خاص بتوقيت دمشق  عبد الرحيم أحمد

«أنا النحات السوري الأوغاريتي نزار علي بدر «جبل صافون»، بهذه العبارة يقدم نفسه لمحدثيه وزوار معرضه في المركز الثقافي العربي بطرطوس، «حجارتي هي أبجدية أوغاريت الثانية تحمل رسالة الحضارة السورية إلى العالم أجمع، رسالة السلام وبأن سورية باقية ولن تزول».

جبل صافون هو الاسم المحبب إلى قلبه والذي يوقع به جميع أعماله، فهو الحارس على عرش الإله بعل (الجبل الأقرع) الذي يحتله الأتراك اليوم، «عمري من عمر هذا الجبل من عمر أوغاريت وبدأت الفن من وقتذاك!!» يقول الفنان نزار علي بدر لموقع «بتوقيت دمشق»، عندما سألناه منذ متى بدأ مشواره النحتي.. «أنا فنان بالفطرة أجمع حجارة جبل صافون لأشكل لوحات تعبر عن كافة الحالات الإنسانية» يضيف.

أسست لفن جديد

وعن هذا الفن يقول الفنان بدر « أنا أول من اكتشف هذا النوع من الفن وأسست قاعدة عظيمة له وبدأ ينتشر اليوم عربياً وفي أوروبا.. لم أترك شيء في الحياة إلا وحاولت تصويره من خلال حجارة صافون».

قدرته على الإدهاش الممزوج بالألم هي السمة الغالبة على لوحاته التي جسد فيها قصة وطن وشعب يتعرض لحرب إرهابية بشعة منذ ست سنوات أودت بحياة العديد من الأبرياء وشردت الآلاف في بلاد اللجوء..  وعنها يقول: «شكلت أكثر من 25 ألف لوحة  خلال فترة الحرب على بلدنا  تصور حال السوريين جراء الإرهاب والقتل وقد انتشرت هذه اللوحات في جميع أنحاء العالم عبر معارض الصور لأعمالي في الدنمارك وغيرها» ويضيف الفنان بدر .. «أنا أعتبر نفسي مثل أي جندي سوري يدافع عن سورية أسهر الليالي كي أوصل الرسالة لخارج سورية ووصلت الرسالة بكل فخر من سورية إلى العالم».

قصة اللجوء السوري

يقول الفنان بدر «لقد صورت حالات اللجوء السوري الذي جرى نتيجة الإرهاب والغرباء الذين ضربوا بلدنا وقد لاقت هذه اللوحات إقبال كبير في الخارج» عبر معارض خارجية عن طريق صور عالية الدقة للمنحوتات في الدنمارك وتم بيع العديد من اللوحات وكذلك صدر كتاب عن لوحاته في كندا للكاتبة الكندية مارغريت رورس تحت اسم «رحلة عائلة لاجئة» نتيجة الإرهاب الذي ضرب سورية واضطرت العائلة الهجرة لأوروبا و«صورت كل اللحظات التي عاشتها تلك العائلة من خلال 35 لوحة وحالياً تنافس هذه اللوحة على المركز الأول بكندا» موضحاً أن هناك فيلم أيضاً تحت عنوان «صور من الشرق» سيعرض في مهرجان السينما في دمشق في 20 نيسان الجاري.

ننتظر أن تشرق شمس سورية العظيمة

مستخدما حجارة جبل صافون بأحجامها الصغيرة الملونة وبتشكيلاتها الطبيعية وألوانها المتنوعة يكتب الفنان بدر لوحات الحياة، لوحات الألم والأمل والسلام من سورية للعالم «بانتظار أن تشرق شمس سورية العظيمة من جديد، سورية منارة العالم» كما يقول.

وعرض الفنان بدر منحوتاتة ولوحاته في المركز الثقافي العربي بطرطوس على مدى يومين ومن المقرر نقل المعرض إلى المركز الثقافي العربي بصافيتا بعد أن عرض في مركز ثقافي بانياس قبل عدة أيام.

 

 

 

 

 

تابعوا آخر الأخبار السياسية والميدانيـة عبر تطبيق تيلغرام على الهواتف الذكية عبر الرابط :

https://telegram.me/DamasTimes

 

 

 

 
 

عدد القراءات:924

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث