مركب إعادة الاعمار مستمر ... إعادة تأهيل بنى ومشاريع المؤسسات العامة خطوة أولية

اتجه الفكر الاقتصادي في هذه المرحة نحو الانفتاح والتمدد الأفقي بعيداً عن الانكماش الذي اعتادت الدول اتباعه في ليالي الحروب الحالكة، واتُخذ الإصرار على الإنتاج هدفاً ووسيلة للتصدي للحرب والحصار وبناء الاقتصاد وتقويته ربما من الجرأة بمكان أن تتبنى دولة عانت الحرب لما يقارب العشر سنوات سياسة الاعتماد على الذات ولكن من المؤكد ان تبنيها نهجا ذاتيا لإعادة الاعمار أيضا هو دليل قوة وثقة بما لديها من إمكانيات وإرادة وتصميم, و أن تقوم الحكومة بتشكيل  لجنة لإعادة الاعمار دليل جدية العمل ووضعة موضع التنفيذ.

إعادة تأهيل

رئيس مجلس الوزراء المهندس عماد خميس أشار الى أن تشكيل لجنة إعادة الاعمار كان بهدف التصدي لملف التعويض عن الأضرار التي لحقت بالممتلكات الخاصة بالدرجة الأولى، إلا أنه مع تطورات الحرب على سورية والأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنى التحتية جراء العمليات التخريبية للمجموعات الارهابية المسلحة أوكلت للجنة مهمة إعادة التأهيل للمشاريع المتعلقة بمؤسسات الدولة والمرافق العامة الخدمية المتضررة وتم تخصيص المبالغ اللازمة لذلك في الموازنة العامة للدولة، وقد شهد عمل اللجنة تطوراً ملحوظاً في هذا الصدد خلال الأعوام الثلاث الأخيرة وذلك بما يتماشى وينسجم مع انتصارات الجيش العربي السوري وبسط سيطرته على العديد من المدن والمناطق المحررة حيث تم تخصيص اللجنة بمبلغ إجمالي وقدره (150) مليار ليرة سورية خلال الأعوام (2016-2019) لتنفيذ مشاريع إعادة التأهيل في إطار الخطط الاسعافية لإعادة الاعمار للوزارات والجهات العامة.

إعادة انتاج

تجدر الإشارة الى ان نهج وسياسة إعادة الاعمار لا تنحصر بهذه المبالغ او بهذه المشاريع فقط فالحكومة صرفت المليارات على مشاريع متنوعة تهدف لإعادة الإنتاج وترميم الاقتصاد وتشغيل الشباب وبناء البنى التحتية والمدن الصناعية وكل هذا هو جزء من إعادة اعمار سورية وإعادة الألق لاقتصادها وشرايين الحياة فيها المهندس خميس أوضح ان هدف الاجتماعات التي تعقدها هذه اللجنة هو وضع رؤية جديدة لعملها لتكون أكثر فاعلية من جهة، ولتجنب حدوث أي ازدواجية في تمويل المشاريع بين موازنة اللجنة والموازنة الاستثمارية للوزارات, وكذلك تطوير عملها لينحصر في الفترة القادمة في تمويل مشاريع إعادة التأهيل ضمن معايير وشروط محددة.

مخلوف : ذراع الحكومة التنفيذي

بدورة بين رئيس اللجنة وزير الادارة المحلية المهندس حسين مخلوف  نتائج عمل اللجنة خلال الفترة الماضية ونوه بالدعم الكبير الذي قدمته الحكومة الحالية للجنة على الرغم من محدودية الموارد المالية المتاحة وبين أنه لولا هذا الدعم لما استطاعت اللجنة القيام بدروها بشكل فاعل في تخصيص ومتابعة تنفيذ الآلاف من مشاريع إصلاح البنى التحتية والمرافق العامة الاقتصادية والخدمية المتضررة جراء الأزمة مؤكداً أن لجنة إعادة الاعمار كانت دوماً الذراع التنفيذي الفاعل للحكومة في مجال التصدي لتداعيات الحرب الإرهابية على سورية ، وأكد على ضرورة تخصيص مبلغ شهري للجنة ما بين (5-10) مليار ليرة سورية للتمكن من تسديد قيمة الكشوف المترتبة عليها للشركات الإنشائية العامة والاستمرار بعملها في تخصيص مشاريع إعادة التأهيل للأضرار العامة الضرورية والعاجلة، إضافة إلى تخصيص مبلغ سنوي من موازنة لجنة الإنجاز يخصص لصرف التعويضات عن الأضرار الخاصة الناجمة عن الأعمال الارهابية بحيث يتم التوزيع بناء على أسس ومعايير محددة من قبل اللجنة أهمها إعطاء الأولوية في الصرف لأسر الشهداء والجرحى والعسكريين.

عبد اللطيف : الشركات الانشائية انتقلت من حال الى حال

   بينما أثنى وزير الأشغال العامة والإسكان المهندس سهيل عبد اللطيف  على الدعم الكبير الذي قدمتة الحكومة الحالية للشركات الإنشائية العامة من خلال تأمين جبهات عمل لها وخاصة في مشاريع إعادة التأهيل وقد مكن ذلك الشركات من الانتقال من حال الى حال مؤكدا ان وضع هذه الشركات اليوم جيد وبمقدورها حمل أعباء إعادة الاعمار وقرارات اللجنة تنسجم مع رؤية حكومية واضحة وموضوعية بأن البدء بإعادة الاعمار مسؤلية شركاتنا الوطنية والحكومة جادة في تقديم كل الدعم لهذه الشركات لتكون زراعا حقيقية للدولة السورية في مرحلة إعادة الاعمار ومن خطوات الدعم العملية والمباشرة لهذه الشركات ما اتخذه الاجتماع حيث وافق على صرف قيمة الكشوف المستحقة على لجنة القرار (49 والبالغة قيمتها الاجمالية ما يزيد على (50) مليار ليرة سورية إضافة إلى الكشوف التي سترد للجنة لاحقاً ومخصصة باعتمادات، ولم يقف الدعم هن بل تم تكليف وزارة المالية بالتنسيق مع حاكم مصرف سورية المركزي تأمين تمويل شهري بمقدار (5) مليار ليرة سورية بالحد الأدنى للجنة خلال عام 2020 وبما يمكنها من تسديد الكشوف المذكورة، ويمكن زيادة هذا المبلغ من قبل وزارة المالية في ضوء الإمكانيات المالية المتاحة بحيث يتم تخصيص المبلغ الإضافي لمشاريع إعادة التأهيل الجديدة المطلوب تنفيذها خلال العام الحالي.

معايير واسس محددة للمشاريع

وكذلك تقوم لجنة القرار (49) بصرف المبالغ المحولة من قبل وزارة المالية لتسديد الكشوف المستحقة وذلك بعد تحديث قائمة الكشوف المستحقة الدفع المترتبة عليها لتاريخ 15/3/2020 وفي مقدمتها كشوف الشركات الإنشائية العامة وذلك بحسب قيمة الديون الإجمالية المترتبة لصالح كل شركة وبحسب تواريخ ورود هذه الكشوف الى اللجنة. وكذلك تم تكليف وزير الادارة المحلية مع الجهات المعنية وضع المعايير والأسس المحددة للمشاريع التي سيتم تخصيصها باعتمادات من قبل لجنة الانجاز ورفعها إلى رئاسة مجلس الوزراء خلال أسبوع ليصار إلى إعتمادها من قبل مجلس الوزراء وكذلك كلف بعقد اجتماع مع مدراء المصارف العامة بحضور السيد الأمين العام لرئاسة مجلس الوزراء لمناقشة امكانية إعطاء المتضررين من الحرب ( أفراداً ومؤسسات) قروضاً من المصارف العامة لتأهيل عقاراتهم المتضررة وذلك بفوائد مدعومة من قبل الدولة وفق ضوابط ومعايير محددة يتم الإتفاق عليها وبحيث يعتبر ذلك تعويض عن الأضرار التي لحقت بممتلكاتهم الخاصة. كما تمت الموافقة على تخصيص مبلغ سنوي من قبل لجنة القرار (49) ليتم توزيعه على اللجان الفرعية للأضرار في المحافظات كتعويض عن الأضرار التي لحقت بالممتلكات الخاصة للمواطنين هي إرادة وتصميم يترافقان مع إجراءات عملية على ارض الواقع تهدف لإعادة اعمار سورية بأيادي السوريين وأموالهم في ل وجود كوادر مؤهلة ومؤسسات متجذرة بناها السوريون طيلة خمسون عاما مضت .

 

المصدر : موقع مجلس الوزراء

 

 

لمزيد من الأخبار يمكن متابعة حسابنا على التلغرام:

https://t.me/damas0times        

أو قناتنا على اليوتيوب:

https://www.youtube.com/channel/UCAycKbU4tzro_X8KRI3tzsA

عدد القراءات:229

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث