أثبتت الدراسات المتعلقة بفيروس كورونا أن 1 إلى 2 بالمئة من الأشخاص المصابين بفيروس كورونا تظهر لديهم أعراض التهاب الملتحمة الفيروسي وبذلك يصبح دمع العين الذي يحوي على الفيروس مصدراً للإصابة ونقل العدوى وفق الاختصاصية بأمراض العين وجراحتها الدكتورة نهى الفيومي.

وأوضحت الدكتورة الفيومي ، أنه بعد فحص عينات مأخوذة من دمع عدد من المصابين بالفيروس تبين وجوده في الدمع ويفسر ذلك بوجود مستقبلات في العين تماثل المستقبلات الموجودة في الرئة يرتبط الفيروس بها إضافة إلى كون سطح العين يعتبر مدخلاً للفيروس أما عن طريق قطرات الهواء المحملة به أو عند لمس العين بيد ملوثة لافتة إلى أن بعض الدراسات أثبتت أن الفيروس يبقى في العين مدة تتجاوز الـ 20 يوماً بعد ظهور الأعراض بالرغم من عدم وجود الفيروس في المسحات الأنفية وهذا يعني أنه من الممكن أن تكون العين هي خزان لهذا الفيروس.

وحول آلية نقل العدوى من شخص مصاب بالفيروس إلى آخر سليم عن طريق العين أشارت الدكتورة الفيومي إلى أن العين تصبح مصدراً لنقل العدوى التي قد تأتي من رذاذ الشخص المصاب ومن سعاله وخاصة إذا كانت المسافة أقل من متر ونصف المتر ومن هنا تأتي أهمية التباعد وارتداء الكمامات والنظارات الواقية حيث يجب الالتزام بالأخيرة من قبل الأطباء والعاملين الصحيين بشكل خاص.

وتتمثل أعراض التهاب الملتحمة بفيروس كورونا بالاحتقان والاحمرار والإدماع والشعور بوجود جسم أجنبي بالعين وفق الدكتورة فيومي موضحة أن آلية الوقاية تكون عبر غسل اليدين المتكرر بالماء والصابون وارتداء النظارات الواقية وعدم لمس العينين أو أي جزء من الوجه وعدم مشاركة الآخرين أدواتهم الشخصية فمن الضروري توعية الأطفال بالمدارس بذلك إضافة إلى تجنب استعمال العدسات اللاصقة.

ولفتت الدكتورة الفيومي إلى أنه من الممكن أن تشفى العين بشكل تلقائي بعد مدة تتراوح من أسبوع إلى عشرة أيام من الإصابة مع إمكانية استخدام معالجات عرضية كالمسكنات وكمادات الماء الدافئ والقطرات العينية المرطبة للتخفيف من الاحتقان مؤكدة ضرورة عدم استخدام الصادات الحيوية لأنها تضعف الجهاز المناعي.

ولفتت الدكتورة الفيومي إلى أنه ليس كل احمرار عيني يعني إصابة بفيروس كورونا حيث يوجد عدد من الأمراض يؤدي إلى احمرار العين منها التحسس والجفاف لكن مع وجود فيروس كورونا المنتشر عالمياً يتوجب الحذر لمنع تفشي هذا الوباء والتعامل مع كل حالة التهاب ملتحمة فيروسي على أنها كورونا حتى يثبت العكس من خلال إجراء مسحة لدمع العين.

ودعت الدكتورة الفيومي المريض الذي يعاني من أعراض تنفسية والمشخص بكورونا أو المشتبه بإصابته ولديه أعراض عينية إلى الاتصال بالطبيب هاتفياً ليصف العلاج المناسب دون الحاجة لزيارة العيادة تجنبا ًلنقل العدوى إلى الطبيب أو المراجعين مشيرة إلى أنه عند الضرورة القصوى لمراجعة الطبيب يجب الجلوس في مكان منفصل بعيد عن بقية المراجعين وارتداء الكمامة وقناع الوجه.

سانا 

عدد القراءات:219

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث