ناريمان الجردي_مرام جعفر

حالة من التوتر والضغط النفسي يعيشها أبناؤنا الطلبة وسط زحمة مفاضلات فيكاد فصل كامل يمض وبعض الطلاب محتارون في أمرهم ولم يتثن لهم الحصول على مقعد جامعي.. وبعضهم الآخر محتج على رفع المعدلات وغير راضٍ عن الرغبة التي حصل عليها...

بخصوص ذلك التقى فريق "بتوقيت دمشق" مع معاون وزير التعليم العالي لشؤون الجامعات والمعاهد د. رياض طيفور الذي القى اللوم في التأخير بصدور المفاضلات على وزارة التربية نتيجة تأخيرها بإصدار نتائج الامتحانات الثانوية وإجراء الدورة التكميلية"، وأضاف " نحن دائماً نختصر الوقت وبفترة وجيزة ننجز العديد من الاجراءات التي لا يمكن تجاوزها، حيث يتم تنسيق النتائج وتحديد المقاعد والشواغر خلال أسبوع او اسبوعين، ومن ثم الاعلان عن المفاضلة، بعد ذلك تعطى الفرصة للتقدم وتسجيل الرغبات، بعدها يتم الانتقال الى جمع البيانات والتدقيق والتنقيح والمرحلة التي تليها تتم معالجة هذه البيانات.

كلام دائماً يتردد على مسامعنا في كل عام من قبل الطلاب "رفع المعدلات" وكأنها منهجية للترويج للتعليم الخاص؟!..، د. طيفور ابدى انزعاجه من ذلك، وأكد ان "في كل اعلان يخصص مقعد مجاني لكل طالب وهذه هي سياسة واستراتيجية الحكومة ولكن ليس بالإمكان حصر الطلاب في بعض الاختصاصات مثل الطبية والمعاهد المتوسطة، الطالب يرغب باختصاص معين وإن لم يحصل عليه يذهب للخاص، الطالب دائماً يحصل على الرغبة التي تناسب معدل نجاحه".

الفرق الكبير في معدلات القبول بين المفاضلتين؟. بنظر د. طيفور سببه "سوء فهم من قبل الطلاب فلا يوجد مفاضلتين وإنما ما يتم الاعلان عنه بدايةً هو اعلان للتقدم وليس مفاضلة.. يتم وضع شرائح لكل الاختصاصات ولكافة الجامعات وهذه الشرائح هي الحدود الدنيا وليست قبولات، فلا يمكن منح جميع الاختصاصات للطلاب وبالتالي يتم حصر بطاقة المفاضلة بـ25 رغبة وعند حساب الشرائح تأخذ عوامل عديدة بما يضمن ملء جميع الشواغر يجب ان يكون عدد الطلاب لكل شريحة كبيراً لان تخفيض العدد سيفضي بالمغامرة وحدوث تسرب".

وبالنسبة للتسجيل في الفرع العلمي لماذا لايكون مباشراً كما في الفرع الادبي؟

لفت معاون وزير التعليم العالي إلى أن الموضوع مطروح للدراسة لكنه صعب ومعقد من نواحي عديدة فهناك بعض الارتيابات بخصوص التسجيل المباشر للأدبي وحصوله لايمنع حدوث بعض السلبيات في المستقبل، وأضاف: "لنفترض تم قبول عدد اضافي في الحقوق او التاريخ فهذا لا يشكل ازمة اما الكليات التي لديها شق عملي كالعمارة والهندسة والعلوم وغيرها فهذه الكليات غير قادرة على تحمل اعباء وتكاليف اضافية من تجهيزات وأدوات، العامل الوحيد والهام في المفاضلة هو استقراء رغبة الطالب، عند وضع الحدود الدنيا يأخذ بالحسبان عدد الناجحين في الثانوية ومعدلاتهم والاستيعاب الجامعي في كل محافظة على حدى من اجل تمكين الطالب من الحصول على مقعد جامعي في محافظته  تخفيفا للأعباء والتكاليف على الطالب".  

العديد من الطلاب شكك بمصداقية امتحان القبول في كليات العمارة والفنون الجميلة ماهو ردكم؟..  د. طيفور: "للأسف هذه ثقافة مجتمع، سابقاً كانت تجري هذه الاختبارات في مبنى وزارة التعليم العالي وبإشرافي شخصياً اما الان ولصعوبة التواصل فالاسئلة فقط مركزية وهناك لجان للتصحيح يتراوح عدد مصححيها بين 10 و 15 وبفترة وجيزة تصدر النتائج، اي اعتراض يتم البت فيه ومراجعة ورقة المتقدم والتأكد من النتيجة ولايخرج الطالب إلا وهو مقتنع بنتيجته، المهارة هي الاهم دائماً في هكذا اختبارات ففي السنوات الأخيرة أصبح للطالب علامة على الرسم ثم تجمع مع المعدل، وهناك خطة لإعادة النظر في هذه الاختبارات وتطويرها مضموناً ومحتوى".

دبلوم التأهيل التربوي حيازة الطالب على شهادته بالطبع صقل لخبراته التدريسية مؤخراً أعلنت وزارة التربية عن مسابقة لتعيين عدد من المدرسين لكن وللأسف لم يعط الطالب الحائز على هذه الشهادة أي افضلية أليس ذلك من الاجحاف ؟.. والكلام لـ د. طيفور "من الضروري إعطاء علامة إضافية للدبلوم في المسابقات ولانعلم مامبررات وزارة التربية في هذا الموضوع لعدم تشميل الدبلوم في المسابقة".

النقطة المهمة جداً بموضوعنا هي الربط بين مخرجات التعليم وسوق العمل والاهتمام بالبحث العلمي وإعطاء مشاريع التخرج أهمية أكثر لتطبيقها في الحياة العملية ماهو دور وزارة التعليم في متابعة الخريجين في سوق العمل؟..

برأي د. طيفور "البحث العلمي مهم لخدمة المجتمع وهذا الموضوع تم العمل عليه مطولاً قبل الازمة وخاصة على المستوى التقاني، تواصلنا مع سوق العمل وغيرنا الاختصاصات والخطط الدراسية على اساس حاجة السوق مثل الاختصاصات الصناعية و خلال سنوات واجتماعات متكررة وفرز احتياجات السوق تم متابعة الخريجين هل مهاراتهم خدمت السوق فيجب ان تأتي تغذية راجعة، مسألة سوق العمل بالنسبة للاختصاصات التطبيقية اسهل حيث تتوسع قاعدة الاعمال الحرة بالنسبة لهذا القطاع، لكن وللأسف مع بداية الازمة تعذر متابعة الموضوع بسبب تخريب المنشآت الصناعية والمؤسسات الحكومية لذلك يوجد صعوبات كبيرة على ارض الواقع، الآن وبخصوص ذلك يتم التنسيق مع هيئة تخطيط الدولة ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل".

وأضاف: "تأمين فرص عمل للجميع على مستوى الدولة والمجتمع ليست مهمة مؤسسة واحدة من اجل الربط بين طلبات السوق ومخرجات التعليم هي مهمة مجتمعية وهذه المشكلة موجودة حتى في اكثر الدول تطورا". 

وبالانتقال الى التكاليف الكبيرة التي يتحملها الطالب من رسوم التسجيل الى اسعار الكتب والمحاضرات المرتفعة الثمن كان مبرر ذلك برأي د. طيفور أن الدولة تتحمل تكاليف باهظة من حيث طباعة الكتب والتجهيزات وكل ما يتعلق بالقطاع التعليمي، كما عزا سبب التأخر في صدور نتائج الامتحانات الجامعية الى النقص في الكادر التدريسي.

أخيراً الخطط المستقبلية لوزارة التعليم العالي كما بنّدها د. طيفور مؤكداً انها ضمن جدول زمني محدد بين 2018_2020.

إحداث مركز خدمة المواطن في جميع مراكز التعليم العالي واول مركز سيفتتح مع بداية 2018 بكلية الآداب، توظيف انظمة ادارة المعلومات في ادارة المؤسسات (بيانات مركزية مؤتمتة)، اعادة هيكلة النظام النظام النقلبي، تطوير مدخلات التعليم المفتوح والمسابقات، تطوير منظومة البحث العلمي، بناء بيئة جامعية للطلاب مثل توفير اماكن للترفيه والمطالعة تتوافق مع احتياجات الطلاب، تطوير جودة التعليم الافتراضي، تطوير قانون المشافي، الارتقاء بنوعية المناهج.  

إنصاف الطالب ومساعدته في رسم مستقبله مسؤولية كبيرة فلا مبرر لأي تقصير أو حتى تأخير من قبل وزارتي التربية والتعليم العالي.. ولابد من ان يكون هناك درجة عالية من التنسيق بينهما لأن عمل كل منهما متمم للآخر.. في لقاء قريب سنبين وجهة نظر وزارة التربية ببعض النقاط التي تخصها لنرى كرتنا بملعب من ستستقر؟! ..  

 

 

 

 

 

 


 

عدد القراءات:297

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث