أوضحت رئيسة قسم الأذنية في مشفى دمشق الدكتورة رزان الجاسم أنه من المهم الالتزام بكامل وسائل الوقاية وبنسبة عالية لعدم تحقيق الإصابة بفيروس كورونا المستجد- كوفيد- 19 ونشره، مبينة أن معظم الدراسات تحدثت عن إلزام الجميع بارتداء الكمامة، وهي تعزل الشخص الحامل للإصابة وخاصة من دون أعراض لعدم نشر الرذاذ، ويبقى هذا الرذاذ ضمن الكمامة ولا ينتقل للآخرين.
وبينت أن التباعد الاجتماعي مهم جداً والحفاظ على مسافة أكثر من متر واحد بين الأشخاص، لأن الفيروس ثقيل ويمكن أن يقع في الهواء، وآخر الدراسات تقول إٔنه يبقى معلقاً بالهواء لعدة ساعات.. وكذلك غسل اليدين لعدم نقل العدوى من الأسطح الملوثة إلى الشخص، وعدم ملامسة العين أو الأنف أو الفم.
ولفتت الدكتورة الجاسم إلى أنه مع بداية انتشار فيروس كورونا المستجد وفي حالات حجر الأشخاص المخالطين لأشخاص ظهرت لديهم أعراض الإصابة بالفيروس، وعند أخذ مسحات لهم تبين أن المسحات إيجابية، ولكن بفترة الحجر لم يظهر أي عرض، علماً أن الفيروس موجود، كما أن هذا المريض ينقل العدوى، وأنه من خلال دراسات عديدة تتحدث بأن الشخص الذي لديه إصابة بالفيروس يمر بفترة بسيطة يمكن تفسيرها بالأمر العارض، وجود صداع على مدى يومين، وإرهاق، وحدوث الإسهال لفترة يومين أيضاً، ولم تظهر أي أعراض، ولكن هذا المريض هو حامل للفيروس ومصاب به وينقله.
وسلطت الضوء بأنه من لم تظهر الأعراض كاملة فذلك بسبب قوة جهازه المناعي أو أن قوة التناسخ للفيروس المصاب به غير كبيرة، ومن الممكن أن يكون قد أصيب بأجزاء بروتينية تشبه كورنا سابقاً، فذاكرته المناعية دافعت عن جسده بشكل أسرع.. وهذا النوع يجب الحذر منه.. لذلك فإن الوقاية أهم الأمور التي يجب أن نعمل عليها من خلال ارتداء الكمامة وغسيل الأيدي والتباعد المكاني.
وأشارت رئيس قسم الأذنية إلى أنه يوجد اختلاف وتفاوت في ظهور أعراض مرض كورونا من شخص إلى آخر، فضمن جائحة فيروس كورونا المستجد وحسب مناعة الشخص يمكن تفسير تفاوت الإصابات، وذلك بأن الفيروس لا يصيب أي خلية بالجسم، فهو لديه خلية هدف وهي خلية الحويصل الرئوي، وحين تبدأ الإصابة تكون عن طريق الأنف والبلعوم والإفرازات في هذه المنطقة، وعندما تكون مناعة الشخص قوية فإن الإصابة تقف عند هذا الحد.
وأضافت أنه في حال كانت مناعة الشخص ضعيفة ووجود فوعة كبيرة للفيروس بأن يصل إلى الحويصلة الرئوية، وبالتالي وصل إلى الخلية الهدف.. وهذا الفرق بين شخص وآخر، مشيرة إلى وجود دراسة تقول إنه حسب فوعة الفيروس، أي يوجد فيروس لديه قدرة على تجاوز كامل الجهاز المناعي ويصل إلى الخلية الهدف، وهذا الفرق بين شخص وآخر، كما أن هناك دراسة أخرى تتحدث عن كمية الفيروسات التي تعرض لها الشخص، أي عند التعرض لكمية كبيرة من الفيروسات تؤدي إلى التناسخ الفيروسي بشكل كبير وبالتالي يصل إلى الرئتين بسهولة.. هنا أيضاً السبب في تفاوت الإصابة بين الأشخاص.

الثورة

عدد القراءات:203

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث