لم يمض أكثر من ثلاثة أيام على اجتماع القيادة الرياضية بكوادرها على مستوى قيادات الصف الأول المتمثلة بالمكتب التنفيذي، رئيساً وأعضاء ورؤساء اللجان التنفيذية في المحافظات، وكذلك رؤساء الأندية الذين ناقشوا فيه شغب الملاعب بكل أبعاده على أثر ما حصل في اللاذقية أثناء مباراة تشرين والاتحاد، حتى تعود حالة الشغب من جديد أمس الأول في مباراة الجيش وتشرين في ملعب الفيحاء في دمشق وما جرى من أحداث مؤسفة لا تليق بسمعة رياضتنا وجمهور ملاعبنا.

وهنا لسنا بصدد تحليل الأسباب التي أدت إلى إشعال المدرجات في ملعب الفيحاء وإذا كان الحكم أخطأ أم لم يخطئ، بل علينا هنا وبكل صراحة تحميل القيادة الرياضية المسؤولية الكاملة عما جرى لأنها وحدها من تتحمل أحداث المباراة، والسبب في ذلك أن في الاجتماع المذكور، وعلى لسان رئيس الاتحاد الرياضي العام اللواء موفق جمعة الذي وضّح جملة من الأسباب التي تسبب حالات الشغب منها: الضعف التحكيمي وعدم وعي روابط المشجعين والاستفزاز الذي يحصل من قبل البعض على التواصل الاجتماعي، واعداً بحل هذه المشكلة التي تكررت في ملاعبنا من دون أن نجد حلاً لها.

ولكن على مبدأ المثل القائل «إذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب» كنا نأمل من مهندس الرياضة السورية تطبيق نصف ما وعد به والذي كان أهمها تعيين الحكام الجيدين والحياديين في المباريات الحساسة إذ لم يكن حكام هذه المباراة على كفاءة، وهذا سبب رئيس في إشعال فتيل نار الشغب لحرمان نادي الجيش ضربة جزاء صحيحة أثبت صحتها الحكم الدولي باسل حجار، كما أن طرد مدرب الجيش وبعض اللاعبين شحن الأجواء وهذا بكل تأكيد يعود لقلة خبرة الحكام في مباريات حساسة كهذه، إذاً أين وعود القيادة الرياضية في اختيار الحكام الأكفياء؟ إلا إذا اعتبرت هذه المباراة التي تحدد مصير من يتصدر الدوري خلال المرحلة الحالية والمنافسة على أشدها بين الجيش الذي هو قطب المباراة وتشرين الذي يسعى لدخول أجواء المنافسة ونتيجة حرمان الجيش ضربة الجزاء انتهت المباراة بالتعادل وفوز الاتحاد على الطليعة، الأمر الذي جعل الاتحاد يتصدر بفارق نقطتين عن الجيش وقبل جولتين من نهاية البطولة، علماً ان المباراة المقبلة للجيش ستكون صعبة أمام الكرامة في حمص يوم الجمعة المقبل.

ومن جهة ثانية، ورغم التحذير مما سيحصل في هذه المباراة نتيجة الوعيد من قبل الجمهور خلال الاجتماع الذي لم يلق آذاناً مصغية من القيادة الرياضية التي كان حرياً بها إقامتها من دون جمهور ولكن لم تفعل ذلك، ولم ينفع أيضاً الحضور القيادي في أعلى تمثيل له المباراة من أن يقع ما وقع في مباراة تشرين والجيش والذي كان ضحيتها مدرب الجيش حسين عفش الذي أصيب بجروح. ألم يكن من حق القيادة الرياضية التي لم تتعظ في الأولى أن تتمسك بحقها وتقيم المباراة من دون جمهور؟ أسئلة مشروعة تظل في رسم القيادة الرياضية المتمثلة بالمكتب التنفيذي صاحب التشريع في غياب اتحاد الكرة الذي يستعد للانتخابات الكروية القادمة، ويبقى السؤال الأهم، الذي يشغل الشارع الكروي: هل ستفرز الانتخابات القادمة قيادة اتحاد قوية قادرة على ضبط الدوري واتخاذ القرارات الشجاعة كما في دوري مصر الذي يقام بلا جمهور نتيجة عدم انضباط الأندية.. أم إن المثل القائل «تيتي تيتي مثل مارحت جيتي» ينطبق على كل الاتحادات الماضية والقادمة على حد سواء؟.

صحيفة تشرين

 


لمزيد من الأخبار يمكن متابعة حسابنا على التلغرام:
https://t.me/damas0times

أو قناتنا على اليوتيوب:
https://www.youtube.com/channel/UCQQjIoPJ_xT0EQDpfPTFKmg


 

عدد القراءات:249

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث