كتب قسيم دحدل في جريدة البعث قائلا : 

استمعنا لمعالي وزير النفط والثروة المعدنية، إذ أدلى الرجل بدلوه فيما يخص واقع مواد الطاقة الأحفورية عامة والبنزين خاصة.. إدلاءٌ يعكس ما تيسر له من معلومات، لاسيما و أنه “لم يكد على وجوده بالقصر سوى البارحة العصر”.

حقيقة لا ندري إن كان ما بيَّنه من أسباب الأزمة القائمة حالياً، (أو ما يفضلون نعته بالاختناقات في توفر المواد)، هو نفسه مقتنع بها، علماً أننا – وللحق – لا ننكر أن هناك حججاً موضوعية، أدت إلى ما أدت إليه من وضع فاق في صعوبته ومشاهده، كل ما سبق في سجل المواد النفطية والغازية.

وعليه نحن لا نحمل الوزير – الذي نتمنى له النجاح والتوفيق في إدارة التدبير، للتخفيف ما أمكن من حدة ما يحدث – وزر ما فات ولم يمت، لكننا في الآن نفسه، سنأمل منه تقصي ما طلبنا الإجابة عنه عن طريق المكتب الصحفي للوزارة، منذ شهر وثمانية أيام بالتمام والكمال، ولغاية الآن لم يأت الرد، رغم متابعتنا وإلحاحنا على السؤال!؟

السؤال كان حول بيان منعكسات ما كانت أعلنت عنه الوزارة و”محروقات” من سلسلة قرارات معنونة بـ “إيقاف التعامل مع محطات وقود”. والمنعكسات التي نقصد، تتمثل في مدى مساهمة “إيقاف التعامل” على ما يطرأ فجأة من أزمات، من ناحيتين أولهما: الكشف عن حجم المخالفات في فساد المحطات، وثانيهما: كم المادة والإمدادات التي كانت تعطى لتلك المحطات، خاصة وأن “إيقاف التعامل” طال العشرات من المحطات المرتكبة!

لن نتوقف عند مصطلح “إيقاف التعامل” الغامض في شكله ومضمونه، والذي – وفقاً لمبررات “الإيقاف” – يستدعي وجوباً عقوبة “الإغلاق” أو بالأصح “سحب الترخيص”، لا الإيقاف، على أقل تقدير، كي يكون للتدبير قوته وفاعليته المرجوة..

“بسبب وجود مخالفات مرتكبة تتعلق بالتلاعب بعملية بيع مادة البنزين بحسب البيانات الصادرة عن منظومة البيع وفق البطاقة الذكية وتداول البطاقات والامتناع عن بيع مادة البنزين رغم توفر أرصدة البنزين في المحطات”، يوقف التعامل مع المحطات الآتية..، هذا هو النص المعتمد لتنفيذ إيقاف التعامل..!؟

الآن.. أسئلتنا هي:

كم بلغ عدد محطات الوقود التي تم إيقاف التعامل معها.. العدد الإجمالي.. وتوزع تلك المحطات حسب المحافظات، من بداية العام وحتى تاريخه؟

الكشف عن الكميات التي تم التلاعب بها من قبل تلك المحطات؟ وما مصيرها؟ هل تم تهريبها أو بيعت بالسوق السوداء؟

ما قيمة الكميات المتلاعب بها؟ وما هي العقوبات المالية وغير المالية التي فرضت على تلك المحطات؟

هل هناك محطات كانت معاقبة بعدم التعامل معها؟ وتم إعادة التعامل معها مجددا؟ وعلى أي أساس تمت إعادة التعامل؟ نطرح هذا السؤال لأن قرار “إيقاف التعامل” تُرك مفتوحا غير محدد!؟

يقول المثل الصيني: “الجداول الصغيرة تصنع النهر الكبير” فهل وصلت الرسالة؟!

 

عدد القراءات:126

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث