أوضح الدكتور اختصاصي الأمراض الصدرية في مشفى المواساة الدكتور حسام بردان أن توقع ارتفاع عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا جاء نتيجة لارتفاع حالات الإصابة مؤخراً على المستويين العالمي والإقليمي فضلاً عن تسجيل حالة إصابة ثانية لدى أشخاص كانت لديهم إصابة سابقة مشيراً إلى ضرورة البقاء بحالة استعداد وحذر لمواجهة أي حالة طارئة في زيادة عدد الحالات محلياً تزامناً مع فصلي الخريف والشتاء حيث تزداد حالات الإصابة بالرشح العادي أو بالأنفلونزا الموسمية والتي تتقاطع أعراض الإصابة بهما بدرجة كبيرة مع أعراض الإصابة بفيروس كورونا.
ولفت الدكتور بردان إلى أهمية الدراسات الوبائية عبر إجراء مسحات لعدد من الحالات المصابة حيث يمكن ذلك من تحديد نوع الفيروس في المحيط نفسه مؤكداً أن أي إصابة فيروسية تتطلب علاجاً عرضياً أكثر من علاج للفيروس نفسه يتمثل بخافضات للحرارة وفيتامينات لتقوية المناعة وبعض الصادات الحيوية في حال وجود إنتان جرثومي مرافق سواء كانت الإصابة بفيروس كورونا أو غيره من فيروسات الإنفلونزا.
وأشار إلى أن الإصابة بفيروس كورونا تتطلب العزل المنزلي نظراً لسرعة انتشار هذا الفيروس وفي حال وجود أعراض شديدة وخاصة ضيق التنفس يجب مراجعة المشفى أو التواصل مع الطبيب المختص للقيام بالإجراءات الاستقصائية المناسبة من صورة الصدر البسيطة إلى تحاليل نسبة الالتهاب (سي ار بي) إلى المسحات الخاصة بفيروس كورونا (بي سي ار).
ودعا الدكتور بردان إلى التشديد على ضرورة الالتزام بإجراءات الحماية الشخصية للوقاية من الإصابة بفيروس كورونا من غسل اليدين بشكل جيد والتعقيم بالكحول الممدد والالتزام بالتباعد المكاني وارتداء الكمامة الطبية أو القماشية في أماكن التجمعات منوهاً بأهمية الأخيرة في خفض نسبة الإصابة ونقل العدوى بين الأشخاص إضافة إلى تقليل عدد الفيروسات في حال حدوثها حيث يسهم ارتداء الكمامة بتحديد شدة الإصابة.
وشدد على ضرورة أن تصبح ثقافة الإجراءات الوقائية التي دعت إليها البرتوكولات الصحية العالمية وخاصة ارتداء الكمامة في أماكن التجمعات سلوكاً مجتمعياً ينطلق من وعي كل فرد بأهمية الحفاظ على الأمن الصحي بالمجتمع انطلاقاً من نفسه وأسرته مشيراً إلى أن الخوف من حدوث ذروة أخرى من فيروس كورونا يجب أن يترجم بالحذر والالتزام بإجراءات الوقاية الشخصية دون تهاون ومتابعة الحياة بشكل طبيعي في مختلف المجالات وألا يكون الخوف على شكل هلع يؤثر على حياة الفرد والمجتمع.
وفي السياق نفسه أشار الدكتور بردان إلى أنه رغم انخفاض عدد الحالات التي تراجع مشفى المواساة بشكوى إنتانات تنفسية وأعراض مشابهة لأعراض كورونا إلى 50 بالمئة مقارنة مع شهري تموز وآب الماضيين إلا أن المشفى كغيره من المؤسسات الصحية اتخذ كل الاستعدادات لمواجهة حدوث ذروة جديدة لكورونا.
واعتبر أن انتهاء أي وباء مرتبط باكتشاف لقاح آمن وفعال أو حدوث مناعة مجتمعية عبر إصابة أكثر من 70 بالمئة من الأشخاص الأمر الذي لم يحدث حتى الآن منوهاً بالآمال المعقودة على عدد من اللقاحات المكتشفة حالياً في العالم والتي دخل بعضها مراحل متقدمة من التجارب حيث من الممكن اعتماد أحدها خلال الأشهر القادمة.

سانا

عدد القراءات:221

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث