خاص بتوقيت دمشق

لم ترق لأم أحمد المرأة الأربعينية أن تهنئ جيرانها وأصدقائها عبر الواتس أو الفيس بوك , واصفة هذه التقنية بأنها بعدت المسافات وصلة الأرحام بين الناس, و سببت جفاءً حتى داخل الأسرة نفسها.

وتقول: التهاني في مختلف المناسبات لا سيما بالعيد عبر الهواتف النقالة ومواقع التواصل الاجتماعي أفسدت العيد بهجته، حيث استبدلت الكلمات الطيبة الخارجة من القلب برسالة جامدة مكتوبة على الجهاز، كما استعيض بالابتسامة بوجه ضاحك يرسل عبر الماسنجر أو الواتس أب.

ففي خضم التطورات التكنولوجية التي يشهدها العالم يوما بعد يوم ورغم أنه قرب المسافات ليصبح العالم قرية واحدة ,إلا أن أواصر العلاقات العائلية اندثرت، وتفتت الكثير من حلقات الروابط الأسرية, وفقدت الأسرة السورية  "اللّمة العائلية" مع  الأقارب والمعارف و الأصدقاء والجيران حتى أصبحت العلاقات الافتراضية والصداقات الوهمية بين الأفراد  بديلاً عن العلاقات الأسرية الواقعية.

في المقابل هناك أصوات تعلو في معظمها شبابية ترى بأن لوسائل التواصل الاجتماعي الكثير من الفوائد, حيث تمكن من التواصل مع الأهل أكثر من مرة في اليوم من خلال الخدمة المجانية التي يقدمها (الواتس اب) أو (الفيس بوك) بخلاف مكالمات الهاتف التي تكلف مبالغ طائلة, إضافة لذلك فإن الكثير معظم المغتربين وجدوا في التكنولوجيا الحديث الوسيلة الأجدى لتخفيف غربتهم وشوقهم لأهلهم.

رغم تضارب الآراء والأحاديث حول هذا الموضع إلا أن الأعياد تبقى  مناسبة مهمة لتقارب الناس ودعم الروابط الأسرية وتجدد العلاقات الاجتماعية، ولا يمكن  لمواقع التواصل الاجتماعي أن تكون بديلاً لتبادل الزيارات , حيث الألفة والمودة والحنين يجمع أفراد الأسرة الواحدة مع من يحبون, لا سيما مع ضغوطات الحياة الكثيرة , حيث تبقى هذه العادات من الأشياء الجميلة التي امتاز بها السوريون منذ القديم.

 


لمزيد من الأخبار يمكن متابعة حسابنا على التلغرام:
https://t.me/damas0times

أو قناتنا على اليوتيوب:
https://www.youtube.com/channel/UCQQjIoPJ_xT0EQDpfPTFKmg

 

عدد القراءات:149

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث