خاص بتوقيت دمشق
يحتفل مسيحيو سورية في هذه الليلة بعيد القديسة بربارة وتتزين موائد السوريين في هذا العيد بالحنطة المزينة بالجوز والسكر والقرفة بالإضافة الى انواع مختلفة من الأطعمة التي يكون مكون القمح هو الرئيسي فيها كالسليقة و الحبوبية .

ويتميز هذا العيد بقيام الأطفال بارتداء ملابس تنكرية غريبة والتجوال بين المنازل حاملين معهم صحون القمح المزين ومهنئين الجيران والأهل بقدوم هذه المناسبة .
وعن هذا العيد حدثنا الأب يوحنا شحادة قائلا : تنتمي القديسة بربارة إلى الطبقة الأرستقراطية في قرية “جاميس” التابعة لمدينة “ليوبوليس” بنيقوميديا في قارة آسيا الصغرى، بحسب ما تقول عدة روايات تاريخية
وفي أوائل القرن الثالث للميلاد، وفي عهد الملك الوثني “مكسيمانوس” الذي تولّى المُلك عام 236 للميلاد، كانت بربارة وحيدة والدها، وكان يخاف عليها لأنها كانت تتمتع بجمالٍ فائق، إذ بنى قصرًا فخمًا لها يحتوي على جميع وسائل الترفيه والراحة ومحاط بالعسكر من كافة جهاته.


كان والد بربارة من المتعصبين للوثنية ويكره معتنقي الدين المسيحي، لكن بربارة تأثرت بآراء مستشارها المسيحي حتى اعتنقت الديانة المسيحية، سرًا عن والدها.
وعندما علم والدها باعتناقها المسيحية عذبها حتى تعود للوثنية لكنها رفضت، وهربت منه، لكنه أحضرها وأوسعها ضربًا، واقتادها إلى الملك الذي سجنها وعذبها بشتى أنواع التعذيب.
وفي يوم 4 من كانون الأول عام 303، تم إعدام بربارة بقطع رأسها من قبل والدها، الذي طلب من الملك أن يسمح له بتنفيذ الحكم فيها، فسمح له، على ما تقوله البطريركية.
وعن الطقوس المتعارف عليها في هذا العيد قال "شحادة " تقوم العائلات بسلق القمح في عيد القديسة بربارة  لأنه يرمز إلى اختباءها في حقول القمح أثناء هربها من عسكر والدها الذي أمر بقتلها .
تابع "شحادة " وفي القديم  كان أهلنا وأجدادنا عندما يحصدون مواسم القمح يقومون بسلقها بهدف تحضير مونتهم كما كانوا يقيمون حصة عيد القديسة بربارة وهي الحصة التي توزع على العائلات الفقيرة الموجودة في المنطقة .
السيدة ام جورج حدثتنا عن الطقوس الأخرى من الاحتفالات في عيد البربارة قائلة : تختلف الطقوس اختلافات بسيطة بين المناطق  فهناك مناطق تقوم بقلي "العومات  "وهي نوع من أنواع الحلويات مصنوعة من الدقيق وتقلى بالزيت ثم تغطس بالقطر وهي ساخنة كي تمتص أكبر نسبة من السكَّر. كما يقومون بتحضير القطايف بقشطة أو بجوز "نيئة ومقلية".
الخالة أم أحمد "جارة السيدة أم جورج " قالت لمراسلنا : في كل عام بتاريخ 4/12 نأتي لنساعد ام جورح بالسليقة وبصنع القطايف ونحتفل سويا بهذا العيد المقدس والذي يبين للعالم أجمع ان قوة الله وارادته فوق كل شيء واصرار هذه الفتاة على اختيار الايمان بالله على عز والدها وماله وجاهه واختارت الموت في سبيل الايمان على العز الدنيوي المزيف .
وفي الختام تمنت السيدتان ان يحمل هذا العيد وجميع الأعياد المباركة الخير والسلام والمحبة لسورية وأهلها فسورية كانت ولا تزال وستبقى ارض السلام والمحبة .

لمزيد من الأخبار يمكن متابعة حسابنا على التلغرام:

https://t.me/damas0times        

أو قناتنا على اليوتيوب:

https://www.youtube.com/channel/UCAycKbU4tzro_X8KRI3tzsA

 


 

عدد القراءات:472

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث