تحدث موسى عبد النور رئيس اتحاد الصحفيين لصحيفة تشرين عن قضايا الاستثمار في اتحاد الصحفيين،قائلا: لا يمكن لمشكلات الاتحاد المادية أن تحل إلا من خلال الاستثمارات، مؤكداً : لايمكن للاتحاد أن تقوم له قائمة إلا من خلال الاستثمارات، والاتحاد يدفع ثمن التقصير عن الفترات السابقة على صعيد هذا الجانب، فلو تم استثمار تلك المواقع التي حظي بها في العديد من المحافظات، ونقل ملكيتها وطرحها للاستثمار منذ تلك الحقبة الزمنية لكان في مرحلة متقدمة على هذا الصعيد، وكذلك بالنسبة لتقديم الخدمات للزملاء، وخاصة لو طبق بنظام الحصول على تلك المواقع المستثمرة وفق نظام المفتاح باليد، مضيفاً: لو وضعنا في كل عام حجراً فوق حجر مع هذه السنوات الطويلة ربما كانت الاستثمارات أكثر جدية وأسرع، وتالياً ضاعفنا الخدمات التي تقدم لزملاء مهنة المتاعب من خلال انعكاسها عليهم، فعدد المسجلين منهم على قيود اتحاد الصحفيين قليل من عاملين ومتمرنين ومتقاعدين, فهم1344عاملاً و483متمرناً و699متقاعداً، ولذلك اعتمد الاتحاد في موارده المادية نتيجة تلك الظروف على الاقتطاع من الزملاء الصحفيين حتى وصلت نسبة الاقتطاع إلى 20 في المئة من الاستكتاب الخاص بهم، إضافة للمساعدات المختلفة ونشاطاته في بعض الجوانب الاستثمارية المتاحة.

يوصّف رئيس اتحاد الصحفيين موسى عبد النور واقع حال المقاسم التي خصص بها الاتحاد منذ تأسيسه حتى الآن بأنه لا يرقى لمستوى الطموحات، نتيجة عدم الوقوف على هذا الواقع بالشكل الأمثل الذي كان يفترض العمل عليه منذ عشرات السنوات، لأن تلك المواقع لم يتم تثبيت الملكية بها، كما ثبت لدى الاتحاد من خلال المراجعة، فمعظمها لا يزال في مرحلة التخصيص ومن دون الاستثمار، لا بل إن الإجراءات المتعلقة بتثبيت الملكية كانت غائبة بشكل كامل، وتالياً تعذر استثمارها وفقاً لذلك، وبعض تلك المواقع التي نملك فيها «طابو أخضر» محصورة في قطعة أرض في حماة، وبعد المشاورات مع مجلس المدينة والزملاء في فرع حماة لاتحاد الصحفيين, توصلنا إلى استبدال قطعة الأرض بأخرى أفضل منها، وبمساحة أوسع ليكون المشروع استثمارياً، وهناك قطعة أرض في منطقة ميدانكي في ريف حلب لا تزال تحت سيطرة المجموعات الإرهابية، كما يملك الاتحاد المقر الجديد في منطقة القصور بدمشق، والمؤجر حالياً لهيئة الموارد المائية.
يضيف عبد  النور:من خلال متابعة الاتحاد في هذه الدورة تم استعادة وتثبيت ملكيته لقطعة أرض في صلنفة بمساحة 10 دونمات، وكانت في حكم المنسيات وغير متابعة في الفترة السابقة، وهناك من يستغلها من دون أي رقابة، واستطعنا إعادة تثبيت ملكيتها لمصلحة الاتحاد بطابو أخضر كما يقال، ونتابع الآن قطعة أرض خصص بها الاتحاد كما جاء في مؤتمر حماة، لكنها في حكم المنسيات في عين حلاقيم وبمساحة 25 دونماً، وباشرنا بلقاء مدير الزراعة وكلفنا أحد الزملاء في حماة لمتابعة هذا التخصيص ونقل الملكية بشكل كامل، أيضاً هناك قطعة أرض بمساحة 3 دونمات في تدمر كلفنا الزميل عدنان الخطيب بمتابعة هذا الموضوع وبدأ بإجراءات تثبيت الملكية، مع التأكيد على إمكانية مضاعفة هذه المساحة لتصبح ستة دونمات، وفي حمص خصص الاتحاد بقطعة أرض بمساحة 120 دونماً وهي قيد المتابعة من أجل تثبيت ملكيتها واتخاذ الإجراءات اللازمة لذلك، أيضاً هناك قطعة أرض خصص بها الاتحاد في تنظيم شرق باب شرقي بمساحة 2000متر مربع، وتحتاج إلى تثبيت ملكيتها بشكل كامل لكيلا يتم اتخاذ أي إجراء يفقدنا هذه المساحة، لأن القانون يقول: إن أي أرض يخصص بها اتحاد أو غيره ولا يتم استثمارها خلال فترة محددة أو نقل ملكيتها وتثبيتها يحق للجهة المخصصة أن تسترد هذه الأرض.
وتابع القول:محافظ دمشق المهندس عادل علبي خلال لقاء المكتب التنفيذي معه مؤخراً، وجه باتخاذ الإجراءات السريعة التي تصب في مصلحة الاتحاد لجهة تسديد المبلغ المستحق البالغ 150 مليون ليرة، علماً أن الاتحاد طلب سابقاً تقسيط المبلغ على خمس سنوات بواقع 30 مليون كل سنة، ولم يسدد شيئاً، ونسعى الآن للتسديد كاملاً أو تقسيطاً بغية تثبيت الملكية، كما نولي موضوع مقسم النصر والمخصص به الاتحاد بـ 3800 متر مربع خلف مقسم الهاتف الآلي في شارع النصر أهمية كبيرة، برغم أن هذه المنطقة لها مشكلاتها على صعيد عدد الورثة الكبير، وكان هناك كلام مباشر ومطمئن من محافظ دمشق لجهة طرح أحد رجال الأعمال استثمار تلك الأرض لكنه توقف لظروف معينة، ويتم الآن إحياء الأمر مجدداً لأنه في حال تم الاستثمار في هذا الموقع ستكون هناك نقلة نوعية على صعيد الإيرادات للاتحاد بشكل عام، وفي اللاذقية يوجد 12 مقسماً مخصصاً للاتحاد منذ سبعينيات القرن الماضي وتم شراء هذه الأرض ودفع المترتب على الاتحاد من خلال العقد الموقع مع مجلس المدينة، وتقع تلك المقاسم قي منطقة الرمل الجنوبي- المنطقة السياحية- ونتابع ما يتعلق بتثبيت ملكيتها للاتحاد، ويقوم فرع اللاذقية لاتحاد الصحفيين بتنفيذ هذه الخطوات, إضافة لما يتعلق بالمنطقة السياحية الشمالية- الرمل الشمالي- التي خصص فيها الاتحاد بقطعة أرض يسعى لتثبيت ملكيتها برغم الإشغالات التي تحيط بهذه الأرض وتتطلب موافقات خاصة لحل الإشكال المتعلق بالأرض مع بعض الوزارات.
استرداد أراضٍ
هذه هي أبرز الخطوات التي يقوم بها الاتحاد، إضافة للمحاولة الجادة باسترداد أرض الديماس التي خصص بها وهي بمساحة 40 دونماً وتم شراؤها بعقد موقع من قبل الاتحاد وتخصيصه بعقد مع مؤسسة الإسكان، وفي الفترة الماضية تمت مراسلة الاتحاد لاستثمار هذه الأرض لكنه لم يقم بذلك، ويقول الزملاء في المكتب السابق: إنه لم يصلهم أي كتاب بهذا الخصوص ولم يجدوه، وعلمنا أن الكتاب كان ينص على أنه في حال لم تستثمروا هذه الأرض, فسيكون هناك قرار باستعادتها، وهذا ما حدث بالفعل وتم إلغاء التخصيص، ونحاول الآن جاهدين مع الجهات المعنية استرداد هذه الأرض، وعودتها تشكل مكسباً كبيراً للصحفيين من خلال طرحها للاستثمار في منطقة سياحية مخصصة في الأساس للاستثمار السياحي، وآمل أن نوفق في ذلك.
يضيف عبد النور: ما يلاحظ في عمل الاتحاد بما يتعلق بتثبيت الملكية أنه يجري مع المؤسسات الرسمية، وهذا العمل لا يظهر إلا بعد إنجازه تماماً، وبحاجة إلى وقت طويل لإنجاز تلك المعاملات، ونتمنى أن نوفق في تثبيت ذلك، وبعدها ستكون هناك مرحلة أخرى لطرح تلك المواقع للاستثمار، أو معرفة ما المشاريع التي يمكن للاتحاد أن ينفذها.
مشاريع كانت قيد الاستثمار
في المقابل كانت هناك بعض المشاريع قيد الاستثمار للاتحاد لكنها نتيجة ظروف الحرب على سورية، وسيطرة المجموعات الإرهابية عليها, كما حدث في فندق الاتحاد في الحسكة، خرجت عن نطاق الخدمة والفائدة، ونأمل خلال الفترة المقبلة استعادة الفندق بغية الاستفادة من استثماره، علماً أنه تم سرق ونهب محتوياته، وعليه التزام مستحق بقرض للمصرف العقاري، والذي يطالب بذلك ونحاول إيجاد الحلول القانونية من أجل هذا الأمر، واتخاذ الإجراءات المناسبة التي قد تصل إلى بيع الفندق في المزاد العلني لاسترداد قيمة القرض، وبجوار الفندق توجد حدائق تابعة له نسعى لتضاف إلى مساحة الفندق وتخصيصها أو متابعة فرزها لتثبيت ملكية الاتحاد.
أيضاً هناك في منطقة خان العسل مشروع مهم كان قيد الاستثمار، وكانت اللمسات الأخيرة عليه واضحة وتؤكد أهمية استثماره، لكنه وقع تحت سيطرة المجموعات الإرهابية، وليس لدينا أي معلومة عن هذا المشروع ومدى التخريب الذي تعرض له، لكننا نتمنى قريباً بعد تحرير المنطقة عودته إلى الاتحاد لاستثماره.
كما خصص مجلس الوزراء قطعة أرض للاتحاد في حمص وطلب من مؤسسة الإسكان عبر فرعها هناك تحديد المساحة المخصصة للاتحاد، ونسعى لتحقيق ذلك في السويداء من خلال تأمين قطعة أرض مخصصة لفرع الاتحاد هناك، ومنها ننتقل إلى بقية الفروع كما يمكن أن تشكل مشروعاً استثمارياً مهماً للفرع.
أما ما يتعلق بالجمعية السكنية للصحفيين، قال موسى عبد النور: تقدمنا بطلب إلى رئاسة مجلس الوزراء لتخصيص الاتحاد بقطعة أرض مجانية أو شبه مجانية من أجل إنشاء مساكن خاصة بالزملاء الصحفيين، وكان التوجيه أن تكون هناك جمعية خاصة بالصحفيين، وحرصنا على تقديم الطلب إلى وزارة الإسكان التي كان ردها أن موضوع الجمعيات الآن متوقف ويدرس، وحين تتم معالجة الأمور المتعلقة بذلك سيكون لاتحاد الصحفيين جمعية خاصة بهم تؤمن لهم المسكن اللائق.