أليسار بدور... أول امرأة حكم في سورية
وُلدت أليسار بدور في طرطوس، وهي اليوم طالبة في كلية الهندسة التقنية (السنة الثالثة).
 تقول: كانت انطلاقتي بتحكيم مباريات اللاعبين الكبار والقدامى عندما يجتمعون للعب كرة القدم، وبعد التدرج بالفئات وصلت إلى الدرجة الأولى وبدأت بعملي كحكم راية، ومنذ ثلاث سنوات تقريباً بدأت بالاختصاص حتى أصبحت حكم ساحة. 
 
ولكن كيف ينظر المجتمع إلى شابة تحمل راية أو صفارة وتجري بين الرجال؟
 
تقول بدور: كنت أعاني في البدايات، عندما أرفع راية عن خطأ أو تسلل، وحتى لو كانت راية صحيحة، كنت اسمع صياحاً عالياً بجملة واحدة: هي بنت شو بفهمها، وكانت الأمور تصل إلى الحد الذي أفكر فيه بالتوقف عن التحكيم، ولكن بعد فترة تأقلمت مع الحالة وأصبح النقد بشكل عام أخف.
 
حكّمت أليسار مباريات في طرطوس ودمشق وحلب، وشيئاً فشيئاً صار الجمهور أكثر تفهماً، وكذلك اللاعبون "يأتي اللاعب ويكون في قمة غضبه، ولكن عندما يتذكر أنه أمام فتاة يستدرك الموقف ويوجه كلامه بكل هدوء واحترام". 
 
ومع ذلك فالصعوبات قائمة، وهي تواجه الحكم سواء كان رجلاً أم امرأة "تحكيم مباراة عالمية أسهل من تحكيم مباراة في الدوري السوري، لأن الحكم هنا لا يمتلك الحرية المطلقة في قراره، إذ يتم فرض بعض القرارات عليه وهذا ما يجعل المهمة أصعب، بالإضافة إلى صعوبة الدوري السوري وعدم الانضباط في المدرجات وفي أرض الملعب". 
 
اكتشفت أليسار أنها لم تكن وحيدة في حلمها، والأهم اكتشفت أنها صارت قدوة “تواصل معي عدد كبير من الفتيات لسؤالي إن كان بإمكانهن الدخول إلى مجال التحكيم أو إلى كرة القدم الأنثوية، وقد أكدن لي بأنهن أحبّبن ذلك تأثراً بتجربتي، ولا أنكر أن هذا يسبب لي سعادة كبيرة ويمنحني الدافع، وفي الوقت نفسه يزيد المسؤولية على عاتقي”.
وختمت أليسار “أنصح كل فتاة تريد الدخول إلى هذا المجال أن تهتم بلياقتها البدنية، ولكن الأهم والأصعب أن لا تستمع إلى كلام المجتمع، ولا تضعف أمام نظرة الاستهجان.. إذا امتلكت حلماً فعليك أن تكوني أهلاً له. وتذكري أن الغريب اليوم سيغدو مألوفاً.. بل سائداً غداً”.
 
الأيام
 

عدد القراءات:153

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث