كشف الطبيب بشار رباح اختصاصي (أذن- أنف -حنجرة ) أن المتعافي من فيروس كورونا في حال إصابته للمرة الثانية فستكون أقوى من الأولى وأشد خطراً لأن الفيروس في هذه الحالة تجاوز الجهاز المناعي للمصاب وتعرّف على مكامن الضعف لديه ولن يكون لدى الجسم المناعة الكافية للمقاومة، ونبّه المتعافين بضرورة التقيد بكافة الإجراءات الوقائية وعدم الاستهتار بها.
 
وحول الأعراض الجديدة للوباء من فقدان لحاسة السمع أوضح رباح أنه فقدان سمع أحادي الجانب وليس ثنائياً، أي اختفاء الحاسة بأذُن واحدة فقط, ما يؤدي لنقصان السمع، والحالات التي تعرضت لهذا النوع من العَرَض نادرة جداً، فعالمياً سُجّلت ملايين الإصابات ولكن الذين تأذى العصب السمعي لديهم بالمئات فقط، وتالياً يعتبَر نادر الحدوث وليس شائعاً، وطبياً سببه إحدى النظريتين إما الخثرات في الدم لأنه يسبب (جلطات) منتشرة في الجسم وبعضها ممكن أن يصل إلى العصب السمعي، وإما ردة الفعل المناعية الخاطئة للجسم للحماية من الفيروس والتي أحياناً يمكن أن تؤذي العصب الشمي أو السمعي أو الرئة، منوهاً بأنه مازال يعتبَر مرضاً جديداً ولا يمكن وضع خطوط عريضة لكافة أبعاده وأعراضه.
 
وعن سبب عدم عودة حاسة الشم كما كانت للبعض لفت رباح إلى أن الغالبية تعود لهم الحاسة بشكل طبيعي كالسابق والبعض الآخر يعاني مما يسمى بشواذ العصب الشمي أي يشمون الروائح على غير حقيقتها أو غير الموجودة أو يشمون ولكن بطبيعة مختلفة وغالباً كريهة فهؤلاء يحتاجون إلى وقت لعودة الحاسة بشكل طبيعي .
 
وحول اللقاح أشار رباح إلى وجود مشكلتين فيه، فالمشكلة الأولى بأن المناعة التي سيخلّفها لن تكون دائمة وإنما موسمية لمدة عام واحد، مبيناً وجود فارق بين اللقاحات الجرثومية مثل السل الذي يؤخَذ لمرة واحدة في الحياة واللقاحات الفيروسية التي لا تبدل صفاتها، والفيروس يستطيع تطوير نفسه، ويعتبر (كورونا) من الفيروسات التاجية التي تغير صفاتها، وفي حال توفر اللقاح فسيكون سعره في بداية إنتاجه مرتفعاً جداً والحصول عليه صعب لأن كافة أنحاء العالم بحاجة إليه، وأي لقاح لكي يُسمَح باستخدامه يجب مروره بثلاث مراحل من التجارب والمرحلة الأولى محصورة جداً بالتجارب المخبرية، والمرحلة الثانية على عدد محدود من المتطوعين والمرحلة الثالثة الشعبية والتي تُختبَر على عدد كبير من الناس ولكن لقاح روسيا لم يمر بالتجربة الثالثة ولذلك لم يُقبَل عالمياً، آملاً إنتاج اللقاح من عدة دول لكي يصبح تنافسياً وحينها يتوفر بيسر للجميع وبسعر مقبول.
 
وأوصى رباح بضرورة التزام الجميع بكافة الإجراءات الوقائية واتباع العادات الصحية السليمة لمقاومة الوباء، ولاسيما مع استمرار العادات التي تساهم بانتشاره مثل المشاركة بذات فنجان القهوة المرّة للضيوف سواء في الأعراس أو التعزية أو الأعياد، بالإضافة إلى وجود قسم كبير من المدارس لا تتوفر فيها عدد كاف من الحمامات وقلة العناية بالنظافة فيها، وضرورة الابتعاد عن السلام الحميمي والتزام ارتداء الكمامة في التجمعات.
 
 
تشرين

عدد القراءات:295

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث