خاص بتوقيت دمشق || مايا رحال

اكد عضو اللجنة الوزارية لملف كورونا الدكتور مازن قصيباتي في تصريح خاص لموقع بتوقيت دمشق أن فيروس كورونا معروف منذ القدم بشكله العادي وهو يسهم في إحداث انتانات تنفسية علوية وسفلية في فصل الشتاء مثله مثل باقي الفيروسات التنفسية المعروفة و الطفرة التي حدثت عليه أنه أصبح يصيب الإنسان لذلك سمي بالجديد, مشيرا الى انه كان موجود في الحيوان و المستودع الأساسي له هو الخفاش و انتقل الى حيوان يأكله الصينيون اسمه آكل النمل الحرشفي هذا الحيوان بحجم القطة و يزن حوالي 3 كيلو غرام ثم انتقل الفيروس منه الى الإنسان.

وأشار قصيباتي الى ان خطورة هذا الفيروس تكمن في سرعة انتشاره مما يسبب ارباك للنظام الصحي العالمي حيث أن كل انسان مصاب به قادر على أن ينقل الفيروس تقريباً الى ثلاث أشخاص و كل شخص من هؤلاء الثلاث المصابون يمكن أن ينقل الفيروس الى ثلاث أشخاص اخرين, و بالتالي يزداد عدد المصابين كلما كان هناك تماس مع المصاب.

و أوضح قصيباتي ان التحدي الاول و الخطر الحقيقي لفيروس كورونا او ما يسمى ب covid-19 الذي يواجه البشرية هو انه فيروس غريب الاطوار وسلوكه الى الان غير معروف بشكل كامل لهذا السبب لم تتمكن مراكز الابحاث من معرفة كيفية التعامل معه, لذلك تتوقع منه المفاجآت باستمرار والتحدي الثاني هو عدم وجود لقاح لهذا الفيروس المستحدث حتى هذه اللحظة, مشيرا الى ان إنتاج اي لقاح يحتاج لوقت طويل لا يقل عن اثنا عشر شهرا لأن اللقاح يمر بثلاث مراحل قبل أن يكون جاهز للاستخدام، المرحلة الأولى هي استكشافية تشمل البحوث المخبرية و المرحلة الثانية هي التأكد من سلامة اللقاح بان استخدامه آمن على الأشخاص و المرحلة الأخيرة اختبار فعالية اللقاح و ان الدراسات الى الآن لا تزال في المرحلة الأولى اكتشاف اللقاح .

و أضاف قصيباتي: باعتقادي هنالك شركات بدأت بتصنيع اللقاح لكن ما زال قيد التجريب و يجب أن يمر في المراحل الثلاث السابق ذكرهم .

و كشف قصيباتي ان التحدي الاكبر و الأهم لخطورة فيروس كورونا هو عدم وجود علاج نوعي لهذا الفيروس حتى الآن ،منوها الى ان كل العلاجات المقترحة في أنحاء العالم هي علاجات تجريبية و طبيا يجب اعتماد تجارب سريرية معتمدة على مستوى عالي من المصداقية لتقييم فعالية العلاج ، لذلك كل المؤسسات التي تتعامل مع الدواء و تسمح بتداوله في العالم مثل FDA الأمريكية و الـ EMA الأوروبية سمحوا باستخدام بعض الأدوية لكن لا يوجد أي دراسة تؤكد فعالية هذه الأدوية ان كانت مفيدة ام لا .

و لفت قصيباتي الى ان كبار السن الذين أعمارهم فوق ال 70 عاما يصنفون بان لديهم خطورة كبيرة على حياتهم عند اصابتهم بالفيروس وكذلك الامر عند الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة و ان نسبة كبار السن في المجتمع الأوروبي تعادل 40% أو أكثر، ان ما يحدث الآن في أميركا و أوروبا أن المصابون من كبار السن يحتاجون الى علاج ضمن المشافي و قسم كبير منهم يحتاجون الى عنايات مشددة و بالتالي هذا إرباك للنظام الصحي و هذا ايضا يؤثر على المستوى الاقتصادي للدولة مهما كانت إمكانياتها المادية و اللوجستية ويبقى إشغال النظام الصحي بهذه الطريقة على حساب الكثير من الأمراض الأخرى يسبب إرباك شديد.

و ذكر قصيباتي ان الحالات المسجلة في سورية الى الآن ما زالت حالات قليلة و ان الواقع الزمني لكورونا بدأ بالمنحنى البياني النازل ما بعد الذروة و الدليل على ذلك انه حاليا لا يوجد وباء بالمعنى الحقيقي للوباء وهذا تفسيره رغم انه لم يكن هناك دليلا مخبريا عليه و إن الحالات المشاهدة في الأشهر الماضية قد تكون ناجمه عن هذا الفيروس.

و اردف قصيباتي : نحن حاليا قادرين على تشخيص الحالات مخبريا اما الحالات الموجودة بالمجتمع سواء الحاملة الفيروس او المصابة فإما أن تشفي بشكل عفوي وتلقائي وتكون بذلك قد اكتسبت مناعة او ان تتطور لحالات شديدة او حرجه وحينها تراجع المراكز الصحية المختصة ليتم تأكيد تشخيصها ومعالجتها حسب شدتها, لافتا الى ان التوقعات بانتهاء هذا الوباء عالميا خلال شهرين.

و قال قصيباتي : ان الإجراءات القائمة التي تقوم بها الحكومة هي للحد من انتشار الفيروس لأنه ينتقل عن طريق الجهاز التنفسي و السطوح و مخالطة المصابين او الناقلين للفيروس و بالتالي كلما استطعنا التقليل من الازدحام و تجمّع الناس كلما قل انتقال الفيروس من الشخص المصاب الى الشخص السليم و قلت نسبة العدوى و الاصابات الخطيرة .

و اشار قصيباتي الى ان المشافي في سورية جاهزة لاستقبال حالات الكورونا، و بالطبع يوجد ثغرات من حيث الكادر التمريضي و الطبي و من حيث توفر المواد و لكن يتم استدراك كل هذه الحالات مع الوقت.

و أما عن علاج فيروس كورونا كوفيد19, اوضح الدكتور قصيباتي أن هناك أدوية متوفرة كانت تستخدم لعلاج امراض نقص المناعة (الايدز و غيره )و يوجد مخزون استراتيجي منها لعام 2021 و أيضا هناك بعض الأدوية قريبا سوف تصنع محليا بشركات سورية تعهدت بذلك كما هناك تفاوض مع جمهورية روسيا الاتحادية لتزويدنا بأدوية نوعية استعملت ضمن دستور العلاج الصيني و يتم استعمالها الآن في روسيا لعلاج مرضى الكورونا.

و نوه قصيباتي الى ان أجهزة التنفس الاصطناعي في سورية عددها مدروس احصائيا ، حوالي 500 منفسة ممكن أن تكون كافية بالوقت الحالي و في حال الحاجة لأكثر يمكن للمكتب الهندسي تأمين أجهزة تنفس إضافية.

و ختم الدكتور قصيباتي الى أن الحكومة السورية و خاصة وزارة الصحة تقوم بخطوات سريعة و فعالة وبكفاءة عالية , مشددا على أن اتباع اسلوب الوقاية خير من قنطار علاج.

 

 

 

لمزيد من الأخبار يمكن متابعة حسابنا على التلغرام:

https://t.me/damas0times        

أو قناتنا على اليوتيوب:

https://www.youtube.com/channel/UCAycKbU4tzro_X8KRI3tzs

عدد القراءات:2056

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث