خاص - فاطمة فاضل

ولاية جديدة بعد فوز صعب بشق الأنفس لحفيد العثمانيين رجب طيب أردوغان ممثل حزب العدالة والتنمية في تركيا، في الانتخابات الرئاسية لعام 2018، بنسبة 53,6%  من أصوات الناخبين الأتراك، يقابلها 31% لأبرز منافسيه من حزب "الشعب الجمهوري" المعارض محرّم إنجه.
وتراوحت اّراء الجمهور بين مؤيد ومعارض لهذه النتيجة فمنهم من طبّل و زمّر وبارك بها ومنهم من رأى فيها استمرار لعصر الانحطاط والإنقياد للغرب..
ويرجع محللون سياسيون إعلان أردوغان لإنتخابات رئاسية مبكرة لسببين:
الأول أن المؤشرات كلها كانت تمنحه فوزاً مريحاً على منافسيه في ظل المعارك التي يخوضها الجيش التركي في سورية والانتصارات التي حققها على ما يسميها بـ"الجماعات الإرهابية".
السبب الثاني هو رغبة رئيس النظام التركي في فعل شيء لوقف التراجع الاقتصادي المفاجىء في تركيا وتراجع العملة المحلية، خاصة أن أردوغان أصبح الآن يمتلك بحكم التعديلات الدستورية الأخيرة قوة كبرى يمكنه بموجبها تعيين الحكومة وكبار القضاة والمسؤولين في البلاد، وهذا ما يخيف الأحزاب المعارضة حقيقة.
نتائج غير نزيهة و مطالبة بدورة ثانية، هذا ما طلبه حزب إنجه والذي شكك بالنتائج الرسمية التي نشرتها الأناضول، قائلاً إن الأرقام التي بحوزته تظهر أن أردوغان حصل على أقل من 50 في المئة، ما يستدعي إجراء دورة ثانية، وما عزز مخاوفهم بنسب التصويت ومصداقيتها هي التغطية الإعلامية غير المتوازنة للحملة الانتخابية، والتي كانت تماما لصالح أردوغان فكانت قنوات التلفزيون تبث كل خطبه بالكامل دون غيره.
خمس سنوات جديدة مدة ولاية الحفيد العثماني مع سلطات أوسع، حيث طرحت التعديلات الدستورية الأخيرة جدلاً واسعاً في الشارع التركي، حول ما إذا كان أردوغان سيسعى من خلالها الى الاستحواذ على كافة السلطات في البلاد ليصبح "ديكتاتوراً".
وترى في ذلك المعارضة تاّكل للضوابط والتوازنات عبر الحد من دور البرلمان وتسييس السلطة القضائية.
المستقبل القريب لتركيا لن يكون مزدهراً، فالقادم غير جميل لهم، نظراً لصعوبة الوضع الاقتصادي الحالي في البلاد، إضافة لملف الحقوق والحريات من جهة ثانية.
فوز أردوغان أساساً لم يكن قوياً، فتحقيقه لنسبة ضئيلة فوق ال50% ليست دليلاً على ثباته، بل دليل واضح على تأرجح الأرض من تحته في ظل التقلبات التي أجراها، ما يفسح مجال أكبر لمعارضيه لفرد أوراقهم على الطاولة وأخذ مكانهم وحجمهم الحقيقي في البلاد.
وفي اقتباس لأحد المحللين السياسيين يرى أن "أردوغان حوّل النظام السياسي في بلاده من نظم رئاسي الى نظام رئيسي، أي أنه يعتمد كليّاً على شخصه في مواجهة القضاء والجيش وغيرها من المؤسسات".
وهذا ما يجعله حقيقةً في وجه المدفع دائماً فـلربما كانت نهايته ونهاية عصر الانحطاط على يد حاله.

لمزيد من الأخبار يمكن متابعة حسابنا على التلغرام:

https://t.me/damas0times

أو قناتنا على اليوتيوب:
https://www.youtube.com/channel/UCQQjIoPJ_xT0EQDpfPTFKmg

 

عدد القراءات:479

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث