أكدت مجلة «ناشيونال إنتريست» الأميركية المتخصصة في شؤون الأمن والدفاع، أن منظومات الدفاع الجوي من طراز «إس 300» بعد تسلمها «مهمات قتالية» في سورية باتت تشكل تهديداً خطيراً لسلاح الجو التابع لجيش الاحتلال الإسرائيلي.
وقالت المجلة بحسب الموقع الإلكتروني لقناة «روسيا اليوم»: إن الصور التي التقطها القمر الصناعي «Eros B» الإسرائيلي، تشير إلى أن النظام الصاروخي المضاد للطائرات «إس 300» في سورية تسلم قبل أيام معدودة مهمات قتالية، وفي نفس الوقت فإن الشرح التوضيحي للصور يبين أن قاذفات الصواريخ منصوبة بشكل موسع في الخدمة القتالية للمرة الأولى منذ وصول المجمع (المنظومة) إلى سورية.
وبعد مقتل 15 عسكرياً روسياً بسقوط طائرة الاستطلاع الروسية «إيل 20» في 17 أيلول 2018، قبالة ساحل سورية​​، بسبب احتماء أربع مقاتلات إسرائيلية من طراز «F 16» بها أثناء عدوانها على سورية، أعلنت موسكو أنها زودت سورية بمنظومات صواريخ دفاع جوي من طراز «إس 300»، وأنه في غضون ثلاثة أشهر سيتم تدريب الجيش العربي السوري على إدارتها.
والأسبوع الماضي، ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، أنه تم تعديل وضعية بطاريات منظومة «إس 300» في سورية، لتصبح في وضعية إطلاق هجومية للمرة الأولى.
ورأت المجلة الأميركية أنه لم يكن هناك عجلة في نشر منظومات «إس 300»، ليس فقط لأن الجيش العربي السوري كان بحاجة إلى التدريب على إدارتها واستخدامها، وإنما أيضاً بسبب الحذر الإستراتيجي الذي تنتهجه موسكو، حيث إن نقل هذه المنظومات إلى سورية كان، قبل كل شيء، تدبيراً يهدف إلى تجنب المواجهة مع «إسرائيل» في سماء البلاد.
واعتبرت، أن روسيا تسعى إلى منع «إسرائيل» من شن غارات جوية على سورية، ولكنها لم تهرع إلى نشر هذه المنظومات الصاروخية فوراً وعلى وجه السرعة، من أجل تجنب تصعيد الموقف.
ولاحظت المجلة أن هذه الآمال، «انكسرت» بعد الموجة الأخيرة من العدوان الإسرائيلي على سورية، والتي، بحسب الكاتب، يمكن أن تكون «القشة الأخيرة» التي دفعت موسكو لنشر صواريخ «إس 300».
وخلصت المجلة إلى القول: إن نشر أنظمة «إس 300» في سورية قد يكون أحد أذرع الضغط الروسي على «إسرائيل» في عملية التفاوض لحل الوضع في سورية، والتي من المقرر أن تعقد اجتماعات بشأنها بموسكو في نهاية هذا الشهر.
وسبق لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن أكد أنه سيلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، هذا الشهر.
ونشر نتنياهو على حسابه الشخصي على «تويتر»، الأسبوع الماضي عدداً من التغريدات، باللغات العبرية والعربية والفارسية، تفيد بأنه سيلتقي بوتين، في الواحد والعشرين من الشهر الجاري، في موسكو، لبحث حال التموضع الإيراني في سورية ومنع إيران من فتح جبهة جديدة ضد «إسرائيل» في الطرف الآخر من الجولان العربي السوري.

الوطن

عدد القراءات:66

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث