خاص بتوقيت دمشق   عفراء كوسا

اعتاد السوريون في كل عام وفي نهاية موسمي الصيف والشتاء  على طرح المحلات ووكالات الألبسة تخفيضات على بضائعها بحسومات تصل إلى 70 بالمئة, حيث ينتظر الناس هذه الفترة من السنة بفارغ الصبر لاقتناء بعض القطع التي لا يستطيعون شراءها في ذروة الموسم.

هذه الحسومات طرحت الكثير من التساؤلات حول درجة فعاليتها, وهل فعلا هذه التنزيلات حقيقة أم أن  القطعة عادت إلى سعرها الحقيقي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟

جال فريق موقع بتوقيت دمشق على الكثير من المحال والتقى العديد من أصحاب المحلات والناس الذي تباينت آراءهم حول فائدة هذه التنزيلات ودرجة مصداقيتها.

تقول ندى: بعض المحلات تلجأ إلى القيام بتنزيلات وهمية كلها غش من أجل تنفيق بضاعة "ستوكات" ذات جودة سيئة أو أنّها حبيسة الرفوف, أو إعادة عرض بضائع من موسم سابق لم تنفق معهم وتقديمها على أنها تشكيلة جديدة, لافتة إلى قيام أصحاب المحلات وأحيانا ماركات معروفة باستبدال البطاقات الخاصة بكل قطعة بأخرى جديدة بعد رفع السعر، ومن ثم إجراء التخفيض عليه لتعود السلعة إلى سعرها الحقيقي أو اقل .

تتابع أم حسن قائلة: موسم التنزيلات كذبة كبيرة تتكرر كل موسم لإيهام الزبائن أن التنزيلات حقيقية , إلا أن المستفيد الوحيد منها هم أصحاب المحال الذين يبيعون بضاعتهم ويحافظون على ربحهم المعهود, و السعر الذي يكتب على القطعة بعد التنزيلات هو سعرها الحقيقي.

تتابع نجوى القول: ليست جميع التنزيلات خدعة فهناك محال تجارية تلتزم بتنزيلات حقيقية، هذه المصداقية تجعل تلك المحال تحافظ على سمعتها لدى زبائنها ولا تعمل على خداعهم من أجل البيع.

تضيف أم محمد: التنزيلات فخ لجذب الزبائن , ففي أحد المرات توجهت لأحد المحال التي أعلنت عن وجود التنزيلات وقمت بشراء قطعة عليها بطاقة السعر بعد التخفيض، وعندما وقفت أمام الكاشير تفاجأت بالسعر الباهظ وأن السلعة لا تشمل التخفيض, مضيفة أن الأسعار في الماركات المعروفة باتت غير معقولة إذ تتجاوز أسعار القطع في بعض المحال خمسين ألف ليرة سورية.

فيما تقول ريما:  بصراحة تعجبني كثيراً الألبسة في محال الماركات ولأنني موظفة وراتبي محدود أنتظر موسم التنزيلات بفارغ الصبر لأشتري حاجتي من الألبسة.

يقول  أمجد زبون في أحد  محلات الألبسة الرجالية: التخفيضات غير حقيقية حيث يعمد أصحاب المحال التجارية على رفع السعر بشكل مضاعف ويضع نسبة تخفيض تصل إلى 70% وبالتالي حقيقة هو لم يخفّض شيئاً وإنما عاد إلى السعر الحقيقي للسلعة.

توجهنا لأصحاب المحال, حيث برر الكثير من الباعة موسم التنزيلات نتيجة لضعف الإقبال من الزبائن على اقتناء الألبسة, لافتين إلى أنه من مصلحة صاحب المحل بيع أكبر قدر ممكن من البضاعة بدلاً من بقائها في المستودعات.

يقول حسن صاحب محل تجاري: حركة البيع في فترة التنزيلات قوية مقارنة مع بداية الموسم حيث تكون أسعار البضائع مرتفعة لا تلائم دخل المواطنين , مضيفا أن موسم التنزيلات يكون عادة على بضائع من الموسم الماضي وهناك بضائع تحتوي على بعض العيوب يتم عرضها بتخفيضات كبيرة وتلقى قبولا من بعض الزبائن.

ويتابع القول: التنزيلات بشكل عام تكون مفيدة في بدايتها لتوافر القطع المناسبة للزبون  حيث تزداد حركة السوق بشكل لتبدأ بالتراجع  مع نفاذ القطع ذات الجودة العالية, لافتا إلى أن فترة التنزيلات فرصة لتنشيط الحركة التجارية في الأسواق وزيادة المبيعات.

وأضاف حسن: التنزيلات الكبيرة تأتي أحياناً من حاجة التاجر للسيولة المالية للوفاء بالالتزامات المالية المترتبة عليه و التخلص من بضاعة الموسم الشتوي وعدم ترحيلها للموسم المقبل.

ويتابع محمد  عامل في إحدى المحلات: التاجر عندما يعلن عن تخفيض على بضائعه فإنه في أكثر الأحيان يحتفظ برأس ماله, كما أن التخفيض يشمل ما زاد لديه خلال الموسم الماضي  حيث يقوم ببيعه وإدراجه ضمن التخفيض المعلن عنه.

الحديث يطول ويطول ولكن ومن خلال جولتنا على الأسواق اكتشفنا وبإجماع الكثير الكثير من الزبائن أن هذه التنزيلات فعلا وهمية خلبية لا أساس لها, وأن أغلب السلع التي يتم تنزيل سعرها ذات جودة متدنية.

وفي نهاية القول ومهما كانت الأسعار فهي أما فتات النقود التي يتقاضاها الناس لا شئ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

عدد القراءات:392

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث