كتبت هناء غانم في صحيفة تشرين :

انتهت انتخابات مجلس الشعب، وصدرت النتائج، وخلال أيام سيجتمع أعضاء المجلس الجديد ويؤدون القسم ويبدؤون بممارسة صلاحياتهم الدستورية. ومن المبكر اليوم تقييم أداء المجلس الجديد و الدور الذي سيلعبه بالمقارنة مع المجالس التي سبقته. ولكن هذا لا يعفي من تقييم الأعضاء الجدد، والدروس المستخلصة من الانتخابات التي هي رسالة تؤكد التفاف المواطنين حول الدولة ومؤسساتها وإيمانهم بالدستور وبالعملية الإصلاحية.
كل ذلك صحيح إلا أن الانتخابات مثلت امتحاناً مهماً للنواب؛ لإظهار قدراتهم على إعادة الشرعية والحيوية لدور مجلس الشعب. لكن هل يدري المنتخبون حجم المهام الملقاة على عاتقهم، والتحديات التي تواجههم في ظل الأزمة الاقتصادية غير المسبوقة التي تعصف بالبلاد , وارتفاع الأسعار والبطالة واتساع الفجوة بين الرواتب والأسعار ، وازدادت حدة الأزمة مع تطبيق قانون قيصر وتذبذب سعر الصرف، واستشراء الفساد و..و غيرها.
لاشك أننا في مرحلة حساسة، تتطلب جهداً كبيراً من الفائزين لتمثيل صوت الشعب وخاصة أن بعض النواب قد حملوا برامج لافتة للنظر وما نأمله من الأعضاء ألا تكون برامجهم مجرد شعارات وأن يخوضوا معركة جدية تحشد لدرء المخاطر عن الوطن والمواطن وأن تكون هموم ومشاكل الشارع وشجونه من أولويات عملهم ..
وعلى المقلب الآخر لا يمكن أن نتجاهل أن البعض لا يعلقون آمالاً كبيرة على عمل النواب ويوجد من يعتقد أن السلطة التشريعية لن تحدث فرقاً في مسيرة الإصلاح.
إذاً القضية ليست قضية برلمان وأعضاء جدد، القضية برلمان يعبّر تعبيراً صحيحاً وحقيقياً عن إرادة الناخبين واختياراتهم … لا نريد خيبات أمل جديدة !! ما نريده هو الإصلاح لعلاقة النواب الجدد بالمواطن وخاصة أن لديهم فرصة ذهبية في صناعة القرارات وتحمل المسؤولية بعيداً عن الاستعراض.
ولا يخفى على أحد الدور الهام لهذه السلطة التشريعية كما حددها الدستور لجهة إقرار القوانين، ومناقشة البيان الوزاري والموازنة العام، وصولاً إلى حجب الثقة عن الوزراء وغيرها من الصلاحيات الهامة والأساسية التي تغير المسار باعتبارها الرقيب على أعمال الحكومة وتمثيل صوت الشعب عند صناع القرار.
الشعب ينتظر نقلة نوعية وحلولاً ناجعة، ينتظر محاسبة للفاسدين والمتلاعبين بقوت الشعب وتأمين متطلباته الأساسية للمواطن من غذاء ودواء وفرص عمل ، هذه المطالب لا يمكن أن تتحقق إلا بنسف العقلية القديمة وممارسة المجلس صلاحياته التي منحها له الدستور .

 

 

لمزيد من الأخبار يمكن متابعة حسابنا على التلغرام:

https://t.me/damas0times        

أو قناتنا على اليوتيوب:

https://www.youtube.com/channel/UCAycKbU4tzro_X8KRI3tzsA

عدد القراءات:201

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث