خاص||فاطمة فاضل

على مر سبع سنوات من الأزمة كانت جبهة غوطة دمشق مساراً للجدل في أوساط المحللين والباحثين السياسيين كونها المعقل الأكبر و الأخطر لفصائل المعارضة المسلحة.

قوات الجيش السوري تأنت بقرار إنهاء وجود تلك الفصائل كونها كانت في حالة خمول أغلب الأحيان، ولكن وبعد زخم الانتصارات السورية في جميع الاتجاهات من حدود البلاد، صعّد المسلحون إرهابهم وتطاولوا بالقذائف على معظم مناطق العاصمة دمشق راح ضحيتها عدد كبير من المدنيين، نتيجة لذلك اتجهت القوات العسكرية السورية بأرتال محملة بالذخيرة والأسلحة الثقيلة للاستقرار بمحيط الغوطة، بقيادة العميد الأشهر "سهيل الحسن" والملقب "بالنمر"، والذي لم يخسر مع جنوده معركة قط.

في الطرف المقابل من غوطة دمشق، يقبع أكبر تمركز لمسلحي "هيئة تحرير الشام" أو "جبهة النصرة" سابقاً إضافة الى "جيش الإسلام" منذ بداية الأزمة، والذين بدأوا من تحت الأقبية و الأنفاق بمناشدة مناصريهم من أصقاع الأرض لدعمهم في المعركة الحاسمة.

نساءهم أعلنوا الجهاد أيضاً ضد القوات النظامية بفيديو نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي، مهدِدات بسفك الدماء لكل من يقترب من الغوطة ومن رجالهن.

حتى هذه اللحظة لا زالت المباحثات من أجل تهدئة بين الطرفين مستمرة، الوسيط فيها "روسيا"، بهدف الوصول الى "مصالحة" يستطيع الجيش من خلالها تأمين العاصمة والريف المحيط بها، وفي حال فشلت المباحثات بين الطرفين فإن اللعبة السياسية ستقف لتشهد العاصمة الحسم العسكري الأكبر منذ بداية الأزمة.

المدنيون السوريون ملّوا من سفك الدماء و القذائف والشظايا وغيرها، ويطالبون الجيش السوري بعملية عسكرية فورية دون حتى إجراء أي مباحثات تُذكر، وخاصة بعد سيل القذائف الأخير الذي أمطر العاصمة.

في الحقيقة معركة الغوطة هي الخيط الفاصل بين القضاء على الإرهاب و دحره وبين انهيار حدود العاصمة، كونها الثقل السياسي والعسكري الأهم في مسار الحرب، لذلك الجيش السوري سيسعى بكل جبروته وقوته لكسر دفاعات المسلحين وحماية حدود دمشق، لإعلان النصر الأعظم على الإرهاب العالمي.

 

عدد القراءات:495

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث