كتبت صحيفة تشرين قائلة:

مئات الضحايا وعشرات آلاف المهجّرين من المدنيين وتدمير ممنهج لمدينة الرقة هي حصيلة جرائم ما يسمى «التحالف الدولي» الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية بزعم «محاربة» تنظيم «داعش» الإرهابي في سورية عموماً والرقة خصوصاً.

جرائم تحدث عن هولها مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور بشار الجعفري خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي الليلة قبل الماضية لمناقشة الأوضاع في مدينة الرقة، لافتاً إلى أن «الإنجازات» الحقيقية لما يسمى «التحالف الدولي» في المدينة تمثلت بإزهاق أرواح مئات المدنيين الأبرياء باستخدام أفظع الأسلحة بما فيها الأسلحة الحارقة وتدمير البنى التحتية السورية وتدمير مدينة الرقة بالكامل بذريعة «محاربة داعش»!

مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا أوضح أيضاً خلال الجلسة نفسها أن مدينة الرقة أضحت أطلالاً بعد أن دمّرها ما يسمى «التحالف» الذي استولى عليها بعد إخراج تنظيم «داعش» الإرهابي، وقال: يموت المدنيون في الرقة كل يوم بسبب الألغام، فضلاً عن الدمار الكبير في البنى التحتية، في حين لا توجد مشاف ولا مدارس في المدينة.

أما وزارة الدفاع الروسية فكانت قد اعتبرت سابقاً أن أول نتيجة لغارات ما يسمى «التحالف» خلال السنوات الماضية تمثلت في تدمير مدينة الرقة وقصف المدنيين فيها.

وكالة «رويترز» بدورها وثقت في تقرير لها أول من أمس تحت عنوان «الجثث ما زالت مدفونة تحت الأنقاض في الرقة» إحدى جرائم «التحالف» الأميركي المزعوم، قالت فيه: إن رائحة الجثث المتحللة  مازالت تفوح من بين تلال الأنقاض والمباني المدمرة على جانبي الشوارع في المدينة، مشيرة إلى سقوط مئات الضحايا بغارات «التحالف»، كما أن معظم أحياء المدينة سويت بالأرض.

مصادر أهلية في الرقة قالت: إن البحث ما زال مستمراً منذ عدة أشهر بين الأنقاض لإخراج جثث الضحايا، مشيرة إلى أن ناقوس الخطر بدأ يدق في هذه المدينة، فالأمراض والأوبئة بدأت بالانتشار.

الواقع المأساوي في مدينة الرقة وفق هذا التقرير الذي أعدته (سانا) يدحض ادعاءات واشنطن بمحاربة إرهابيي «داعش» ويؤكد أن هدفها ليس القضاء عليه وإنما تدمير البنى التحتية في المدينة وتحويلها إلى ركام وما يدل على ذلك التقارير الإخبارية التي أفادت بأن واشنطن أمّنت خروج هؤلاء الإرهابيين من الرقة مع عتادهم ما يؤكد وجود اتفاقات مبرمة بين «التحالف الأميركي» المزعوم والتنظيم الإرهابي في إطار ما أطلق عليه اسم «الصفقة القذرة» التي كشفتها هيئة الإذاعة البريطانية «بي.بي.سي» في تحقيق نشرته أواخر العام الماضي.

وكشفت التقارير الميدانية أن «التحالف» المزعوم استخدم بحجة محاربة تنظيم «داعش» قنابل الفوسفور الأبيض المحرمة دولياً خلال العدوان على مدينة الرقة ما تسبب باستشهاد العديد من المدنيين، مشيرة إلى أن الرقة تعرضت لتدمير ممنهج من «التحالف» ومجموعات «قسد» التابعة له وتنظيم «داعش» الإرهابي من جهة أخرى، إضافة إلى طرد عشرات الآلاف من المدنيين من المدينة والقرى التابعة لها.

 

عدد القراءات:174

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث