كتبت صحيفة تشرين تحت عنوان "وعود وإفلاس" :


وعود ووعود ..لا أحد يعرف كيفية الخروج الآمن من تبعات وتحديات بعض الأزمات , والمراهنات المسؤولة على قدم وساق . كلام يتلوه كلام , مسؤولو وزارات راهنوا مراراً وتكراراً على ذواكر العباد الضعيفة , داعبوا الأحلام والآمال بتصريحات رنانة ووعود وهمية بتحقيق الحلول للمشكلات العاصفة وتوفير خدمات للمواطن ,فقط لثقتهم بعدم مسؤوليتهم وعدم محاسبتهم عند تقصيرهم وفشلهم تجاه تأمين الخدمات والاحتياجات لمواطن بات على حافة الطريق , يتسوّل أي خدمة ولو بالقطارة ,علها تشفي مرضاً من أمراض تعددت وتنوعت .
تماهوا في إطلاق وعود خلبية , وها هي حالات الإفلاس والتقصير والفشل تعرّيهم مع مرور الأيام , وما أكثر الحالات التي أوصلونا إليها , وعجزوا عن إيجاد مخارج لها .. هم بارعون بالكذب والتسويف , لا يهمهم إن نفذوا ما وعدوا به أمام العامة أم فشلوا لأنهم على يقين بأن استمرارهم في مناصبهم ليست له صلة بإنجازاتهم ..!
مسؤولو (الطاقة) وعدونا بتأكيد قوي أن أياماً قليلة وستنتفي أزمة البنزين ونتنعّم بهذه النعمة ونعيش بحبوحة لا توازيها بحبوحة , ومضت أيام الوعد المنتظر سريعاً , لنكتشف مدى الكذب والتقصير , وأن المشكلة قائمة واشتدت نارها , ليحترق المواطن مجدداً ويقتنع بأن وراء كل ذلك التسويف والمماطلة عبوراً لتخدير العباد وبث حالة أمل من فراغ ..!
وفي لقمة عيشنا وعدونا بأشياء كثيرة ,وعدونا بحمايتنا من جشع التجار وغشهم ومرت أيام وأشهر وسنوات وكل ما حصل تفشي عمليات الغش والسمسرة ونهب الجيوب وفتك صحة الأبرياء الجوعى ,وحافظت الوزارة على علاقة طيبة مع التجار .!
أيها السادة يا من أقسمتم أغلظ الأيمان وصرحتم بخطبكم هنا وهناك ,سقطت أقوالكم بالضربة القاضية أمام حالات نفوذ ومصالح شخصية , وتعثّر وعدم تفهم للواقع , وعجز عن اجتراع حلول تلقى التجاوب والرضا من جمهور عريض بات في عوز لكل شيء .. !

عدد القراءات:117

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث