خاص|| بقلم ولاء التقي

تدقيق:  مرام جعفر

الله بدون حرية يكون حاكم مستبد, طاغية ... شيطان أي شيء لكن ليس "اله" اذ كيف لمنزل من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر أن يمنحك الحياة و حق النكران لذاته العظيمة وفي نفس الآن لا يمنح قلبك حق الاختيار للشخص الذي سوف تشاركه حياتك في السراء والضراء, ويأخذ نصيبه من الوفاء والتضحية حتى بالروح إن لزم الأمر !! ( هذا إن كان الزواج في مفهومهم يعني هذا الرقي أصلاً) إما أن هناك كذب في الشريعة أو إنها جريمة احتيال بامتياز بلا سند قرآني ذكر البتة!! بل وبالعكس بالنظر إلى السيرة النبوية التي يحاول من يحاول التعتيم على بعض الزوايا النورانية فيها نجد عكس ذلك ألا وأهمها الوثيقة التي أعلنها محمد /ص/ فور هجرته إلى المدينة المنورة التي تم تغير اسمها من يثرب إلى المدينة المنورة، ليعلن رسول الله أول مجتمع مدني كامل بالتاريخ ويتم تحويله إلى معتقل ودار للاغتصاب في الجسد والفكر والروح فور موته وبقيّ قلّة ممن يعتبر مثل هذه الوثيقة مفخرة من مفاخر الحضارة الإسلامية ومعلم من معالم مجدها السياسي والإنساني.

إن هذا الدستور يهدف بالأساس إلى تنظيم العلاقات بين جميع الطوائف وجماعات المدينة من مهاجرين وأنصار يهود ووثنيين ومسيحين.

يقول المستشرق الروماني جيورجيو (حوى هذا الدستور 52 بند كلها رأي الرسول 25منها خاصة بالمسلمين و27 مرتبطة بالعلاقات بين المسلمين وأصحاب الأديان الأخرى , حيث نصت أن لليهود دينهم وللمسلمين دينهم ولم يطلب منهم ترك دينهم لأي سبب كان لا لزواج ولا حتى لحرب لا يوجد عند النبي خيار بين الشهادتين أو القتل أو الجزية بل كتب النبي أن يهود بني عوف أمة من المؤمنين وكذا الأمر مع يهود بني نجران وبني حارث وأوس كانت استثناءات الوثيقة والعهد الأمني منحصرة بأمر وجودي متعلق بالإساءة الحقوقية وليس لبعد لاهوتي تعبدي حيث نصت الوثيقة في البند 25 :وإن يهود بني عوف أمة من المؤمنين لليهود دينهم وللمسلمين دينهم إلا من ظلم وأثم فإنه لا يوتغ إلا نفسه وأهل بيته وهذا فيه ضمان للحريات على رأسها حرية الاعتقاد .

محمد رسول الله (ص) أول مؤسس لدولة مدنية علمانية، المواطنة هي "الأوس الأعلى" فيها ولأن القرآن من وحي الله فنجد المدنية حتى في كتابه جلية - بغض النظر عن أسلوب الطرح الذي جاء بنفس ذكوري ليعبر في أدمغة ونفوس ذكورية الثقافة ليرتقي بها إلى فكر وجودي يوتيوبي راقي سواء في تشريعات الإرث أو الزواج أو الطلاق بحيث أنك فعلا لا تجد آية تحلل زواج المسلمة من كتابي ولكن في المقابل لا تجد آية تحرم هذا الزواج وإنما من قال بعكس ذلك يكون قد تطاول على حرمة الله (ولا تقولوا لما تفتري ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إ اللذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون)

ان الادعاء بأن القرآن الكريم  يحرم المرأة من حق اختيار الزوج إنما هي ذرائع باطلة استمرت 1400عام دون أن يرجمها مثقف أو ناشط وكما قال مارك توين (يمكن لكذبة أن تقطع نصف العالم قبل أن تتهيأ للظهور) حيث نلاحظ أن كل الأعمال الفنية السورية بالتحديد مرت مروراً خجولاً على هكذا قضية تطعن الضمير الإنساني في صلبه فجل التجارب الدرامية كانت قصص مكررة ذات حوار ضعيف قد أصابها العمى والخرس عن قضية حب المرأة المسلمة لإنسان كتابي وكأن  فقط مشكلتنا هي حب المسلم لكتابية  الحاصل على رخصة شرعية ودعم قانوني ويعاني من رفض عرفي لا أكثر وكانت أول آية قرآنية تذرع بها الفقه هي الآية 221من سورة البقرة (ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم أولئك يدعون إلى النار  والله يدعو إلى الجنة والمغفرة بإذنه ويبين آياته للناس لعلهم يتذكرون )

نلاحظ أن منع النكاح جاء ضد المشرك والفقه ذاته لطالما ميز بين المشرك والكتابي وأن صفة الإيمان إذا أخذناها بمعنى الصفة هي لكل من آمن بلله على الأرض قاطبة وأهل الكتاب يؤمنون بلله واليوم الآخر وبالوصايا العشر.

ولكن للأسف إلى اليوم لانجد تقدم حضاري يقبل الآخر وكل محاولات من سبقونا في القرون الماضية لترقية البشرية بآت بالفشل وتم صلب من صلب وحرق من حرق ولكن تبقى الكلمات خالدة تحمل جوى قائلها قد صار قلبي قابلاً كل صورة فمرعىً لغزلان وديراً لرهبان وكعبة طائف وألواح توراة ومصحف قرآن.  

نجح تجار الدين في تزييف الحقيقة والوجود بتزييف أقوال الأنبياء، و الانقلاب على جمال آيات الأنفس الكريمة في القرآن والانجيل في قوله في الأعراف 185 (هو الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها ليسكن إليها فلما تغشاها حملت منه حملاً خفيفا  فمرت به فلما أثقلت دعوا الله  ربهما لئن آتيتنا صالحاً لنكونن من  الشاكرين) فتجاهلوا أن النفس التي خلقها الرب واحدة كالله الواحد بلا دين ولا معبد إنها نفس واحدة بها نفخة الحب وقوله في الانجيل (من أجل هذا يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق الاثنين بجسد واحد فالذي جمعه الله لا  يفرقه إنسان)عذراً  يسوع ما جمعه الله نصلبه على لسانك! إن باطن هذه الآيات لا تدركها إلا الرمال تحت أقدام مجنون ليلى لا يدركها كاهن ىسادي  وطامع ولا معبد بارد إنما تركها جوليت في حضرة لحظات سكرات الموت الأخيرة

من هذه المسرحية الهزلية لا يسعني إلا أن أصرخ بصوت ابن عربي فاجتمعنا لمعان وافترقنا لدين) كم صدق عبد الرزاق جبران حين قال أراده الله زواج عروج فجعلوه زواج فروج!!!!!! سورية إلى أين؟                                        

     لمزيد من الأخبار يمكن متابعة حسابنا على التلغرام:

https://t.me/damas0times

أو قناتنا على اليوتيوب:
https://www.youtube.com/channel/UCQQjIoPJ_xT0EQDpfPTFKmg

عدد القراءات:430

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث