انعكس الارتفاع الجنوني في سعر صرف الدولار بشكل  كبير على الأسواق, حيث ارتفعت الأسعار لمختلف أنواع  السلع المنتجة محليا والمستوردة  بأضعاف أسعارها وبات المواطن قاب قوسين أو أدنى من تأمين قوت عيشه .

ونقلت صحيفة تشرين عن الخبير الاقتصادي شادي دهام قوله إن أكثر من 70-80% مما نستخدمه مستورد ويدخل ضمن تسعيرة الصرف، لكن هنالك مواد يؤثر فيها سعر الصرف جزئياً، ومع ذلك، ترتفع أسعارها ،فمثلاً ارتفاع سعر العلف المستورد لا يسبب كل هذا الارتفاع في سعر صحن البيض، وزيادة سعر صحن البيض الجنوني في الأسواق المحلية، سببها زيادة الطلب عليه.

ويرى دهام أن السبب هو أن ارتفاع سعر الدولار يؤدي لزيادة الطلب على البيض في المناطق الحدودية، ومن ثم يتم استجرارها بكميات كبيرة من قبل التجار وتهريبها للدول المجاورة في ظل غياب دور ومهام عناصر الضابطة الجمركية في حماية الحدود.

وركز  دهام على دور وجشع التجار في ارتفاع أسعار المواد غير الحقيقي، وكذلك الانفلات الاقتصادي، وقال دهام أن سبب تأثر تفاصيل حياتنا اليومية بسعر الدولار هو تقلبات الدولار الملحوظة جدا والارتفاع المستمر ، وهذه الزيادة تدفع كل أصحاب الفعاليات الاقتصادية لزيادة نسبة الربح أكثر مما هو مسموح لهم، خشية ارتفاع آخر للدولار.

وتساءلت الباحثة الاقتصادية والوزيرة الأسبق الدكتورة لمياء عاصي: لماذا لا ينخفض سعر السلعة عندما ينخفض سعر الدولار مقابل الليرة، والجواب هنا: إن السعر المتذبذب صعوداً وهبوطاً لا يعطي التاجر الثقة والشعور بالأمان بأنه يستطيع أن يعوض بضاعته بالسعر الذي باع فيه، فهو يعطي لنفسه هامش أمان لاستقرار سعر العملة، وهذا ينعكس على سعر البضاعة.

من جهته, يؤكد الخبير الاقتصادي د. عمار يوسف للصحيفة  أن الدولار أصبح  يشكل جزءاً كبيراً من حجم التعاملات في سورية ،  فنحن الآن دخلنا في مرحلة شبه «الدولرة»، أي إن أي تعامل في السوق المحلية وبكل أسف يتم تقييم السعر فيه على أساس الدولار، ودائماً يتعاملون مع الحد الأقصى للدولار، وهذا يتسبب في عدم ثبات الأسعار في السوق المحلية ،و هذا يعني عملياً الدخول في مرحلة «الدولرة» .

و أضاف يوسف أن انخفاض قيمة الليرة يدفع الكثيرين إلى التوجه لشراء الدولار أو الذهب،  وما يزيد الأمر سوءاً هو عدم تدخل السلطات النقدية، وحالة النوم العميق التي يغط فيها المركزي.

ودعا يوسف إلى إيجاد ما يسمى قانون طوارئ اقتصادي خاص في هذه الظروف التي نمر فيها، يبدأ بمنع تداول الدولار ومنع حيازته، وهذا الشيء يفقد الدولار القيمة الائتمانية التي يستخدمها المواطن .

 

لمزيد من الأخبار يمكن متابعة حسابنا على التلغرام:

https://t.me/damas0times        

أو قناتنا على اليوتيوب:

https://www.youtube.com/channel/UCAycKbU4tzro_X8KRI3tzsA

 

 


 

عدد القراءات:867

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث