد الغذائية أو غيرها لكن مايهمنا الآن هو ماآلت اليه أسعار الشقق والبيوت وأيضا الإيجارات العقارية في الوقت الذي كان يأمل ذوي الدخل المحدود خيرا بهذه المناطق لم يعد الجشعين من أهلها يستهوون  فكرة الخير أساسا وخاصة بعد وخلال نشوب الأزمة والحرب الضالة على سورية ...
فمثلا قد تجد فيها شقق ب 100 ألف مع عدم توفر الإكساء المناسب ونحن نتكلم بداخل البيوت ولا نتكلم عن الوجائب والأرصفة ومرآب السيارات ...
حدث ولاحرج... أبو أحمد مع عائلته المكونه من 5 أفراد قادته الظروف بعد تدمير المسلحين بيته في أحد الأحياء ليستأجر ‘‘غرفة ومنتفعاتها ‘‘ في حي آخر ب30 ألف ليرة ... ناهيك عن ‘‘السماسرة‘‘أصحاب المكاتب العقارية الذين يتشاطرون ممن يحصلون أكثر في عملية شبيه بالمزادات .... مع موضة جديدة ظهرت مؤخرا ..ومفادها إذا أردت ان تستأجر شقة أو بيت فستدفع لقاء ثلاثة أو ستة أشهر قادمة وللسمسار مبلغ إيجار شهر كامل ...هذا يعني إذا أردت استئجار نص شقة ب50 ألف لستة أشهر ستدفع 300 ألف ليرة دفعه واحدة + 50 ألف ليرة للسمسار مع ضمان كهرباء وماء كحد أدنى 50 ألف  ... يعني هذا  أنك ستفر هاربا بثيابك نحو أقرب رصيف مجاور...
وفي هذا المجال كشف الخبير العقاري الدكتور عمار يوسف "والخبر منقول"  عن ارتفاع الإيجارات خلال الحرب على سورية بمعدل 10 أضعاف في المناطق المنظمة، ووصل الارتفاع إلى 17 ضعفا في العشوائيات.
وقال يوسف: إن المعيار الأساسي لهذا الموضوع هو مفهوم العرض والطلب، بحيث أن قلة العرض هو السبب الرئيسي لهذه المشكلة، التي تولدت نتيجة أسباب ترتبط إما بنزوح المواطنين من المناطق الساخنة ليقصدوا مناطق العشوائيات باعتبارها أقل سعراً من المناطق المنظمة، أو ملجئ للعاملين في المدينة أو طالبي العلم ممن قصدوا العشوائيات بالدرجة الأولى لنفس السبب.
واعتبر الخبير العقاري أنه من غير الممكن ضبط هذا الأمر، وخاصة أنه لو قامت الجهات المعنية بتحديد سعر الإيجار للعقارات، فإن ذلك سيؤدي إلى توقف أصحاب العقارات عن تأجير عقاراتها، وبالتالي يخلق مشكلة أكبر في العرض.
مضيفا ان العقد شريعة المتعاقدين، كما أن صاحب العقار لديه الخيار بتأجير عقاره أو لا، مؤكدا ان الحل الوحيد يكمن في زيادة العرض ما يتطلب خططاً إسعافية وستراتيجية بعيدة المدى، ولكن لا وجود لهذا الطرح حاليا.
مانقولة نحن نعم تستطيع الجهات المعنية المراقبة والتوجيه ووضع أسعار ثابته ولائحة عقوبات كما التموين تماما على الأقل للمحتاجين أما الموفورين ماليا فليتكرموا ماشاؤوا ... لماذا لايتم إحصاء المكاتب العقارية وتسجيلها وليس ترخيصها ريثما نخلص من تلك الحرب اللعينه التي فرضت على البلاد ... 

عدد القراءات:944

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث