أوضح معاون مدير الأمراض السارية والمزمنة في وزارة الصحة الدكتور عاطف أن الالتزام بإجراءات الوقاية الفردية الصحية أمر أساسي لمنع الإصابة بفيروس كورونا المستجد كوفيد- 19 والحد من انتشاره، وأنه في العديد من الدول يتم إغلاق المدارس والشركات والفعاليات، لكن الابتعاد الاجتماعي لا يتعلق فقط بتجنب الازدحام الكبير، وذلك حسب تأكيد الدراسات والتوصيات العالمية.

وأشار إلى أن الوزارة تمكنت في الفترة الماضية من احتواء الجائحة بتدابير سريعة والوصول إلى الثبات الوبائي، إلا أن تصرفات البعض غير المسؤولة قد يعيدنا إلى منطقة الخطر، ولا سيما مع تصريحات منظمة الصحة العالمية الأخيرة بأن وضع فيروس كورونا المستجد يزداد سوءاً في أنحاء العالم، وأن التراخي في الإجراءات الاحترازية هو الخطر الأكبر حالياً في الدول التي تشهد الأوضاع فيها تحسناً.

ولفت الى أن ابتعاد الأشخاص عن بعضهم أحد أفضل الطرق للسيطرة على انتشار فيروس كورونا المستجد- كوفيد 19، ذلك لأن الفيروس يمكن أن ينتشر بسهولة من خلال الاتصال الوثيق، وليس من الممكن دائماً معرفة الشخص المصاب، وإذا توقف الناس عن التباعد الاجتماعي في وقت مبكر جداً، فسيصاب المزيد من الناس بالمرض، مؤكداً أنه من المهم أيضاً تجنب أي تجمعات مع أشخاص من خارج الأسرة، حتى في مجموعات صغيرة.

وأضاف الدكتور الطويل أنه عندما يوصي الخبراء بالبقاء في المنزل، من المهم أن يؤخذ هذا على محمل الجد واتباع التعليمات قدر الإمكان، ومن الصعب تغيير الحياة والعادات، ومن الطبيعي أن نرغب في عودة الأشياء إلى ما كانت عليه. ولكن يجب أن نتذكر دائماً أنه حتى إذا لم نمرض بشدة من -COVID 19، فلا يزال بإمكاننا نشره إلى الآخرين الذين قد يمرضون بشدة، حيث يجد الكثير من الأشخاص أنه من المفيد البقاء على اتصال مع الأصدقاء والأقارب بطرق أخرى، مثل الهاتف أو الإنترنت.

وبين أهمية المساعدة في حماية الأشخاص والمجتمع من الإصابة بالفيروس من خلال الالتزام بالتباعد الاجتماعي, ومن المهم للغاية تجنب الاتصال بالأشخاص المرضى، لكن الابتعاد الاجتماعي يعني أيضاً الابتعاد عن جميع الأشخاص الذين لا يعيشون سوية.

وأشار الدكتور الطويل إلى أن تجنب الحشود يعد جزءاً مهماً من الابتعاد الاجتماعي, ولكن حتى التجمعات الصغيرة يمكن أن تكون محفوفة بالمخاطر، لذلك من الأفضل البقاء في المنزل قدر الإمكان, وعندما نحتاج إلى الخروج، مثل الطعام أو الدواء، يجب بذل قصارى جهدك للبقاء على بعد 5 أقدام (حوالي مترين) على الأقل بعيداً عن الآخرين، مع الالتزام بالإجراءات الوقائية.

وأوضح أنه مع هذه التطورات وارتفاع نسبة الانتشار لجائحة فيروس كورونا, لا بد من التحذير الشديد من خطورة عدم الالتزام والتهاون بالإجراءات الوقائية الفردية والمجتمعية والسلوكيات غير المسؤولة للبعض وانعكاس ذلك على سلامة عائلاتهم والمجتمع وعلى النشاط الاقتصادي والخدمي، مؤكداً على الوعي والالتزام بتدابير الوقاية الشخصية لا الخوف والهلع وتداول الشائعات والمعلومات المغلوطة، والحرص الشديد على متابعة أي تطور جديد للجائحة عبر منصات وزارة الصحة على الانترنت ووسائل الإعلام الوطني.

 

الثورة


 

عدد القراءات:86

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث