تختلف قدرة كلّ طالبٍ عن غيره، ما يتوجّب عليه معرفة إمكانيّاته المُتاحة لاختيار التخصّص الجامعيّ الصحيح، كما أنّ القرار المتعلّق باختيار التخصّص الجامعيّ لا يجب أنْ يقف على الميول الشخصيّة فحسب؛ بل يمكن أيضاً إشباع هذه الميول وتحقيقها من خلال ممارسته لهواياته المفضّلة.
ويحتار الطالب كثيراً في اختيار الجامعة أو الكلّية المناسبة، الأمر الذي قد يعرّضه للفشل أو خيبة الأمل، أو إضاعة الوقت والعمر في التنقل بين التخصّصات الدراسيّة المختلفة، ويرى مختصّون أنّه على كلّ طالبٍ أنْ يحدّد رغبته أوّلاً، وإذا لم يكن يعرف بالضبط أيّ المجالات أنسب له، فعليه أنْ يبدأ بإجراء اختبار الميول الدراسيّة والتخصّصية لطلّاب السنة النهائيّة من الثانويّة العامّة، وهو اختبارٌ سهلٌ وميسّر ومتاحٌ على الإنترنت للجميع مجّاناً، وبناءً على النتائج سيتعرّف على عددٍ من التخصّصات يميل إليها بقدراته ومواهبه.
ويجب على الطالب أنْ يقوم بترتيب هذه التخصّصات في قائمةٍ خاصّةٍ به، بحسب الأقرب لقلبه منهم، ثمّ يجمع المعلومات عن الكلّيات الأنسب من حيث الكفاءة والترتيب العلميّ، سواء في منطقته أو عالميّاً، ثمّ من حيث المكان الذي تقع فيه الجامعة أو الكلّية، والسبل المناسبة لانتقاله اليوميّ أو تكاليف الإقامة في بلدٍ آخر ومدى سهولة ذلك.

وهناك سؤالٌ مهمٌّ يجب على كلّ طالب أنْ يسأله لنفسه، وهو ماذا يريد أنْ يُصبح بعد عشر سنواتٍ مثلاً، ثمّ التفكير بالإجابة جيّداً وبعُمق، وبعدها يُفضل اختيار تخصّصاتٍ مرتّبة بحسب أهمّيتها بالنسبة له، مع الانتباه هنا إلى أنّه عند اختيار الطالب لرغباته؛ يجب أنْ تكون مبنيّةً بعيداً عن رغبات الوالدين، أو تماشياً مع الأصدقاء، كما يجب تجنّب نظرة المجتمع للتخصّص.

كما على الطالب ألّا يغفل احتياج سوق العمل للتخصّص الذي سيختاره، كما يمكنه استشارة من سبقوه فيه أو من يعملون في هذا المجال، فإذا لم يعجبه هذا التخصّص، انتقل إلى الخيار التالي من قائمته، وهكذا حتّى يصل لما يريد.

إضافة لذلك, فإن مراعاة سوق العمل من أهمّ الأمور التي يجب التفكير بها قبل اختيار التخصّص الجامعيّ، فلا يُعقل أنْ يحب تخصّصاً، ويتفوّق به ثمّ لا يجد له فرصةً في سوق العمل، إذ أثبتت دراسةٌ أمريكيّةٌ، أنّ 80 بالمئة من الموظّفين لا يعملون في مجال دراستهم، ولا تمتّ تخصّصاتهم الجامعيّة بوظيفتهم بصِلة، وذلك بسبب سوء اختيار التخصّص المناسب.

ويرى خبراء مختصّون، أنّه على الطالب أنْ يتّخذ القرار الذي يشعر حياله بالتحقّق الذاتيّ، وارتياح القلب، بالوقت نفسه، مع مراعاة الصفات الشخصيّة له قبل اتّخاذ قرار اختيار التخصّص الجامعيّ؛ لأنَّ الصفات الشخصيّة للطالب تلعب دوراً كبيراً بأدائه المهنيّ في المستقبل، فإذا كان الطالب من الأشخاص العصبيّين يُنصح بتجنّب اختيار تخصّص الجراحة؛ لأنّه من التخصّصات التي تتطلّب الصبر والهدوء في التعامل مع المرضى، وكذلك بالنسبة لباقي الاختصاصات بحسب قول الخبراء.
آسيا نيوز

 


لمزيد من الأخبار يمكن متابعة حسابنا على التلغرام:

https://t.me/damas0times

أو قناتنا على اليوتيوب:
https://www.youtube.com/channel/UCQQjIoPJ_xT0EQDpfPTFKmg

 

 

 

 

 

 

 

عدد القراءات:282

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث