دخل منتخبنا الوطني لكرة القدم أمس معسكره المحلي الأول بقيادة المدير الفني(القديم الجديد) فجر ابراهيم بمشاركة اللاعبين المحليين,على أن يلتحق اللاعبون المحترفون تباعا قبل أيام من انطلاقة دورة الصداقة الثانية التي ينظمها الاتحاد العراقي.

الدعوة للمعسكر المحلي شملت عودة الخطيب واياد وكبرئيل وضمت عدداً من اللاعبين المحليين في محاولة لإظهار منح اللاعب المحلي “المتميز” فرصة حجز مكان له في المنتخب وقادمات الأيام ستكشف حقيقة المشهد.

وكان اتحاد كرة القدم قد أعلن رسمياً عن تكليف المدرب الوطني فجر إبراهيم بمهمة تدريب المنتخب قبل أيام على توجه منتخبنا للمشاركة في دورة الصداقة الودية التي ينظمها الاتحاد العراقي الشقيق بمشاركة منتخبنا إلى جانب صاحب الضيافة منتخب العراق والمنتخب الأردني على أن يخوض منتخبنا مباراة ودية مع نظيره الإماراتي في أبو ظبي في 26 الشهر الجاري.
خطوة الاتحاد بإسناد المهمة للكابتن فجر متوقعة منذ تسلمه للمهمة الإنقاذية بقيادة المنتخب في الجولة الأخيرة أمام أستراليا في نهائيات آسيا وإن كان الإعلان تأخر حتى تمّ الاتفاق على تفاصيل العقد الذي لم يعلن عن بنوده بانتظار مؤتمر صحفي أسوة بالمدرب الألماني شتنغه الذي عقد مؤتمرات صحفية تفوق ما حققه مع منتخبنا في اللقاءات الودية والرسمية.
تحديات وصعوبات
المهمة الجديدة لإبراهيم لا تشبه سابقاتها التي نجح فيها في قيادة المنتخب للوصول إلى نهائيات آسيا في الدوحة 2011 ونهائيات آسيا في الإمارات 2019، فالخروج المخيب من نهائيات الإمارات يمثل تحدياً كبيراً أمام الكابتن فجر لإعادة ثقة الجمهور بالمنتخب بعد أن اهتزت صورته كثيراً نتيجة المشاركة الأسوأ في تاريخ منتخبنا بتعادل وخسارتين وأداء غير مقنع ومشكلات وكلام هنا وهناك وشارة «كابتن» أطاحت بأحلام ملايين السوريين.
وفي السياق ذاته أمام الإبراهيم مهمة رأب الصدع والشرخ الكبير بين «نجوم» المنتخب في أول تجمع لهم ولقاء بعد موجة التصريحات والاتهامات، ونعوّل على شخصيته ودرايته الكاملة باللاعبين للنجاح بهذه المهمة إلى جانب فريق عمله الإداري والفني.
وسيكون الإبراهيم مطالباً من جمهور المنتخب باستعادة لوحة المنتخب ومشهديته الناصعة التي ظهر بها في التصفيات المونديالية وطي صفة الظهور المخيب والمستهجن في نهائيات الإمارات وهذه المشهدية ذات وجهين فني وسلوكي ودورة الصداقة ستكون الامتحان الأول والمباشر.
وتبرز عدة صعوبات ومطبات في وجه فجر لجهة تحديد خياراته بالاعتماد على الأسماء ذاتها مع إدخال بعض التعديلات أو اتخاذ قرار بالاعتماد على أسماء جديدة وتقديم الشكر لعدد من اللاعبين لناحية المستوى الفني أو العمر، ولا يخفى على أحد أن أبرز تحد للكابتن فجر يتمثل بتوفير الاتحاد جواً داعماً لمهمته إعلامياً ومادياً.
حلة جديدة
وفي شأن متصل فإن الإعلان عن الحلة الجديدة للمنتخب نجدها مقصودة لجهة التغيير الشامل وذلك لامتصاص واستيعاب الجمهور الرافض كلياً لوجود أسماء من الجهازين الفني والإداري لمنتخب نهائيات الإمارات، مع التقدير لجهودهم خلال مشوار طويل بدأ في مشهد الإيرانية مروراً بمسقط العمانية وبترحال عواصم شرق آسيا ومعظم عواصم غرب آسيا وصولاً لنهائيات الإمارات.
الحلة الجديدة ضمت إسناد مهمة مدير المنتخب للاعب دولي معروف ونجم خارج الديار، ولإسناد مهمة المدير الإداري للاعب دولي من جيل مختلف وإسناد مهمة المساعدين للإبراهيم وفق خياراته لنجمين من نجوم منتخبنا ممن امتهنوا العمل التدريبي وعودة لإداري المنتخب مع انطلاقة التصفيات ومثله المعالج في تأكيد أنها خيارات الإبراهيم التي نأمل أن تكون صائبة.
ويتألف الجهازان الفني والإداري، وفق الإعلان الرسمي، من رضوان الشيخ حسن مديراً للمنتخب وإياد مندو مديراً إدارياً وفجر إبراهيم مديراً فنياً يساعده رضوان الأبرش وغسان معتوق وماهر بيرقدار مدرباً للحراس وإبراهيم سلامة إدارياً ورفيق المصري معالجاً فيزيائياً والزميل فايز وهبي منسقاً إعلامياً ومنهل برازي وإحسان الإبراهيم مسؤولي تجهيزات.
إشارة استفهام؟
وجاء في الإعلان الرسمي حرفياً «من ضمن استراتيجية الاتحاد في تصحيح وتصويب ما حدث من سلبيات في نهائيات آسيا وما رافقها من خلاف في وجهات النظر بين اللاعبين يؤكد الاتحاد طي صفحة الماضي للبدء بانطلاقة جديدة تعيد منتخبنا إلى السكة الصحيحة من خلال التشكيل الجديد للمنتخب بشقيه الإداري والفني». وشدد الاتحاد على أن مصلحة المنتخب تأتي في المقام الأول، بعيداً عن المصالح الشخصية والبحث عن إنجازات فردية لأي كان، داعياً في الوقت ذاته لاعبي المنتخب إلى عدم الإدلاء بتصريحات إعلامية من دون الرجوع إلى المكتب الإعلامي للاتحاد العربي السوري للكرة. وتساءل متابعون ومراقبون فور تعميم الإعلان عن الحلة الجديدة للجهازين الفني والإداري وفق رسالة الاتحاد، وما تضمنته عن استراتيجية «تصويب وتصحيح الأخطاء» وهي رسالة محبة يضعها المراقبون والمهتمون بمنتخبنا في عهدة إدارة المنتخب الجديدة التي يبدو ورثت تركة من «الأخطاء والسلبيات باعتراف بيان الاتحاد» تتطلب تصويباً سريعاً وحاسماً.

تشرين

 

عدد القراءات:76

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث