كان أن زارني صديق (محامٍ) في مقصف مؤسسة الوحدة أول سنة في الأزمة، ببدلته الرسمية وربطة عنقه الأنيقة وملامح وجهه التي كانت شبه بائسة، وتغيرت وقت انضمامه لطاولة الأصدقاء، وسماعه حديثاً من قبيل:
«لديكِ أسفل الفنجان سمكة صغيرة، وأمامك طريقان ثانيهما مسدود مسدود، وخيمة عزاء في بصمة الإبهام..».
وتناوب يومها على يد صديقتنا الفلكية أكثر من فنجان على عينك (يامحام)، الذي لم ينطق ببنت شفة إلى حين سؤاله عن سبب الزيارة المفاجئة؟.
ليقول: لا أعلم ما يحصل.. وما وجدت غيركم يعطيني الجواب!.
ضحكت ساعتها بغصة وقلت:
لذلك يا صديقي قمنا بـ «طب الفنجان».. هي كذلك جلسات اليوم في القهاوي والمكاتب والصالونات..
ما اجتمع موظفان أو تاجران أو مسؤولان إلا كان ثالثهما حديث (الإصلاح والفساد)… كلنا صرنا علماء إدارة وموارد بشرية وحلولنا ومقترحاتنا حاضرة حتى وفمنا يشرب قهوة ويزفِر الدخان، فالتنمية الإدارية يجب أن تبدأ بمرحلة التقويم ودراسة التعيينات وأداء الموظفين والإشارة بالإصبع لمكامن الفساد..
عناوين رقراقة.. والحكي ببلاش..
وحالي بينهم – الأصدقاء المنظرون- كحال (عاطف) بالعيال كبرت، أتقن فن الهز بالرأس وشد اليد على جموع الطروحات لطالما أنهم آخر الجلسة هم من سيدفع الحساب (القهوة والإنصات).
في حوارية مشهورة للماغوط ما بين متهمٍ وقاضٍ يقول الماغوط على لسان القاضي:
هل قلت في الوطن أنه يساوي حذاء؟.
ليرد المتهم: «لقد كنت حافياً ياسيدي»
قبل تحقيق أي فن من فنون الإدارة يجب علينا موازنة كفتي الميزان:
الراتب و(الفواتير والحاجات ومصروف الطلاب والدروس الخصوصية وأجور المواصلات وسعر الدواااء)، بمتوسط أجور ٣٠ ألف ليرة سورية، فكيف لم ولن ينمو بيننا طفيلي اسمه (فساد)؟.
جنّدوا المستشارين وكبار المسؤولين في الاقتصاد لدراسة (إصلاح الحال)، بعدها لتكن ساحة المرجة شاهداً على إعدام كل فاسد ومرتش وخوّاااان.
وصال سلوم _ تشرين

تابعوا آخر الأخبار السياسية والميدانيـة عبر تطبيق تيلغرام على الهواتف الذكية عبر الرابط :

https://telegram.me/DamasTimes

عدد القراءات:272

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث