خاص بتوقيت دمشق -  هلال عمار

بزنودهم السمر تبنى الصروح العالية ومن قاماتهم الشامخة يشمخ وطن.. من قطرات العرق المتساقطة على التراب يخرج السنديان والحور والصنوبر وينبت الزرع وبسواعدهم المعطاءة تجنى محاصيل الخير

بأكفهم مخطوطات التاريخ وفي الماضي هم من نحتوا التاريخ على الصخور الصلبة فكانت الشاهد على عظيم الحضارة وعظمة الأجداد ومازالوا لم يلوى معصمهم فكانوا المحاربين والصانعين والبنائين والمزارعين والنحاتيين والحرفيين فالفلاح عامل والصانع عامل والرسام والمعلم والجندي وكل من يسقط قطرة عرق ودم في بناء الوطن ...فتحية الى العمال في عيدهم....

لقد اسهمت الطبقة العاملة في سورية وعبر مر التاريخ بالكفاح والنضال في سبيل عزة ورفعة وكرامة الوطن إضافة الى دعم الاقتصاد فبنوا وطنا بسواعدهم وعقولهم ومازالوا ... وكان للمرأة العاملة الدور الكبير حيث ساهمت جنبا الى جنب مع الرجل حتى في الأعمال التي تستلزم جهدا عضليا ناهيك عن باقي فئات العمل وعلى اختلاف اختصاصها.

وهذا العام يمر عيد العمال على عمال سورية بعد سبع سنوات من الحرب التي تشن على هذا البلد من قبل قتله ومجرمين اجتمعوا من كل بقاع الأرض مستظلين بالغرب والصهاينة والعرب التابعين والذي عملوا على ضرب المنشآت ومواقع العمل تهديما وسلبا وتخريبا وتدميرا منطلقين من اساس توقف العمل يسقط الدولة ...لكن هيهات أن ينالوا فالعمال الذي بنوا الوطن هم الذين استمرا بالنهوض به فلم يستسلموا ولم يسلموا

والمفارقة أن تاريخ عيد العمال سببه الظلم الذي مارسته قوى تدعي الحرية والديمقراطية بحق عمالها فقتلتهم وظلمتهم وشردتهم ففي يوم 1 مايو من عام 1886 نظم العمال في شيكاغو ومن ثم في تورنتو إضرابا عن العمل شارك فيه ما بين 350 و 400 ألف عامل، يطالبون فيه بتحديد ساعات العمل تحت شعار "ثماني ساعات عمل، ثماني ساعات نوم، ثماني ساعات فراغ للراحة والاستمتاع" ، الأمر الذي لم يَرق للسلطات وأصحاب المعامل خصوصا وأن الدعوة للإضراب حققت نجاحا جيدا وشلت الحركة الاقتصادية في المدينة، ففتحت الشرطة النار على المتظاهرين وقتلت عدداً منهم، واعتُقِلَ على إثر ذلك العديد من قادة العمال وحكم على 4 منهم بالإعدام، وعلى الآخرين بالسجن لفترات مُتفاوتة ومنه انطلقت تسمية 1 آيار عيد العمال العالمي. 

هنيئا للعمال بعيدهم والسوريون بشكل خاص وهم الذين لم تثنيهم الصعوبات والقتل والتدمير عن الوقوف وراء آلاتهم واستمرار الإنتاج لاستمرار دوران عجلة الاقتصاد فبالجيوش تحمى الأوطان وبالاقتصاد تبنى وبالعمال تستمر وبالحكمة تنتصر .. وكل عام وهذا الوطن وقائد هذا الوطن العامل الأول السيد الرئيس بشار الأسد وخلفة جيوش الحماة والصانعيين والزارعين والحرفيين وهذا الشعب المناضل بألف خير .

 

لمزيد من الأخبار يمكن متابعة حسابنا على التلغرام:

https://t.me/damas0times

 

أو قناتنا على اليوتيوب:
https://www.youtube.com/channel/UCQQjIoPJ_xT0EQDpfPTFKmg

 

 

 

عدد القراءات:408

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث