خاص بتوقيت دمشق
أعلنت القوات المسلحة السودانية اليوم تشكيل مجلس عسكري يتولى إدارة الحكم في البلاد لفترة انتقالية مدتها عامان وحل مؤسسة الرئاسة والمجلس الوطني وحكومات الولايات حيث أعلن الفريق أول عوض بن عوف وزير الدفاع ونائب الرئيس السوداني عمر البشير بيان القوات المسلحة باعتقال عمر البشير والتحفظ عليه في مكان آمن، وبدء الفترة الانتقالية لمدة عامين.

تطور الأحداث
وبدأ تطور الأحداث في الخرطوم وفق مصادر مطلعة عندما أقنع الفريق أول عوض بن عوف النائب الأول للرئيس عمر البشير الأخير بالتخلي عن الحكم، على أن يتولى هو رئاسة المرحلة الانتقالية والمجلس العسكري، بحسب مصادر واسعة الاطلاع للأناضول.
وسار هذا المخطط على ما يبدو مع الإعلان عن البيان "الهام" للجيش، إلا أن خلافات مع تيار ثان كانت وراء تعطيل التنفيذ.
وبحسب ذات المصادر فإن التيار الأول أو ما أسمته بأقطاب "انقلاب القصر" يضم إلى جانب البشير نائبه ورفيق دربه عوض بن عوف و مدير الأمن والمخابرات السوداني صلاح قوش.
والأمر الذي دعم وجود اسم قوش مع القطبين الآخرين هو عدم ورود اسمه في قائمة الاعتقالات التي وردت أنباء عن تنفيذها اليوم وطالت مسؤولين سياسيين وعسكريين ومقربين من البشير.
أما التيار الثاني، وفق المصادر فيضم المفتش العام للقوات المسلحة عبد الفتاح برهان، وقائد القوات البحرية عبد الرحمن المطري اللذان عرضا نفسيهما كشخصيات مطروحة لقيادة المرحلة الانتقالية تحت بند أن الشعب سيرفض بن عوف أو كل من له صلة قوية بالنظام السابق.
ورجحت المصادر أن الخلاف بين التيارين على هوية الشخصية التي تقود المرحلة المقبلة دفعهما فيما يبدو للبحث عن شخصية رابعة توافقية لم يتم الاستقرار عليها بعد لكن ما يبدو أنه بات حقيقة أن البشير أصبح خارج المعادلة.

بيان القوات المسلحة
وقال وزير الدفاع السوداني الفريق أول  بن عوف في بيان نقله التلفزيون السوداني الرسمي: بهدف الخروج من الأزمة التي تمر بها البلاد “اتفقت اللجنة الأمنية العليا المكونة من القوات المسلحة وقوات الشرطة وقوات جهاز الأمن والمخابرات وقوات الدعم السريع على تشكيل مجلس عسكري انتقالي يتولى إدارة الحكم لفترة انتقالية مدتها عامان وتعطيل العمل بدستور جمهورية السودان الانتقالي لعام 2005 وإعلان حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر وحظر التجوال لمدة شهر من الساعة العاشرة مساء إلى الرابعة صباحا وإغلاق الأجواء لمدة 24 ساعة والمداخل والمعابر في كل انحاء السودان حتى إشعار آخر”.
وتضمن البيان الذي تلاه بن عوف حل مؤسسة الرئاسة من نواب ومساعدين وحل مجلس الوزراء وتكليف وكلاء الوزراء بتسيير العمل وحل المجلس الوطني ومجلس الولايات وحكومات الولايات ومجالسها التشريعية وتكليف الولاة ولجان الأمن بأداء مهامها وتهيئة المناخ “للانتقال السلمي للسلطة” وبناء الأحزاب السياسية وإجراء انتخابات بنهاية الفترة الانتقالية ووضع دستور دائم للبلاد.
وأكد البيان على استمرار العمل في السلطة القضائية ومكوناتها وكذلك المحكمة الدستورية والنيابة العامة والالتزام بكل المعاهدات والمواثيق والاتفاقيات المحلية والإقليمية والدولية والالتزام بعلاقات حسن الجوار والحرص على علاقات دولية متوازنة تراعي مصالح السودان العليا وعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى واستمرار عمل السفارات والبعثات والهيئات الدبلوماسية والمنظمات المعتمدة لدى السودان وسفارات السودان في الخارج.
وبين بن عوف أن النظام ظل يردد الوعود الكاذبة حول مطالب الشعب السوداني، ودعا عوض بن عوف للترحم على الشهداء وتمنى الشفاء للجرحى والمصابين، وأن يتحمل الشعب السوداني الإجراءات الأمنية المشددة.
وأشار إلى أن اللجنة الأمنية حذرت من الأوضاع، وسوء الإدارة والفساد، لكن نظام البشير عاند كل ذلك وأصر على المعالجة الأمنية التى أدت إلى سقوط قتلى ومصابين.

من هو عوض محمد أحمد بن عوف؟
- ولد بن عوف أوائل حقبة الخمسينيات بقلعة ود مالك، بقرية "قرى".
- التحق بالكلية الحربية وتلقى تدريبه العسكرى فى مصر.
- تخرج فى الدفعة 23 مدفعية وعمل معلما بكلية القادة والأركان.
- عمل مديرا للاستخبارات العسكرية والأمن الإيجابى، ونائبا لرئيس أركان القوات المسلحة.
- أعلن تقاعده عام 2010.
وفي آب عام 2015، أصدر الرئيس السوداني عمر البشير مرسوما جمهوريا بتعيين الفريق أول ركن عوض محمد أحمد بن عوف وزيرا لوزارة الدفاع الوطني.
وحول وجود قوات سودانية في اليمن أكد عوض محمد أحمد بن عوف إصرار الحكومة على بقاء جنودها باليمن ضمن تحالف إعادة الشرعية بقيادة المملكة السعودية، رغم دعوات بسحب القوات من اليمن.

عدد القراءات:255

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث