مع دعاية إعلامية كاذبة واستهزاء صارخ بقوانين الأمم المتحدة, تواصل الولايات المتحدة وتركيا نهب خيرات سورية بينما يقوم الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالانتقاد الصفيق لأعمال الشغب والنهب في بورتلاند وكينوشا.
هذا ما جاء في مقال نشره موقع “غلوبال ريسيرش”, مؤكداً أن تركيا تواصل نهب البنية التحتية السورية منذ سنوات, إذ وابتداءً من أواخر عام 2012 وحتى عام 2013، تم تفكيك حوالي 300 مصنع في حلب وسرقتها إلى تركيا، حيث تم تحميل الآلات والبضائع بشاحنات ونقلها إلى تركيا عبر معبري سيلفيغوزو وجيلان بينار، وتقوم اليوم الفصائل المدعومة من الاحتلال التركي بتفكيك وسرقة أبراج وأعمدة الكهرباء في ريف رأس العين.
ولفت المقال إلى أن تركيا تستخدم المياه كسلاح في حربها ضد الشعب السوري إذ قامت بإغلاق محطة علوك للمياه علماً بأنها محطة المياه الوحيدة التي تزود مدينة الحسكة والمنطقة بأكملها بالمياه الصالحة للشرب بالرغم من الارتفاع الشديد لدرجات الحرارة وذلك للضغط على السكان “للامتثال و الخضوع”, ما اضطر المدنيين إلى الوقوف في طوابير لساعات لتلقي كميات صغيرة من شاحنات المياه. وبسبب عدم تمكنهم من شراء المياه، لجأ مدنيون آخرون إلى شرب المياه من الآبار غير الآمنة صحياً الأمر الذي أسفر عن معاناة الكثير منهم من انتشار الفطريات والجراثيم وجعلهم عرضة للأمراض والأوبئة بسبب ارتفاع درجات الحرارة وانتشار الأمراض المعدية.
وفي الإطار ذاته أشار المقال إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية وقواتها العاملة بالوكالة في سورية, أي ميليشيا “قسد” تنهب النفط والاقتصاد عموماً في شمال شرق سورية, بالإضافة إلى محاولة الولايات المتحدة منع سورية من تطوير مصادر بديلة بفرضها ما يسمى “قانون قيصر” الذي يقضي بمعاقبة أي فرد أو شركة أو دولة تحاول الاستثمار في سورية أو تساعدها على إعادة أعمار ما دمره الإرهابيون وخاصة في قطاع النفط والغاز.
وأضاف المقال: إن الولايات المتحدة وإمعاناً في حربها الوحشية على المواطن السوري قامت بحرق حقول القمح و غيره من المحاصيل, إذ قامت مروحيات الأباتشي التابعة لقوات الاحتلال الأمريكي بالتحليق على ارتفاع منخفض فوق ريف الشدادي جنوب الحسكة ملقية بالونات حرارية حارقة تسببت في اشتعال النيران في حقول القمح بينما أدت الرياح الجافة الساخنة إلى انتشار النيران بسرعة ومن ثم تابعت المروحيات تحليقها بالقرب من المنازل بطريقة عدوانية لتبث الهلع في قلوب السكان لإيصال رسالة واضحة فحواها “لا تبيعوا قمحكم للحكومة السورية”.
ويضيف المقال: إن الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا في مجمل ما يرتكبانه بحق الدولة والمواطن السوري, تظهران استهزاء بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وهذه ليست مجرد قضية قانونية إذ إن وقف إمدادات المياه الصالحة للشرب وحرق حقول القمح ينتهك أبسط المبادئ الأخلاقية.
ويختم المقال بذكر ما جاء على لسان مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور بشار الجعفري, عندما وصف هذا الوضع في كلمة له أمام مجلس الأمن الدولي قائلاً: “القانون الدولي أصبح مثل الحمل الوديع الذي توكل رعايته إلى قطيع من الذئاب!”.
 
 

عدد القراءات:89

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث