كتب: أديب رضوان....
عامان يقتربان على ذكرى تحرير حلب من الإرهاب الذي نخر في طرقها وحاراتها وأسواقها التاريخية المعروفة للعالم أجمع في محاولة لطمس كل مظاهر الحضارة في المدينة التي كانت تضج بالحياة في أرجائها والغنية بأسواقها واقتصادها وصناعتها وثقافتها وفنها وحضارتها.
تحرير الأحياء الشرقية من مدينة حلب على يد بواسل الجيش العربي السوري والقوى الرديفة وبالتعاون مع الحلفاء مثل مفصلا مهما في مسار مواجهة الحرب الإرهابية التي تخوضها سورية في مواجهة شذاذ الآفاق ورعاتهم من شتى أصقاع الأرض ليكون تحرير المدينة صدمة بوجه أعداء سورية والذين تآمروا عليها بهدف زعزعة استقرارها والتأثير على مواقفها المبدئية الثابتة وكونها واسطة العقد المقاوم في المنطقة.
لقد أسقط تحرير حلب مخططات الغرب المتصهين وعلى رأسه الولايات المتحدة والكيان الصهيوني والنظام التركي ومشيخات الخليج وغيرهم من داعمي الإرهاب في تقسيم سورية وجعل المدينة قاعدة لهذا التقسيم وإطالة أمد الحرب كما كان بداية لهزيمة المخطط الإرهابي الأسود في سورية والمنطقة والعالم أجمع لتتسارع من بعده وتيرة القضاء على التنظيمات الإرهابية وهزيمتها في مناطق أخرى تنتشر فيها بأرياف حلب وحمص وصولا إلى دير الزور والحدود السورية العراقية إضافة إلى ريف دمشق وجنوب سورية.
التحرير قبل عامين من الآن غير المشهد كليا لأهالي المدينة الذين تحرروا من الإرهاب الذي حاصرهم في أحيائها الشرقية لسنوات برصاصه وغدره وجرائمه من جهة ومن الجوع الذي فرضته التنظيمات الإرهابية عليهم من جهة أخرى ليعلن السوريون في الثاني والعشرين من شهر كانون الأول لعام 2016 حلب مدينة خالية من الإرهاب متوجين انتصار بواسل جيشنا على أعداء الإنسانية جمعاء.
صمود أبناء حلب الشرفاء ووقوفهم خلف أبطال الجيش العربي السوري والقوى الحليفة والرديفة أسهم بشكل مباشر في تخليص مدينتهم من الإرهاب والإرهابيين لتعود تلك المدينة لنسج حكاية إعادة الإعمار والبناء والعودة إلى نبض حياتها السابق في الثقافة والصناعة والاقتصاد والفن ولتبدأ أصوات هدير الآلات في المعامل والمصانع التي تتوزع على مختلف أرجاء المحافظة من جديد للعمل إيذانا ببدء حركة الإنتاج بعد توقف قسري بسبب الجرائم التي ارتكبتها التنظيمات الإرهابية التي استهدفت المنشآت الحيوية والعمال في مصانعهم.
طوت حلب في شهر كانون الأول من عام 2016 صفحة سوداء نسجها الإرهاب وداعموه واستمرت لأكثر من ثلاث سنوات سطورها قتل وتدمير وتخريب وتشريد لأهلها ومعالمها وحضارتها وتاريخها لتستعيد المدينة من بعد هذا التاريخ صفحتها البيضاء التي نسجتها دماء الشهداء وتضحيات أبطال الجيش العربي السوري بأحرف من نور حيث استعدت حلب منذ ذاك التاريخ لمرحلة جديدة من إعادة إعمار ما خربه الإرهاب وليعلن من بعدها جيش المدينة الخدمي العمل على إعادة الحياة إلى عروق المدينة لتعود كما كانت نابضة بالحياة.
سانا

 

لمزيد من الأخبار يمكن متابعة حسابنا على التلغرام:

 

عدد القراءات:75

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث