ولد الرئيس الراحل حافظ الأسد في مدينة القرداحة بمحافظة اللاذقية في6 تشرين الأول 1930 ، أتم تعليمه الأساسي في مدرسة قريته وكان أول من نال تعليمًا رسميًا في عائلته، ثم انتقل إلى مدينة اللاذقية حيث أتم تعليمه الثانوي في مدرسة الشهيد جول جمال ونال شهادة الفرع العلمي، لكنه لم يتمكن من دخول كلية الطب في جامعة القديس يوسف في بيروت كما كان يتمنى لتردي أوضاعه المادية والاجتماعية لذا التحق بالأكاديمية العسكرية في حمص عام 1952، ومن ثم التحق بالكلية الجوية ليتخرج منها بدرجة بكالوريس علوم الطيران الحربي برتبة ملازم طيار عام 1955 ليشارك بعدها ببطولة الألعاب الجوية ويفوز بها.
انضم لحزب البعث عام 1946 عندما شكل رسميًا أول فرع له في اللاذقية. كما اهتم بالتنظيمات الطلابية حيث كان رئيس فرع الاتحاد الوطني للطلبة في محافظة اللاذقية، ثم رئيسًا لاتحاد الطلبة في سورية.
بعد سقوط حكم العقيد أديب الشيشكلي واغتيال العقيد البعثي عدنان المالكي إنحسم الصراع الدائر بين الحزب السوري القومي الاجتماعي وحزب البعث العربي الإشتراكي لصالح البعثيين مما سمح بزيادة نشاطهم وحصولهم على امتيازات، حيث أختير للذهاب إلى مصر للتدرب على قيادة الطائرات النفاثة ومن ثم أرسل إلى الاتحاد السوفيتي ليتلقى تدريبًا إضافيًا على الطيران الليلي بطائرات ميج 15 وميج 17 والتي كان قد تزود بها القوات الجوية العربية السورية.
انتقل لدى قيام الوحدة بين سورية ومصر مع سرب القتال الليلي التابع للقوات الجوية العربية السورية للخدمة في القاهرة، وكان حينها برتبة نقيب طيار.
وبعد أن وصل حزب البعث العربي الإشتراكي إلى الحكم في سورية فيما عرف باسم ثورة الثامن من آذار، ، رقي بعدها في عام 1964 من رتبه مقدم طيار إلى رتبة لواء طيار، وعين قائدًا للقوى الجوية والدفاع الجوي.
وقامت اللجنة العسكرية في 23 شباط 1966 بقيادة صلاح جديد بالانقلاب على القيادة القومية لحزب البعث والتي ضمت آنذاك مؤسس الحزب ميشيل عفلق ورئيس الجمهورية أمين الحافظ لصالح القيادة القطرية لحزب البعث ليتخلى بعدها صلاح جديد عن رتبته العسكرية لإكمال السيطرة على حزب البعث وحكم سورية، بينما تولى اللواء الطيار حافظ الأسد وزارة الدفاع السورية.
بدأت الخلافات بالظهور بينه وصلاح جديد بعد الهزيمة في حرب 1967، وتفاقمت هذه الخلافات مع توجه صلاح جديد نحو خوض حرب طويلة مع إسرائيل، بينما عارض الأسد ذلك لإدراكه أن القوات المسلحة لم تكن مؤهلًا لمثل هذه الحرب خاصة بعد موجة التسريحات التي أتبعت انقلاب 8 آذار 1963 والتي طالت الضباط في الجيش من غير البعثيين. ووصلت الخلافات بيهما إلى أوجها خلال أحداث أيلول الأسود في الأردن عام 1970، وعلى إثر ذلك قام صلاح جديد بعقد اجتماع للقيادة القطرية لحزب البعث والتي قررت بالإجماع إقالته مع رئيس الأركان اللواء الركن مصطفى طلاس من منصبيهما.
لكنه لم ينصع للقرار وتمكن في 16 تشرين الثاني 1970 بمساعدة عدد من الضباط البعثيين الكبار و القطع الموالية له في القوات المسلحة العربية السورية من الانقلاب على صلاح جديد ورئيس الجمهورية نور الدين الأتاسي وسجنهما مع العديد من رفاقهم وذلك فيما يعرف الحركة التصحيحية بحزب البعث. وبعد استلامه قيادة حزب البعث الحاكم عام 1970 أسس الأسد سلسلة من التحالفات خارجيًا مع الإتحاد السوفييتي والصين وكوريا الشمالية والتي ضمنت له قدرة البلاد على مواجهة أي تهديد من إسرائيل المناهضة لسورية.
تولى منصب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع ونائب القائد الأعلى للجيش والقوات المسلحة في 21 تشرين الثاني 1970، ثم ما لبث أن أصبح رئيس الجمهورية العربية السورية وأمين عام حزب البعث العربي الإشتراكي والقائد الأعلى للجيش والقوات المسلحة في 22 شباط 1971 ليثبت في 12 آذار 1971 رئيسًا للجمهورية العربية السورية لمدة سبعة سنوات بعد إجراء استفتاء شعبي، وبعدها أعيد انتخابه في استفتاءات متتابعة أعوام 1978 و1985 و1992 و1999.
وقد تولى الحكم مدعومًا من الجيش العربي السوري، ونال استحسان الجماهير الشعبية نتيجة الإصلاحات التي قام بها وبناؤه للجيش العربي السوري وتحقيق النصر في حرب تشرين التحريرية 1973.
أسس حافظ الأسد مع كل من الرئيس المصري أنور السادات، والرئيس الليبي معمر القذافي اتحاد الجمهوريات العربية وتم التوقيع على اتفاقية ودستور دولة اتحاد الجمهوريات العربية في بنغازي بتاريخ 18 نيسان 1971[، وقد أجري عليه استفتاء شعبي في الأقطار الثلاثة في أول سبتمبر سنة 1971.وقد كان هذا الاتحاد يعد تحولاً في مفهوم القومية العربية وبناء نظام ديمقراطى واشتراكى يحمى حقوق المواطن ويصون حرياته الأساسية، ويدعم سيادة القانون..  والاتفاق لم يتم تطبيقه عمليًا والسبب الأساسي لعدم نجاحه هو اختلاف الدول الثلاثة على بنود الاتفاقية ورفض حافظ الأسد لإتفاقية كامب ديفيد التي وقعها السادات مع إسرائيل.

استمر على سدة حكم سورية حتى وفاته إثر أزمة قلبية في 10 حزيران 2000 بسبب مرض سرطان الدم الذي كان يعاني منه منذ سنوات.
شيع حافظ الأسد في مدينة اللاذقية ودفن في القرداحة مسقط رأسه شارك العديد من الشخصيات الدينية والسياسية والعربية لمراسيم الدفن وكبار القادة الأمنيين وقيادات حزب البعث الحاكم واعضاء مجلس الشعب ورئيس مجلس الوزراء وجميع الوزراء السوريين وشخصيات دينية وإسلامية كـ الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي و السيد علي مكي وصلى على روحه الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي.

لمزيد من الأخبار يمكن متابعة حسابنا على التلغرام:

https://t.me/damas0times

أو قناتنا على اليوتيوب:

https://www.youtube.com/channel/UCQQjIoPJ_xT0EQDpfPTFKm

 

 


 

عدد القراءات:151

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث