خاص||مرام جعفر

"نصف مليون أمريكي ينتشرون في العالم مابين عسكريين وجواسيس وموظفين ومتعاقدين من أجل الهيمنة على محيطات العالم في 13 مجموعة جوية بحجة  مكافحة الإرهاب،..لا نخفِ رغبتنا بالسيطرة الامبريالية الاستعمارية والسبب الحقيقي لانتشارنا حول العالم هو توسيع امبراطوريتنا وتعزيز هيمنتنا العسكرية. هذا ما قاله المؤرخ العسكري الأمريكي تشارليز جونسون.

 لم تخف أمريكا يوما حقيقة نشر قواعدها العسكرية البرية والجوية في العالم بشعار "حماية الأمن القومي والحيوي الأمريكي" وذلك على مساحة الكرة الأرضية، وهذا ماعبر عنه أغلب رؤساء أمريكا من لسان الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر  حين قال، "سنحقق مصالحنا بالهيمنة العسكرية والحيوية بالحصول على الغاز والنفط بالسلم أو بالحرب". إلى ترامب الذي استخدم أسلوب النفاق بحجة مكافحة الارهاب بالتدخل العسكري بعدة بلدان وصولا إلى سورية لتحقيق السيطرة على موارد العالم.

بالنسبة لسورية، تنتشر القواعد الأمريكية في الشمال موزعة على عدة محافظات هي الحسكة و الرقة وحلب، في الحسكة 5 قواعد أهمها مطار "أبو حجر" في الرميلان بالريف الشمالي وهو مطار أساسي تهبط فيه طائرات شحن أمريكية، ومطار "خراب الجير" في ريف المالكية ومديرية الجبسة والنفط في الشدادي، وهي منطقة إشراف على المنطقة الجنوبية. ومنطقة إشراف أخرى على دير الزور في "حقل عمر".

وفي الرقة تنتشر قوات أمريكية في منطقة عين عيسى" منامة وتدريب" وفي "تل السمن" أيضا نقطة تدريب، وبين الطبقة وعين عيسى نقطة مراقبة.

أما في ريف حلب الشمالي هناك قاعدة أمريكية في فوج الاسمنت في الجنازية وقاعدة مطار "خراب عشق" في عين عرب.

إضافة إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تحتل منطقة على مساحة 55 كم حول التنف التي تنتشر فيها قوات بريطانية أيضاً، هذا ماقاله مساعد سكرتير مجلس الأمن الروسي لشؤون الامن الدولي الكسندر فينيديكتوف الذي تحدث عن وجود 20 قاعدة عسكرية أمريكية في منطقة سيطرة وحدات حماية الشعب الكردية في سورية. الرابط التالي يوضح انتشار هذه القواعد، https://goo.gl/4Ziecg

سورية ميدان حقيقي للولايات المتحدة ذات الأطماع الاستعمارية والحيوية بالسيطرة على ثروات هذه المنطقة من النفط والغاز،  ووثيقة "مجموعة واشنطن" التي تهدف لتقسيم سورية تفضح هذه  النوايا، إلا أن ذلك لا ينفع في ظل الانتصارات التي يحققها الجيش العربي السوري مع محور المقاومة.

ويقول محللون ساسيون: إن الخطوة الأمريكية بتشكيل هذه الوثيقة تبقى مرتبطة بشكل رئيسي بنتائج العدوان التركي على عفرين، نظراً لأن الوثيقة السياسية تبقى حبراً على ورق في حال تمّ تقليم أظافر واشنطن في الميدان السوري عبر كسر شوكة الأكراد الذين يخشون وقوعهم تحت الاحتلال التركي، إلا أنّهم يتصارعون مع خيار العودة إلى أحضان الوطن وأساسياته. وهذا ما لاحظناه من إعلان البنتاغون الاثنين 5 آذار  بإيقاف عملياته البرية ضد "داعش" الإرهابي بسبب انسحاب القوات الكردية إلى عفرين لمواجهة الاحتلال التركي.https://goo.gl/BVSdK5

في العراق، بعد ان كان من المقرر انسحاب كامل القوات الأمريكية المتواجدة، نقلت صحيفة "الواشنطن بوست" عن مصدر في البنتاغون أن القوات العسكرية الامريكية التي وجدت في العراق بذريعة محاربة "داعش" ستبقى بحجة الحد من انتشار إيران في المنطقة، حيث أبقت الولايات المتحدة الأمريكية على قواعدها مع تواجد 8000 جندي ضمن 9 قواعد عسكرية أبرزها قاعدة "بلد" في صلاح الدين وهي أكبر قاعدة جوية في العراق وفيها مطار خاص بطائرات F16 .. تليها قاعدة "عين أسد" في الأنبار وهي ثاني أكبر قاعدة جوية، وقاعدة القيارة في محافظة نينوى ويتم الآن انشاء قاعدة عسكرية في منفذ الوليد الحدودي مع سورية الذي تقابله قاعدة التنف. https://goo.gl/CdZSsK

أما الأردن فلا تصرح بوجود قواعد عسكرية، لكن من المعروف وجود  قاعدة أمريكية في "الرويشد" على الحدود سورية والعراق وقاعدة "الأبرش" الجوية المعروفة باسم موفق السلطي.

وعن معلومات للقواعد العسكرية الأمريكية خارج منطقة الصراع في الخليج والعراق وسورية والأردن، تنتشر هذه القواعد في شرق آسيا ووسطها "طاجكستان، أفغانستان، كوريا الشمالية اليابان، وفي أوربا الغربية واسبانيا وبريطانيا وايطاليا وأوروبا الشرقية. في 750 قاعدة حول العالم.

تبدو رقعة الشطرنج الأمريكية أوسع من أي وقت مضى في ظل تناحر الأقطاب للتحكم الإقتصادي والإيديولوجي للكرة الأرضية لذا باتت حججهم كمن يريد أن يبيع السلام للشعوب وهم داخل سجونها مع محاولة حرمانهم من الحرية الزائفة التي تروج لها أمريكا منذ عقود، يحق لك ان تتنفس لكن الهواء أمريكي وبفتات المساعدات اللاإنسانية، وبحقوق اللاديمقراطية. وتسعى لتحقيق مصالحها للسيطرة على ثروات الشعوب بكل الأساليب الشيطانية بالحصار الاقتصادي وحرب الوكالة والأتباع واستنزاف القوى.

عدد القراءات:2479

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث